وزير الطاقة الأمريكي: من غير المرجح وصول سعر النفط إلى 200 دولار    الدفاعات السعودية تعترض وتدمر سبع مسيّرات وصاروخ باليستي    أمير جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    الأفواج الأمنية بعسير تقبض على شخص لترويجه 5 كيلوجرامات من نبات القات المخدر    وزارة الداخلية تحتفي بيوم العلَم    جامعة أمِّ القُرى تحتفي بيوم العَلَم بلقاء علمي    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    مستقبل الإعلام في الخليج    لمجلس التنفيذي للألكسو يتبنى مقترح السعودية بتخصيص مليون دولار ل5 دول في الأزمات والكوارث والطوارىء    في زمن الشائعة: من يحرس الحقيقة    أمير عسير بين الأجاويد في الميدان، حيث تُبارك العزائم.    جامعة الدول العربية تعرب عن قلقها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين    المباريات التي يغيب عنها يوسف أكتشيشيك في الهلال    القيادة تهنئ رئيس جمهورية موريشيوس بذكرى استقلال بلاده    أمير منطقة جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    وزارة التجارة تكثّف جولاتها الرقابية على الأسواق بالمدينة المنورة    السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني الكوري    راكان بن سلمان يشيد بدور جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية    سعود بن بندر يستقبل مديري فرع "التجارة" و"تعليم الشرقية"    استعراض تقرير "مكافحة المخدرات" أمام أمير جازان    تنويع مسارات نقل السلع يضمن استمرار تدفقها للأسواق    في الشباك    واشنطن تهدد بالضرب بقوة.. وطهران تحذر من عودة التظاهرات    «الشؤون الإسلامية» تقدّم برامج توعوية بجبل الرحمة    «الحج والعمرة»: الالتزام بتنظيمات الطواف يعزز انسيابية الحركة    أكثر من 5700 كادر لخدمة زوار المدينة    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    فيصل بن نواف يلتقي الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    ذكريات إفطار الكشافة    سحور لمتطوعي الهلال الأحمر    «مهم تدري».. مبادرة لرفع الوعي بالتقلبات المناخية    يواصل التحذير من تصاعد التوترات الإقليمية.. الأمن الروسي يوقف مخططاً إرهابياً بطائرات مسيرة    1046 طلب إعفاء جمركياً.. 10.4 % ارتفاع الرقم القياسي الصناعي    سفارة المملكة بالقاهرة تبرز هوية يوم العلم    العلم السعودي... راية لا تنكسر    انهيار مبنى ال«500 عام».. والحوثي يختطف موثق الكارثة    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    سمو وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني التركي    بطولات رمضان الرياضية تنعش ملاعب عسير    جماهير الاتحاد تنتظره وقت الحسم.. موسى ديابي.. صفقة عالمية بأداء متواضع!!    مليونا مستفيد من حافلات المدينة في 20 يوماً    أكد أن دعم ولي العهد يطور البنية التحتية.. رئيس «سدايا»: تعزيز مكانة المملكة عالمياً بمجال التقنيات المتقدمة    إسرائيل تتوعد بمواصلة الضربات.. كاتس: الحرب مستمرة بلا سقف زمني    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    حقوق الإنسان بجازان تحتفي باليوم العالمي للمرأة بندوة "دور المرأة في رؤية 2030"    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    الإمارات: اعتداءات إيران خلفت 6 حالات وفاة و131 إصابة    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    العملاق الأخضر لدعم زراعة البن المحلي    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدرسة والأسرة من أجل تعليم عالي الجودة
نشر في الوطن يوم 06 - 02 - 2019


صالح العلياني
لا يختلف أحد على التعليم، فهو أساس نهوض كل مجتمع، كما يتفق الكل على أن التعليم هو مفتاح الإنتاج المعرفي والثقافي والتقني، فإن وجدت مجتمعا متقدما تقنيا أو عسكريا أو طبيا، فوراءه تعليم فعّال.
ولكن، يظل الاختلاف القائم اليوم في أوساط المجتمعات، هو في معرفة أصحاب المصلحة من التعليم، وهل ما زال المعنيون به قديما هم المعنيون به في الوقت الحاضر، أم إن المتغيرات الثقافية والتقنية والتعلمية وسّعت دائرة المسؤولين عنه والمتأثرين به.
