الجزائر تُباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات    السعودية: نرفض إدخال السلاح غير الشرعي للسودان من قبل أطراف سبق أن أكدت دعمها للحل السياسي    انتصار ثمين    ضبط إثيوبيين في جازان لتهريبهما (149,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي    انطلاق منافسات النسخة الحادية عشرة من مسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن بشقراء    مانشستر يونايتد يهزم توتنهام ويحقق الانتصار الرابع تواليًا في «البريميرليغ»    فريق الأنوار التطوعي يشارك في فعالية «المشي من أجل صحتك» بحديقة الغروب في ضم    ليلة محافظة الحرث تضيء مهرجان جازان بحضور المحافظ وأهالي المحافظة    انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع بجدة غدًا    برشلونة ينسحب رسميا من مشروع دوري السوبر الأوروبي المحتضر    اختتام أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم    أمير المنطقة الشرقية يرعى غداً الأحد ملتقى الطرق والنقل في نسخته الثانية    ضمن الجهود الإعلامية لوزارة الشؤون الإسلامية بث إعلانات ملتقى القيم الإسلامية عبر شاشات ملاعب دوري روشن يحقق أصداءً واسعة    السعودية وسوريا.. مشروعات واتفاقات استراتيجية ضمن شراكة شاملة    عبر مؤتمر العلا..المملكة تفتح أبواب حلول مواجهة تحديات اقتصادات الأسواق الناشئة    تجمع جازان الصحي يحقق إنجازًا طبيًا غير مسبوق في عمليات القلب بالمنطقة    مهاجم الهلال يثير الاهتمام مجددًا.. ليوناردو تحت مجهر الأندية البرازيلية    النصر يتحرك للبحث عن خليفة كريستيانو رونالدو    الفريق الفتحاوي يختتم تحضيراته لمواجهة القادسية    الأزمات تكلف ألمانيا قرابة تريليون يورو    القادسية يختتم تحضيراته لمواجهة الفتح في دوري روشن    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية    احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية في العاصمة الإيرانية    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    نادي الاتحاد يصدر بيانا بعد لقاء النصر    ساعة تقدير مع حُماة البيئة في قوز الجعافر    محمد بن عبد الرحمن الدريبي… سيرة من ذاكرة جازان    من الصف إلى الحكاية: نادي النَّوَى يراهن على أدب الطفل    35 وزيرا في الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني    افتتاح كونغرس الروماتيزم الخليجي2026 «تطوير رعاية أمراض الروماتيزم من خلال التعاون والابتكار»    ثقافة وفنون الدمام تعلن عن استقبال أعمال معرض ( بدايات 2 )    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    أخلاق الشعر    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    السعودية في وجدان كل يمني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عنترية شعواء
نشر في الوطن يوم 09 - 10 - 2023

إن العرب في الجاهلية لديهم مآثر حميدة منها العز والكبرياء والشجاعة والنبالة والفراسة والحلم والحكمة والحنكة والدهاء والجور والمنعة وفيهم القوي والضعيف والشجاع والعفة والصدق والوفاء والحلم وغير ذلك..
فجاء الإسلام وعززها وجعل حرمة القتل عظيمة، كما قال تعالى: ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ .
إن إزهاق الأنفس أمر عظيم عند الله الآية: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا).
إن الشيطان يجري في الإنسان مجرى الدم مما يثير في النفس بالاعتزاز الخبيث والغضب الفاسد الذي يؤدي إلى ارتكاب حماقة يكون ثمنها رأسك يتدحرج أمام الناظرين، لقد كثر الهرج والمرج وهذا من علامات الساعة كفانا الله وإياكم أشراطها.
وغاب الوعي وضعف الدين وارتحل الحلم وترجل الغضب وماتت الرحمة ونفذ الصبر.
لقد كثرت في هذا الزمن التصرفات العمياء التي تجعل الرؤوس حسيرة والأبصار شاخصة والعقول في ذهول وحيرة.
إنها أحداث يندى لها الجبين وتحل فيها المصائب على الأهل والأسرة والقبيلة، فتجد ثلة من الشباب دخل الشيطان بينهم في وسط الطريق تلاسن ثم بالأيدي فتجد هذا قتل أخاه أو قتل ولد عمه أو قريبه أو من عامة الناس.
وبعدها يخيم الحزن والحسرة والندم وحمل قبيلته وأهله وأسرته وِزْرًا هم في غنى عنه.
هناك ثوران وغضب لا يستطيع المرء أن يتحكم فيه إذا جعل للشيطان مدخلا إليه وجعل العنترية هي فروسيته وشجاعته في ميدان المعارك.
وهذه التصرفات تجعل الأهل في انشقاق والقبيلة في وجومٍ وظلمة وجعلهم فرقتين.
