بلدية الأسياح تبرم عقدا بحوالي 1.8 مليون    أسعار النفط تسجل تراجعًا عند التسوية    اتحاد الغرف الخليجية يدعو لتسريع التكامل الاقتصادي وتعزيز جاهزية الاقتصادات لمواجهة التحديات    الاتفاق يكسب الأخدود بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    القبض على إثيوبيين في جدة لترويجهما مواد مخدرة    وزير الحج والعمرة بإندونيسيا يزور صالة "مبادرة طريق مكة"    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية مصر    لبنان: مقتل عنصر من الجيش اللبناني مع عدد من أفراد عائلته جراء غارة إسرائيلية    «الداخلية» : تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج    رئيس بر بيش يبحث التعاون مع بر الرياض لتعزيز الشراكات الخيرية    في ميزان الوطن.. بين صدق الولاء وزيف الادعاء    «سلمان للإغاثة» يوزّع 25 ألف وجبة غذائية ساخنة في غزة    برق تطلق خدمة المدفوعات العالمية عبر رمز الاستجابة السريعة QR بالتعاون مع Alipay+    شركة نيكستيرا NextEra تفتتح مقرها الرئيسي في مركز الملك عبدالله المالي كافد بالرياض لدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة    "الهريفي" يهاجم ديميرال: استعراض الميدالية مناكفة في غير محلها.. ومن يغذي اللاعبين بهذه الأفكار يسيء للرياضة    إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة الرام شمالي القدس    ليلة النصر تُشعل عناوين الصحف العالمية    السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    مدينة الحجاج في الشقيق تبدأ استقبال حجاج بيت الله الحرام    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    الحج: بطاقة نسك شرط لدخول المسجد الحرام والمشاعر    الأهلي بطل النخبة    في ذهاب نصف نهائي يوروبا ليغ.. صراع إنجليزي خالص بين فيلا وفورست.. وبراغا يواجه فرايبورغ    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    الجيش السوداني يدمر آليات ثقيلة ل«الدعم السريع»    «الداخلية»: الوقوف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية    «الكاونتر المتنقل» يسهل إنهاء إجراءات الحجاج    «المظالم» يوجه بتسريع الإجراءات لدعم عدالة وشفافية التقاضي    البلديات تدعو الملاك للحفاظ على نظافة الأراضي البيضاء    تعزيز شراكات واستثمارات إمدادات المعادن    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.. «سدايا»: إصدار دليل هندسة الأوامر لمطوري البرمجيات    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل    قائمة مشروبات تهدد صحة الكلى    جامعة سطام تنظم ملتقى «دور الجهات الحكومية بالقيم الوطنية»    «إسلامية المدينة» تنفذ أكثر من 47 ألف جولة رقابية    حج بلا حقيبة خدمة مريحة للحجاج.. ومولدة لفرص العمل    استعراض أعمال الرقابة على الأراضي الحكومية الزراعية أمام أمير الرياض    محمد بن عبدالعزيز يرعى تخريج طلبة جامعة جازان    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    «القصيم الصحي» يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    مربط الفرس    «بيت شقير».. عمق التاريخ وواجهة الحاضر    اهتمام أوروبي متصاعد.. هل يخسر الأهلي نجمه المميز؟    الجمعية العمومية لجمعية المودة تعقد اجتماعها الثاني والعشرين لعام 2026    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    «الإرشاد السياحي» يثري رحلة ضيوف الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالله بن أحمد الشباط
نشر في اليوم يوم 24 - 12 - 2003

لقد كان من أهم المعوقات أمام الباحث في تاريخ القبائل العربية حياة التنقل التي كانت تحياها فالقبيلة اليوم في شمال الجزيرة العربية وبعد برهة تنتقل إلى شرق الجزيرة أو وسطها وكذلك الحال بالنسبة لبعض قبائل غرب الجزيرة التي تنتقل إلى جنوبها وكانت هجرتا الشتاء والصيف المذكورتان في القرآن الكريم من أشهر الهجرات التي تترحل القبائل خلالها من الجنوب الى الشمال وبالعكس واثناء هذا الارتحال قد تتخلف بعض البطون في محطة من المحطات التي تقيم فيها وتتخذها موطنا حسب توافر الماء والكلأ لمواشيها أو حسبما يتوافر الأمان لافرادها أو لوجود حلف مع قبائل اخرى وقد زادت هذه الصعوبة في العصر الحديث عندما توافرت وسائل الانتقال السريعة التي ساعدت على سرعة انتقال القبائل وانتشارها واختلاطها بالقبائل الاخرى وتداخلها معها بالنسب والمصاهرة ولذلك لا يسلم الباحث في هذه الامور من السقوط في اخطاء تاريخية ذات علاقة بأصول القبائل مما جعل الكثير من الباحثين يتجنب هذه المباحث الا ان هناك بعضا من الباحثين شغفوا بهذه النواحي وتعلقوا بها وجعلوا ديدنهم البحث والتقصي في الزوايا المعتمة من التاريخ لابراز بعض الخفايا غير المعروفة او غير الواضحة ومن هؤلاء الباحثين الاديب سعود الزيتون الشويش الخالدي المولود بمدينة الجبيل سنة 1383ه ومؤهله دبلوم اقتصاد من الولايات المتحدة وله أنشطة ثقافية في عدد من الصحف والمجلات المحلية والعربية إلى جانب عضويته لتحرير مجلة الواحة اللبنانية وله عدة مؤلفات مخطوطه ومطبوعة والكتاب الذي وصلني عنوانه (محطات تاريخية) عرفه مؤلفه بما يلي: (اطلعت على كثير من كتب العلوم وركزت على ما اختص منها بالتاريخ ومن دراستي فيها اتضح لي بعض الشىء وعرفت ان منطقة الخليج والجزيرة العربية وما تعرضت له من خلال تاريخها الاسلامي الطويل لفترات غامضة.. وقد تجد الغموض في بعض أحداث الاقاليم التي لم تكن على اتصال بمراكز الدولة الاسلامية التي عرفت بالمنطقة بمختلف عصورها).
