انتهت جولة المباحثات الأمنية بين دولتي السودان المنعقدة بالخرطوم دون التوصل لاتفاق بشأن عملية الدعم والإيواء لمعارضي البلدين، في وقت استمرت الحكومة السودانية في لملمة أطرافها والاستعداد لمعركة وصفتها بالفاصلة مع قوات الجبهة الثورية، ورفعت درجة الاستنفار وسط القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى. وفشلت الاجتماعات التي لم تستغرق سوي 5 ساعات فقط بعد تباعد وجهات النظر بشأن عدد من النقاط التي وضعتها الخرطوم على طاولة المفاوضات. وأبدى رئيس هيئة الاستخبارات الجنوبي امتعاضه من الاتهامات التي صدرت من الخرطوم عن دعم جوبا للجبهة الثورية "دون وجود أدلة"، وتوقع تدخل الوساطة الأفريقية لتقريب وجهات النظر وإنقاذ اتفاق التعاون من الانهيار. إلا أن عضو وفد التفاوض السوداني قال إنهم واجهوا نظراءهم الجنوبيين بأدلة تؤكد دعمهم للمتمردين، تمثَّلت في وثائق وُجدت في بعض السيارات التي تتبع للقوات التي هاجمت مناطق شمال كردفان. كما استدعت وزارة الخارجية السودانية ممثلي دول الولاياتالمتحدة وبريطانيا والنرويج، كلاً على حدة وقدمت لهم شرحاً بشأن الدعم الجنوبي للمتمردين. إلى ذلك حذرت حركة العدل والمساواة الرئيس التشادي إدريس دبي، من مغبة الدخول في مواجهات عسكرية مع قواتها في دارفور. وقال المتحدث باسم الحركة جبريل آدم إنهم رصدوا وصول قوات تشادية إلى إقليم دارفور في طريقها إلى مواقع حركته، وطالب قوات حفظ السلام بالتصدي لهذه القوات الأجنبية وإجبارها على الرجوع من حيث أتت، وقال إنها إن لم تفعل فإن القوات التشادية "تكون قد جنت على نفسها".