اختتم وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، مشاركته في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت رئاسة جنوب أفريقيا، الذي أقيم يومي الأربعاء والخميس 27 – 28 شعبان 1446ه الموافق 26 – 27 فبراير 2025م في مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا. وتضمن الاجتماع سبع جلسات رئيسية ناقشت آفاق الاقتصاد العالمي، وسبل تعزيز الهيكل المالي الدولي، إضافة إلى تحديد الأولويات التي ركزت على سد فجوة الاستثمار في البنية التحتية لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، ومواصلة العمل الذي بدأته رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين في مجال التعاون الضريبي الدولي. وأكد معالي الجدعان خلال الاجتماع أن الاقتصاد العالمي يواجه مفترق طرق حاسم، فالتحديات، بما فيها النمو البطيء والديون المرتفعة، تتزايد بسبب التجزؤ الاقتصادي والتوترات التجارية، مما يبرز الحاجة الملحة إلى تنسيق فعّال وتعاون متعدد الأطراف. كما استعرض معاليه متانة الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرغم من التحديات المتتالية، والذي يبرز ما تتمتع به دول المنطقة من فرص وممكنات للنهوض والازدهار، موضحًا أن ما يحدث في المنطقة يؤثر في الساحة الدولية. وأوضح معالي الجدعان أن المملكة العربية السعودية تبنت نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs)، مما يسمح للكيانات الخاصة بالشراكة مع الحكومة لتطوير وإدارة مشاريع البنية التحتية، لافتًا إلى المبادرات المتمثلة بإنشاء المركز الوطني للتخصيص وصندوق البنية التحتية الوطني، والتي تركز على جذب الاستثمارات الخاصة في قطاعات مثل النقل والمياه والطاقة. وعلى هامش الاجتماع، عقد معالي الجدعان عدداً من اللقاءات الثنائية مع الوزراء في مجموعة العشرين ناقش خلالها سبل تعزيز التعاون، بالإضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل التطورات المتسارعة.