والكتاب عبارة عن اثنتي عشرة محطة سأقف عندها مما اعتبره اضافة جديدة لتاريخ هذه المنطقة وأهم هذه المحطات المحطة الخامسة..( ملاحظات حول نسب بني خالد) حيث بدأ هذه المقالة أو المحطة بقوله:
اورد الاستاذ ملا عبود دهر الخالدي في كتابه المسمى (سيرة قبائل عرب ايران في خوزستان) معلومات وثائقية نادرة لها اهمية تاريخية فيما يتعلق بحقبة من تاريخ بني خالد، ولاهمية تلك المعلومات رأيت ان اوردها نصا من كتابه.. وقد قدم المؤلف تلك المعلومات مع مقارنتها بما ورد في كتب التاريخ القديمة والمراجع الحديثة.
والمحطة التي تليها تحمل عنوان: حلف بني ياس والبحث في نسب آل نهيان وآل مكتوم شيوخ دبي وقفت فيه عند هذه العبارة: ان تشكيلة دول الخليج العربي قائمة في الاساسي على القبائل ودولة الامارات العربية المتحدة تمثل واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي نحاول في هذه المقالة الحديث عن واحدة من قبائلها خاصة قبيلة بني ياس التي تعد من أكثر قبائل الامارات اليوم عددا وقوة خاصة وان بعض الأسر الحاكمة تنتمي اليها.
اما القصيدة التي حررت الأحساء والتي أشار إليها بالمحطة السابعة فهي قصيدة نبطية قالها شاعر بني خالد مهنا بوعنقا، قالها وهو في سجن الاتراك الذين استولوا على الاحساء وارسلها الى آل عريعر في الشمال يستنهض الهمم للعودة الى الاحساء والزعم بان تلك القصيدة حررت الاحساء زعم غير منطقي لان تلك القصيدة مجرد رسالة تصف الحالة التي آلت اليها الاحساء في عهد الاحتلال التركي وعندما جاء بنو خالد الى الاحساء انتقلت ولايتها من الاستبداد الى الحكم العشائري الذي لم يخلف وراءه أثرا حضاريا او عمرانيا له قيمته التاريخية.
ومن مباحث الكتاب محطة تحمل عنوان: بنو خالد .. قرون من الاستقرار في منطقة القطيف وصف فيها حالة الاستقرار التي عاشها بنو خالد وعايشوها في القطيف والعلاقات المتنامية بينهم وبين السكان الاصليين تلك العلاقات التي توطدت ونمت مع الأيام حتى تكون منها ذلك المجتمع المتكاتف الذي يكون لحمة اجتماعية يصعب افرازها عن بعضها البعض. ويقف في المحطة الحادية عشرة عند الأمير مقرن بن زامل الذي قال الشعر وبه نعاه الشعراء وهو مقرن بن زامل بن أجود بن زامل الجبري الذي حاول التصدي للقوة البرتغالية التي غزت منطقة الخليج العربي عام 926ه فقال مخاطبا قادة الاسلام يدعوهم إلى الجهاد:
==1==
قادة الاسلام من ينقذنا==0==
==0==من عدانا ان تولانا الكسل
جاهدوا تنتصروا وتكسبوا==0==
==0==جنة الخلد ومن يقدم ينل
حطموا غلواء عاث فاجر==0==
==0==دمروا الاسطوال منه والدقل==2==
لقد ألقى تلك القصيدة في جموع الحجاج وتلقى التأييد من قادة المسلمين فلما عاد من الحج قاد جيشا قوامه اثني عشر ألفا من المقاتلين فقابل البرتغاليين في البحر أمام قلعة البحرين فجرح الأمير مقرن وكسرت ساقه فقبض عليه البرتغاليون اسيرا فلما تحقق لهم النصر قتلوه أما المحطة الاخيرة فهي عن المقاومة الخليجية ضد التنصير وهي أهم المحطات التي تحتاج إلى وقفة طويلة الا ان الحيز المسموح به في هذه الزاوية لا يستوعب الحديث المطلوب لكني اقف عند عبارة جاءت في ختام هذا البحث قال فيها:
(فالنزاع الذي كان سائدا بين العثمانيين والصفويين في القرن العاشر الهجري ساعد بشكل مباشر على اضعاف قوة المسلمين وهيأ الفرص للبرتغاليين آنذاك للاستيلاء على منطقة الخليج ما يقارب قرنا من الزمان وحيث لم يفد من ذلك النزاع سوى اعداء الاسلام والمتربصين به الدوائر).
تلك أهم محطات هذا الكتاب حاولت الاشارة إليها باختصار شديد وملاحظتي حول هذا الكتاب ان فيه الكثير من الشعر النبطي العامي ثم ان المؤلف عندما يخرج من السياق التاريخي تكون لغته ضعيفة.. أما الملاحظة الثالثة فهي ان غالبية مباحث الكتاب تدور حول قبيلة بني خالد وفروعها ومع ذلك فهو جهد طيب في باكورة انتاج المؤلف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.