فرقة تدافع عن المبادئ والحقوق والقيم والشيم وتنفيذ شرع الله فيما كان،
والأخرى تدافع عن الشجاعة والرجولة والنخوة والعزوة والجود والكرم والصفح والعفو. أصبح المصاب جللا بين فئتين أهل القتيل وأهل المقتول، وبدأت الجموع تشد رحالها كما هي عادات العرب في النخوة والعزوة والأخوة والجيرة والقرابة في لم الصلح وتتزايد المطالبات كما هي الآن حتى تصل إلى ملايين الريالات وإلى خيام تنصب في ساحات أمام أهل المقتول طلبا للعفو والصلح كل القلوب مكسورة ما بين قاتل ومقتول.
إن هذه الدولة الحكيمة دستورها كتاب الله وسنة رسوله وجعلت شرع الله نافذا حتى يكون الإنصاف عدلا وتطهيرًا وأمانًا في الحياة.
ووضعت قوانين وجعلت التراخيص لحمل السلاح وغيره حتى يستتب الأمن في الوطن، وهناك مواقف كثيرة يبادر في الأخذ بزمامها أولياء الأمور وهي المساعدة في الصلح والمساهمة في الديات جزاهم الله خيرًا وهناك من أهل المقتول من يعفو ويصفح لوجه الله الكريم حتى يكون له الأجر والمثوبة عند الله عز وجل وهذه شيمة ويقين في أولياء أهل الدم ولكن يجب أن يعي كل فرد وكل أسرة وكل قبيلة وكل قرية وكل محافظة ومنطقة أن هناك مبادئ وقيم وحقوق وواجبات تجاه الأسرة نحو أبنائها وهي أن تغرس في الأبناء تعليمًا وأدبًا ومتابعة ومناصحة لتجنب الأفعال المسيئة الى الآخرين وبيان العقوبة والردع، ويعمل به في كل مدرسة وفي كل منبر وفي كل خطبة حتى يكون الوعي نبراسًا في الأخلاق، وفي البرامج الهادفة للأطفال أن هذا العمل محرم وإجرام.
عندما تحل المصائب يجب أن يتعوذ الإنسان من الشيطان حتى بين أهله وفي بيته وأسرته وإذا بلغ منه الغضب مبلغ عظيم يجب أن يقوم فيتوضأ ويصلي ركعتين هكذا حثنا النبي عليه الصلاة والسلام كما في الحديث، حتى أمور الطلاق في البيوت هي شرارة يكون الندم بعدها شيء مؤسف تعلموا وحافظوا وأصلحوا وتوكلوا على الله.
إن الحياة تسوقنا إلى جحيمها الذي لا يرحم المخطئ بقوانين هذه الدولة المباركة المستمدة من شرع الله..
حفظًا لهذا الإنسان المسلم حتى في الدول غير الإسلامية هناك قوانين تكفل الحياة الكريمة التي يستمتع بها الإنسان بكل جمالها.
مازالت النعرات القبلية تجري في الإنسان مجرى الدم تغرس في أفكار الأبناء أنها من الرجولة والشجاعة الحمقاء التي تنطلق من فوهة مسدس أو ضربة على غفلة فيكون القتل عمدا وغيلة وتقع المصيبة والندم ويكون السيف ثمنًا لحياته وشجاعته.
أيها الأبناء
أيها الآباء
أيها الإخوة
الحياة لا تحتاج إلى هذا الصخب الزائف فاجعل الأدب عنوانك والأخلاق شعارك والأذكار والصبر نبراسك.
إن الارتباط البشري بين الناس فطرة، حتى تكون المحبة والسماحة والحلم والعطف واللين والحب والود والصفح والعفو لتجعل هذا الإنسان على اسمه إنس ومودة ورحمة.
الله خلق البشرية لعمارة الأرض وبناء الخير وميزهم بالعقل كمالًا وجمالًا ومنطقًا وعلمًا وحنكة وحكمة وفصاحة ومكانة وهيبة كلها صفات حميدة يحب أن يتحلى المرء بها وأفضلها حسن الخلق، وقول النبي صلى الله علية وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانه وهي خصلة جميلة في تعاملات البشر حث عليها الإسلام حتى يكون المؤمنون إخوة متحابين في الله يخافون الله سبحانه وتعالى حتى في لفظهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
إنها حقوق إنسانية كرم الله البشر وجعل حقا له وعليه تجاه الآخرين حتى يكون المؤمنون إخوة مثل البنيان المرصوص أسريًا واجتماعيًا ويحفظ الأمن والاستقرار والعيش.
أتمنى من القبائل التي تسعى إلى جمع الديات التي تصل إلى ملايين الريالات أن يجمعوها في صناديق قبلية وأن تكون هذه الصناديق لعمل الخير وسد العوز للفقراء والمساكين وأصحاب الديون من أبنائهم الذين يقبعون في السجون وأن يزوجوا العازب ويعالجوا المرضى من أبناء قبيلتهم قد تكون هذه الأفعال تحجم من ارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة التي تزهق الأنفس البريئة دون سبب هي ضغوطات نفسية متراكمة. يجب أن يغرس في الأبناء أن الحياة لا تحتمل العناء فهذه أسباب تؤول تصرفاتها إلى هذه النتائج التي أنتم بسببها واقفون وترفعون المطالبات وتحشدون الجموع.
حفظ الله أبناءنا وبناتنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.