"ريم عجاج" طالبة سعودية متفوقة وحاصلة على تقدير ممتاز 100% بالقسم العلمي وفي مدرسة عادية "ليس بها دمج" بدأت إصابتها بالإعاقة البصرية من خلال ضعف البصر تدريجياً بسبب الشبكية الصباغي في مرحلتها الثانوية ،و رغم إعاقتها البصرية ، أكدت "ريم" نموذج ناجح ومتفوق قهرت "ضعف البصر الحاد" لتنافس المبصرات من الطالبات وتقفز إلى مصاف التفوق المئوي لتصبح من أوائل المنطقة الشرقية اللاتي يشار إليهن بالبنان . "ريم" التي تفوقت وكانت رغبتها القبول في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث لتصطدم بعوائق إدارية ، وتداول معاملتها من إدارة إلى أخرى ، وهذا رغم الإعفاء الرسمي عن شرط درجة القدرات والتحصيلي من مركز قياس بإعفائها من الإختبار بسبب إعاقتها البصرية . وفيما بارك أمين عام جمعية إبصار الخيرية محمد توفيق بلو هذا التفوق للطالبة ريم عجاج ، عاد ليناشد من جديد معالي وزير التعليم لإيجاد وسيلة سريعة لتيسير تحصيل التعليم الجامعي للطلاب النابغين من ذوي الاعاقة البصرية الذين من الله عليهم بقدرات فائقة ونبوغ كتعويض عما قدره الله لهم من إعاقة ، مطالباً بإنشاء إدارة تختص بمتابعة وتسهيل رغبات هذه القدرات وذلك في ظل التطور التكنولوجي السريع الذي خدم هذه الفئة ، مستغرباً كيف تحرم هذه الفئات من حق فرص الابتعاث في الوقت الذي تسعى فيه الدولة للرقي بخدماتهم والعمل على إتاحة كافة الفرص لهم لتطوير مواهبهم ، مؤكداً أن الطالبة "عجاج" تمتلك قدرات في الذكاء جعلتها تتفوق رغم إعاقتها البصرية الأمر الذي يعتبر حافز قوي لإعطائها فرصة مواصلة تعليمها وابتعاثها . واشار "بلو" أن الإعاقة البصرية المصحوبة بنبوغ فكري أو حاسة تعويضية أخرى يجب أن تكون ميزة وحافز للابتعاث الخارجي سيما وأن الطالبة "ريم" أرادت أن تؤكد أحقيتها في الابتعاث من خلال حضورها اختبار قياس القدرات والتحصيلي رغم القرار الرسمي بإعفائها ،ومع ذلك لم يختبرها المركز وسلمها ورقة "إعفاء" من الاختبار شأنها شأن المكفوفين وضعاف البصر المعفيين من اختبار القدرات والقياس . من جهتها، أوضحت الطالبة ريم عجاج أنها رفعت التماسا لمعالي وزير التعليم العالي برقم 87709 بتاريخ 14/10/1435ه متضمنا طلب بفتح المجال لها لتحقيق رغبتها لإكمال دراستها والابتعاث، مضيفة إلى انه تم تحويل معاملتها إلى اللجنة الطبية في وزارة التعليم العالي التي بدورها أغلقت الملف بحجة أن صلاحياتهم تقتصر على شديدي الاعاقة والتخلف العقلي والتوحد لتوفير دار ايواء لهم !!! وهذا يعني عدم اختصاص اللجنة بموضوعها حيث أنها طالبة ذكية ومتفوقة وتستطيع إكمال تعليمها بنجاح. وأضافت "عجاج" بأنها أرسلت طلب إلى معالي وزير التعليم مرة أخرى في هذا العام برقم 72783 وتقول بأنها نصحت بأن " تذهب للدراسة على حسابها الخاص ومن ثم تنضم للبعثة" مضيفة أنها عجزت عن ذلك الحل لأنها تستحق الابتعاث بجدارة وهذا حق من حقوق المتفوق ، ومع ذلك متمسكة بالابتعاث وأن إعاقتها البصرية يجب ان لا تكون مانعا لابتعاثها مؤكدة على انه بإمكانها التعامل مع إعاقتها باستخدام التقنيات المساندة. مشيرة إلى انه بعد مراجعات ومحاولات عديدة أبلغت بأن ابتعاث ذوي الإعاقة البصرية من ضعاف البصر والمكفوفين ليس من قبل وزارة التعليم وإنما عن طريق مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة ، أوالجمعية المكفوفين الخيرية بمدينة الرياض والذين أكدوا بعد التواصل معهم أن الوزارة لم تقدم لهم مقاعد خاصة للابتعاث. وما بين وزارة تعليم ، ومركز قياس ، وتعدد لجان ، وعامين من الألم والأمل، و مراجعات هنا وهناك ، تتساءل "عجاج" بحرقة : "هل هذا جزاء التفوق ؟ ومتى سيتحول الأمل والحلم إلى حقيقة واقعية " رابط الخبر بصحيفة الوئام: إبصار تناشد «التعليم» فتح باب الابتعاث للطالبة ريم