قديما، كانت المدرسة هي المؤسسة الوحيدة في تربية وتعليم النشء، وكان مصدر المعرفة مختزلا فيما لدى المدرسة والمعلم فقط، في حين كانت مشاركة الآباء مع المدرسة منعدمة، إلا من مساعدة المدرسة في ضرب الأبناء عند ارتكابهم الأخطاء.
اليوم، ومع هذه الثورة المعرفية والتقنية، أصبحت المعرفة متاحة تحت أصابع اليد، وأصبح التربويون يؤكدون أهمية دور الأسرة في التعليم.
بل وأصبحت الأنظمة التعليمية الناجحة تضع للأسرة الحقوق فيما يتصل بالمشاركة في تعلّم أبنائهم، واتخاذ القرارات مع المدرسة التي تسهم في تعزيز العلاقة الإيجابية بين المدرسة والأسرة.
إن هذا التحول في الأنظمة التعليمية تجاه استيعاب الأسرة في التعليم، ومنحها الحقوق والواجبات، يشير إلى أن التعليم مسؤولية الجميع -مع اختلاف مستوى المسؤولية بالطبع- كما أنه يهدف إلى توسيع دائرة تأثير أصحاب المصلحة من التعليم، بما ينعكس على نتائج المدرسة والأبناء.
ولو استعرضنا الأنظمة التعليمية العالمية لوجدناها في الغالب تؤكد ممارساتها على دور الأسرة، وإشراكها في العملية التعليمية، بل إن تلك الأنظمة مكّنت مدارسها من صلاحيات أكبر، لضمان إشراك الأسرة التي تعدّ المؤسسة التربوية والتعليمية الأولى في حياة الطفل.
أصبح من المؤكد علينا كآباء أن نعمل مع مدارس أبنائنا، ونبني العلاقة الإيجابية معها بالتواصل الدائم، والمشاركة في أنشطتها وبرامجها، وحضور مجالسها وتقديم الدعم لها وتقدير جهودها، باعتبارنا شركاء ومسؤولين في تعلم أبنائنا كذلك.
إن دورنا -كآباء- نحو تعلم أبنائنا بالأمس ليس كدورنا اليوم. وإننا بهذا لا نعني أن تتخلى المدرسة عن دورها في التعليم، وإنما أن نعتني كآباء بما تقدمه المدرسة لأبنائنا.
كما أنه يجب على المدارس -في المقابل- أن تؤمن أن الأسرة قديما ليست في خبرتها التربوية كالوقت الحاضر، وأن الآباء أصبحوا أكثر خبرة في تقييم أداء المدارس، الأمر الذي يؤكد على المدارس مشاركة الآباء خططَ وبرامج وأهداف مدارسهم، لتعزيز تلك العلاقة.
إننا بهذه القناعة الإيجابية تجاه المدرسة نحسّن -كآباء- من علاقتنا مع مدارس أبنائنا، ونزيد من فهم الخصائص النفسية والتربوية للأبناء، وتزيد ثقافتنا التربوية والتعليمية حولهم، إضافة إلى الأثر الإيجابي على أداء المدرسة، وتشجيع العاملين فيها لزيادة إنتاجيتهم.
وإيمانا بهذا كله، فقد أطلقت وزارة التعليم مبادرة «ارتقاء» التي تعنى بتعزيز العلاقة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وتهدف إلى التأكيد أن الأسرة هي مدرسة اجتماعية مهمة، وركن أساسي في العملية التربوية والتعليمية إلى جانب المدرسة، وتسعى هذه المبادرة إلى إشراك 80% من الأسر في العملية التعليمية والتربوية بحلول 2030، وقدمت هذه المبادرة الآلاف من حلقات النقاش لأولياء الأمور في المدارس وأندية الحي، لتشجيعهم على بناء العلاقة مع مدارس أبنائهم.
إننا حين نعمل -آباءً ومسؤولي تعليم- سويّا على تجسير العلاقة الإيجابية في العملية التعليمية والتربوية، فإننا -بلا شك- سنصل إلى تعليم أفضل ونتائج عالية الجودة محليّا وعالميّا، لنحقق بذلك رؤية وطننا، وطن الطموح الذي لم يدّخر جهدا في تسخير كل الإمكانات وتذليل كل العقبات، لبناء جيل واعد يسهم في قيادة العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.