رغم المساعي المنادية بالاستفادة من الشواطئ الساحلية سياحيا خلال إجازة فصل الصيف، وتعزيز وضع المنطقة الشرقية على الخارطة السياحية الأبرز في المملكة، إلا أن هناك مشاريعا تحول دون تحقق هذه النظرة التي تطمح إلى استقطاب السياح والمتنزهين من داخل المملكة وخارجها، ومن أبزر المشاريع، تأخر إنجاز طريق شاطئ نصف القمر الذي يصل المتنزهين بالساحل، وهو أول ما يقابل زوار المنطقة من دول الخليج، حيث تأخر إنجاز 3 كيلومترات لأكثر من عام، وبالرغم من مرور أكثر من عام على إغلاق طريق شاطئ نصف القمر إلا أن نسبة الإنجاز لم تتجاوز 50% من أعمال التنفيذ في المشروع الذي لا يتجاوز طوله 3 كيلو مترات، حيث يتوقع مسؤولون أن يستمر العمل في المشروع لأشهر أخرى، بعد أن تم مطلع العام الحالي اعتماد وزارة النقل لاستكمال وصلة شاطئ نصف القمر في التقاطع مع طريق العزيزية. فيما أكد مصدر ل"الوطن" أن مشروع استكمال ازدواج طريق شاطئ نصف القمر تم اعتماده في الميزانية الحالية وطرحه في مناقصة، وسيتم العمل في تنفيذه خلال هذا العام. ويضطر القاصدون للتنزه في شاطئ نصف القمر "الهافمون" لقطع مسافات طويلة للوصول إلى الشاطئ الذي تعترض طريقه تحويلة وصفها البعض ب " المتاهة "، وقد يسلك المتنزه طرقا بعيدة قبل أن يتمكن من الوصول إلى الشاطئ، لا سيما وأن الجهات المعنية على إنجاز المشروع والمتمثلة في وزارة النقل، عاجزة عن إنجاز المشروع قبل دخول الصيف، والأخذ في الاعتبار وضع المنطقة سياحيا خلال هذه الفترة من العام، كما يرى ذلك مسؤولون في المنطقة. وأكد عضو المجلس البلدي لحاضرة الدمام فالح الدوسري في تصريح إلى " الوطن"، أن عدم إنجاز مشروع الطريق المؤدي إلى شاطئ نصف القمر خلال السنوات الماضية، يضع عددا من علامات الاستفهام حول تعثر المشروع الذي يربط طريق الدمام – الأحساء بأحد أبرز الشواطئ السياحية في المنطقة، والتي يقصدها زوار المملكة ودول الخليج الأخرى بهدف السياحة، إلا أنهم يفاجؤون بتحويلات الطريق التي تربك السياح. وبين الدوسري أنه يجب أن يناقش الطريق المؤدي إلى شاطئ نصف القمر بكل شفافية، وإيضاح أسباب تأخر المشروع، ومحاسبة المتسببين في هذا التأخير غير المبرر، ومعاقبة المقاول في حال تقصيره، وسرعة إنجاز المشروع الذي يشكل أحد أعمدة السياحة، ومقصد المتنزهين في المنطقة الشرقية، خاصة وأن المنطقة الشرقية تعد واجهة المملكة بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، حيث يفاجأ قاصدو الشاطئ ب " متاهة " الطريق قبل الوصول إلى مقصدهم. وأكد مواطنون أن بطء تنفيذ بعض المشروعات الحيوية يضعف المنطقة الشرقية سياحيا، لاسيما في السواحل الشاطئية التي تشهد كثافة المتنزهين من داخل المنطقة وخارجها، حيث يعيق تأخر الإنجاز وصول السياح إلى تلك المواقع، ومن أبرزها شاطئ نصف القمر الذي يعتبر مقصدا للمتنزهين، حيث أصبح الطريق إلى الشاطئ متاهة لرواده، وكان من المفترض على الجهات المعنية سرعة إنجازه قبل حلول إجازة الصيف التي تشهد توافدا من قبل السياح بقصد الاستجمام على الشاطئ. ولم تفلح محاولات " الوطن " المتكررة في الحصول على رد من إدارة الطرق والنقل بالمنطقة الشرقية على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث امتنع المشرف على الإدارة المهندس محمد السويكت عن الرد على الاتصالات والرسائل النصية طيلة الأيام الماضية، حتى مثول الصحيفة للطبع.