نفت مصادر مقرَّبة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما تردَّد عن نيته ترشيح رئيسه حسين طنطاوي لرئاسة البلاد. وكانت مصادر صحفية قد أكدت أن عدداً من الشخصيات العامة طالبت المشير بتبني هذا الخيار إنقاذاً للبلاد من خطر الدولة الدينية، والتأكيد على القيم والثوابت الاجتماعية بما يحفظ للبلاد تعدُّدها الثقافي والعقائدي والتأكيد على حقوق المواطنة والمساواة بين أبناء المجتمع. وأوضحت المصادر أن الطلب جاء على هامش اجتماعات المجلس مع الأحزاب السياسية الممثَّلة في البرلمان لبحث قضية الجمعية التأسيسية الأسبوع الماضي. من جهة أخرى وجَّه المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسي انتقادات لاذعة لجماعة الإخوان المسلمين، وقال في بيان أصدره أمس "هم يحاولون الاستحواذ على السلطة، بدءاً من الأغلبية البرلمانية، ثم اللجنة التأسيسية للدستور، ورغبتهم في تشكيل الحكومة، وانتهاءً بطرحهم لمرشح رئاسي". وأضاف "لو تولى الإخوان البرلمان، والوزارة، والرئاسة، فمعنى ذلك أنه لم تحدث ثورة، ومصر لا يجب أن تدار بنظام الصفقات". وعبَّر موسى عن حالة من الفزع، وطالب الإخوان بتوضيح ما يقصدون بأن المرشد العام أعلى من رئيس الدولة، وتساءل "إذا فاز مرشحهم في الانتخابات هل سيكون المرشد العام رئيساً لرئيس الدولة"؟ وفي سياق تحرك الكتلة الليبرالية لمواجهة تفتيت الأصوات بعد ترشيح الإخوان لخيرت الشاطر، بدأ المرشَّح المحتمل أيمن نور في التواصل مع عدد من رموز القوى الوطنية والمرشَّحين أمثال حمدين صباحي، وعمرو موسى، وبثينة كامل، وخالد علي لتشكيل فريق رئاسي. وردّ المرشح المحتمل الفريق أحمد شفيق على ما تردد عن تنازل بعض المرشَّحين لمرشَّح توافقي بالقول "قراري بخوض الانتخابات الرئاسية نهائي ولا رجعة فيه، والحديث المتكرر في بعض وسائل الإعلام عن انسحابي من سباق الرئاسة عار تماما من الصحة". من جهة أخرى كشفت مصادر دبلوماسية ل "الوطن" عن فشل إسرائيل في إيجاد مقر جديد لسفارتها في القاهرة لعدم رغبة المصريين في التعاون مع دولة الاحتلال.