هاجم الشيخ أ.د. سعود الفنيسان -عميد كلية الشريعة بالرياض سابقا- بعض المشايخ الذين يُطلق عليهم لقب “الجامية”، واصفا إياهم بأنهم مرجئة العصر ومرجئة الحكام، وقال الفنيسان: “تزعم هذه الفرقة أن الحاكم لو فعل ما فعل فإن آمنه ناقص ،ويحرمون على المسلمين النصيحة العلنية للحاكم، وهم يسمون أنفسهم بالسلفية وهذا اصطلاح غير شرعي، ولم يُعرّف في التاريخ”. موضحا أنهم فرقة عقدية سياسية، صنعتها المباحث ، وأول ما نشأت في أفغانستان، وأوقعت بين المجاهدين هناك. جاء ذلك في برنامج حراك الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم عبر قناة فور شباب، في حلقة حملة عنوان: “غلاة الطاعة”، استضاف فيها كلاً من الشيخ د.عبدالعزيز الريس المشرف على شبكة الإسلام العتيق، والدكتور مبارك آل زعير الناشط الوطني، والدكتور سعود الفنيسان رئيس كلية الشريعة بالرياض سابقا، والشيخ تركي البنعلي الداعية البحريني، والشيخ حمد العتيق رئيس مركز الدعوة بحي العزيزة بالرياض. وأبدى أ.د. سعود الفنيسان عدم صحة مصطلح غلاة الطاعة، وقال في مداخلته الهاتفية: “بل هم مرجئة العصر ومرجئة الحكام، والإرجاء أصله فصل العمل عن الإيمان. وعلماء الأمة أنكروا هذا الإرجاء كما في فتاوى اللجنة الدائمة، بل الشيخ الفوزان رد على عبدالعزيز الريس وبيّن أن فيه إرجاء. وقال الفوزان عن الريس: إنه متعالم. ورد الفوزان أيضا على حمد العتيق، وقال: إنه جاهل جهل مركب”. وأشار الفنيسان إلى أن حديث أسامة بن زيد الذي استدل به الريس غير صحيح، وأصح منه حديث عبادة ابن الصامت في الصحيحين: قال:” أطيعوهم ما أقاموا كتاب الله”. فلماذا لا يستدلون به؟! وأضاف الفنيسان: “ما يتعلق بمصطلح ولي الأمر لابد أن يُحدد، حتى لا نجعل كل نائب أو مسؤول من ولاة الأمر. وأتحدى الريس أن يأتي في التاريخ بعالم تسمّى بالسلفي أو أطلق عليه غيره هذا الاسم”. وفي رده على الشيخ سعود الفنيسان قال الشيخ عبدالعزيز الريس: “أرى في كلامه حماسة، وأتحداه أن يثبت مانقله عن العلامة الفوزان بأنه قد ذم الشيخ حمد العتيق وقال إنه جاهل. وحديث أسامة بن زيد مخرج في الصحيحين، وليس بضعيف، ولقب السلفي موجود في الكتب، وقد أطلقه العلماء كماقال الذهبي في ترجمة أحد العلماء: وكان سلفيا على الجادة”. وهاجم الشيخ د.عبدالعزيز الريس بعض الدعاة الذين ينبزون “السلفيين” بمصطلح “غلاة الطاعة”، وقال عن كلام الشيخ إبراهيم السكران الذي ابتدع مصطلح “غلاة الطاعة”: “أستحي أن أكتب مثله، فهو دعاوى على غير بينة”. وقال الشيخ الريس-المشرف على شبكة الإسلام العتيق-: “إبراهيم السكران يقول عن نفسه أنه استفاد من بعض كتب الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمون معروفون بمدح الرافضة وأمامهم الخميني”. وفي إجابته عن انتقاد الشيخ صالح الفوزان له، قال الريس: “كلام الشيخ الفوزان على رأسي، وما زلت أتباحث معه، وإن ثبت لدي أني خالفت شيئا من منهج السلف، فسأرجع إلى الحق”. وأوضح الريس أن غلو الطاعة موجود في الذين يمدحون الحاكم بما ليس فيه، كما فعل عائض القرني حينما امتدح علي عبدالله صالح الرئيس اليمني، ثم لما قامت الثورة عليه قام بالسخرية منه، وكما حدث مع سلمان العودة حينما أثنى على حكم بن علي رئيس تونس، ولما قامت الثورة عليه انقلب عليه. وختم الشيخ الريس مشاركته في البرنامج قائلا: “ظهر في هذا اللقاء أنهم لم يأتوا بحجة واضحة، وأن مصطلح غلاة الطاعة إنما هو فرية، ولم يستطيعوا الإتيان عليها بدليل”. http://www.youtube.com/watch?v=MN22SEoRd رابط الخبر بصحيفة الوئام: الفنيسان: الجامية مرجئة العصر ومرجئة الحكام