بعد ساعات من إعلان منظمة التحرير الفلسطينية عن تفضيلها للحل السياسي لمأساة مخيم اليرموك للاجئين القريب من دمشق بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على أجزاء واسعة منه، عاد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني ليؤكد أن التنظيم المتطرف أطاح بالحل السياسي، و"وضعنا أمام خيارات أخرى لحل أمني للحفاظ على حياة المواطنين"، وتطهير المخيم من الإرهاب. وقال مجدلاني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع عقد مساء أول من أمس، وشارك فيه ممثلون عن 14 فصيلا فلسطينيا في سورية، إن أبرز الفصائل الفلسطينية في مخيم اليرموك توافقت على عملية عسكرية لإخراج التنظيم من المخيم، موضحا أن "أي عمل عسكري يجب أن يراعي حياة المدنيين السوريين والفلسطينيين في اليرموك، وألا تكون هناك حالة من التدمير الشامل للمخيم، وأن تتم العملية بشكل تدريجي في الأحياء". في غضون ذلك، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمرور فوراً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مخيم اليرموك للاجئين بعد أن أعربت عن القلق الذي يساورها بسبب محنة آلاف المدنيين الذين يتحملون الاشتباكات التي تعرض حياتهم للخطر الشديد. وقالت في بيان وصل إلى "الوطن" إن هناك حاجة عاجلة للرعاية الطبية الطارئة من أجل ما تبقى من سكان مخيم اليرموك البالغ عددهم 18000 نسمة، فيما أشارت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سورية ماريان غاسر إلى تدهور وضع المدنيين مرة أخرى مع اندلاع القتال في مخيم اليرموك وحوله، وأن السكان باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدة". وناشدت اللجنة الدولية جميع الأطراف المشاركة في القتال السماح للمساعدات الإنسانية العاجلة بالمرور فوراً ودون عوائق، وكذلك السماح للمدنيين الراغبين في مغادرة المخيم والذهاب إلى مناطق أكثر أماناً بمغادرته متى ما شاؤوا. بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني عقب اجتماعين مع وزير الخارجية المصري سامح شكري والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية القادر مساهل أول من أمس، أن الخارجية الإيطالية قررت تقديم تبرع طارئ يستهدف بالتحديد الأطفال الفلسطينيين في المخيم، كما تقرر تقديم تمويل طارئ ليونيسيف "منظمة الأممالمتحدة للطفولة" وأونروا "وكالة الأممالمتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين".