تقديرًا للجهود التى تبذلها وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية جاءت إشادة مجلس الوزراء السعودى بالدور الكبير الذى يقوم به رجال الأمن البواسل في متابعة ورصد تحركات العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنيًا وضبط الأوكار التي يتخذونها مأوى لهم. وجاءت هذه الإشادة بعد أن نجحت أجهزة الأمن السعودي فى قصقصة ريش الدواعش وأنصارهم، وتحويلهم إلى مشردين، مطوقين بأحزمة ناسفة، مشتتين، ضائعين فى جبال الطائف وأودية مكة وجبال بيشة ومزارع ظلمة، يحاولون كسب الوقت بعد أن يئسوا من الاستسلام. ولا يأتى تنويه مجلس الوزراء بالعمليات الاستباقية وملاحقة عناصر الإجرام والإفساد والتصدي لمخططاتهم وإفشالها والذود عن أمن الوطن، من فراغ، وإنما نتيجة متابعة دقيقة لما يقدمه رجال الأمن من جهود أجبرت الإرهابيين على الإختباء فى جحورهم كالجرذان، وإذا ما خرجوا يتم اصطيادهم، أو جعلهم يغتالون أنفسهم يئسًا وحسرة، بما يحملونه من قنابل وأحزمة للموت. وشهدت الأيام الأخيرة صفعات متتالية للإرهابيين فى أماكن متفرقة، وصاروا الآن محاصرين، يهيمون على وجوههم فى الصحراء، يتساقطون كأوراق التوت ما بين قتيل منتحر بحزام أو سيارة مفخخة أو مصاب سقط برصاص الأمن، أو مستسلم، فقد الأمل فى إرهاب شعب يرفع راية التوحيد، ولا تهزه رايات الدواعش وأعلام القاعدة أو أى شيء آخر يرفعه هؤلاء المتاجرون بالدين، والمستثمرون لأزمات الأمة ومشاكلها الدينية الطائفية والمذهبية. إن الحالة السيئة التى يعيشها هؤلاء الآن، وإحساسهم بالخيبة واليأس، أقوى دليل على أنهم يعلمون علم اليقين أنهم لن يفلتوا من قبضة الأمن السعودي، ولن يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم التى رسمتها لهم قيادات تتاجر بهم وبدمائهم على موائد اللئام. لقد أدرك هؤلاء المجرمون أنهم سيرحلون عن ديارنا موتًا أو سيلقون جزاءهم الشرعي، بسقوطهم واحدًا تلو الآخر فى يد رجال الأمن، ولذا فهم يرقصون اليوم رقصة الموت الأخيرة، كما يؤكد الخبراء والمتخصصون فى شؤون الجماعات الضالة والإرهاب. ومهما حاول هؤلاء المفسدون فى الأرض، تشويه صورة الوطن، أو تلطيخ ثوبه الناصع بسواد إرهابهم الكالح، لن يتمكنوا؛ لأن وطننا بقيادته الحكيمة وشعبه الواعي، وعيونه الساهرة، وأبطاله من رجال القوات المسلحة والشرطة، المضحين بدمائهم وأرواحهم لن يمكنهم من تحقيق أهدافهم المشبوهة وأفعالهم الجبانة والخسيسة، التى لا يقرها أي شرع ودين. ومهما تخيل المجرمون، وقتلة الأبرياء والسافكون للدماء، أنهم بمنأى عن اصطيادهم، لن يصمدوا طويلًا، ولن تسعفهم أساليبهم الشيطانية، لأن أجهزتنا الأمنية المدعومة بتأييد الشعب والقيادة، تتابعهم فى كل مكان، وتقف لهم بالمرصاد جوًا وبحرًا وبرًا، وتضعهم تحت المجهرلحظة بلحظة وثانية بثانية؛ حتى يرفعوا راية الاستسلام، ويتوبوا ويقلعوا عما يفعلون. تحية لرجال الأمن، ولجهودهم الجبارة، التى أجبرت الدواعش ومن على شاكلتهم على الموت انتحارًا، وجعلتهم ييأسون ويعترف بعضهم على الآخر، بعد ان اكتشفوا جميعًا أنهم ضحية جماعة وطغمة فاسدة، ونتاج لعبة خطيرة لا يستفيد منها سوى أعداء الوطن. ويا أيها الرجال الشجعان، امضوا فى طريقكم، فأنتم العالمون لما يحاك لأرض الحرمين الشريفين من مؤمرات، باتت مكشوفة للجميع ويدرك مخاطرها المواطن السعودي فى كل مدينة وقرية وهجرة، بعد أن أصبح بفضل من الله على درجة كبيرة من الوعى واليقظة ضد أساليب هذه الفئة الإرهابية الضالة المضللة.