بعد انتظار دام خمسة عشر عاماً.. استبشرت خريجات معاهد إعداد المعلمات بعد صدور قرار تعيينهن في وظائف رسمية في قطاع التربية والتعليم، لكن المثل القائل «يا فرحة ما تمت» انطبق على عدد منهن، ممن شغلن سنوات الانتظار في وظائف بديلة. «الشرق» التقت عدداً من المتضررات واستمعت إلى معاناتهن: وأوضحت فوزية المطيري أنها تخرجت عام 1420ه وبقيت تنتظر التعيين لسنوات طويلة، وبسبب ظروفها الاجتماعية والأسرية؛ فقد بدأت عام 1432ه بالعمل في وظائف مؤقتة في عدد من الجهات طلباً للرزق الحلال، الذي يكفيها ذل السؤال والمهانة، وخوفاً من تكلس موهبتها. وتضيف قائلة: كان ومازال أملي وحلمي أن أعمل في قطاع التربية والتعليم الذي هو عشقي وتخصصي، ولكن مع شديد الأسف فإن حلمي لم يتحقق؛ لأني كنت على رأس عمل في وظيفة كنت أعتبرها مؤقتة؛ حيث يتم تعييني بحسب شهادتي ومؤهلي وتخصصي. وأشارت المطيري إلى أن قرار تعيين خريجات معاهد المعلمات صدر في العام 1430ه. وقالت: بقيت على الانتظار، ورفضت عدة وظائف ولكن سنوات الانتظار زادت، والحاجة جعلتنا نبحث عن وظيفة أخرى ربما تكون بعيدة كل البعد عن تخصصي. مناشدة كافة المسؤولين إيجاد حل عاجل لوضعها ومأساتها، وأن يتحقق حلمها بالوظيفة والاستقرار. وتقول أمل العتيبي: من الظلم أن يتم استبعاد عدد من خريجات معاهد المعلمات لأنهن عملن في وظائف أخرى، فالواجب أن يتم تنفيذ أمر الملك بأن يكون التعيين لجميع الخريجات دون استثناء، ويكون لها الحرية بين العمل أو الرفض كباقي الوظائف، لا أن يعتبرن مبعدات لأنهن شغلن وظائف أخرى وقت الانتظار الطويل. وأكدت المطيري أن غالبية ممن التحقن بوظائف بديلة خلال فترة الانتظار، إنما فعلن ذلك بسبب الحاجة لا غير، مشددة على أن هذه الوظائف مؤقتة على أمل أن يتم تعيينهن في قطاع التربية والتعليم بحسب شهاداتهن وتخصصهن ورغبتهن. وبعرض الموضوع على المستشار الشرعي والقانوني ساير الفارس قال ل «الشرق» إن أمر الملك كان واضحاً وصريحاً، ولا يجب تأويله والاجتهاد بتفسيره، فالأمر ذكر نصاً جميع خريجات معاهد إعداد المعلمات، والأوامر الملكية لا يجب أن تكون هناك أنظمة تتقاطع معها كأنظمة الخدمة المدنية وأضاف الفارس: كان الواجب أن ينفذ القرار بتجرد من أي أنظمة روتينية، وأن يكون التعيين للجميع حتى من كن على وظائف أخرى، هن حرات في قبول الوظيفة الجديدة أو البقاء على وظيفتهن السابقة، وقال: هذه هي العدالة، وهذا ما يجب أن يكون. وطالب الفارس المسؤولين بضرورة إيجاد حل سريع وعاجل لهؤلاء الخريجات، إما بتعيينهن في وظائف محدثة أسوة بزميلاتهن أو نقل وظائفهن إلى وزارة التربية والتعليم، خاصة أن أعدادهن ليست بالكبيرة، ومن السهل حل مشكلتهن الآن بدلاً من أن تُترك وتتعقد مع مرور الأيام. من جهته شدد المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم مبارك العصيمي على ضرورة أن تعمل المتضررات على إرفاق طلباتهن ويسارعن بإرسالها للوزارة. وقال: الوزارة حريصة على مصلحة الجميع دون استثناء. كان رئيس الديوان الملكي السعودي السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين خالد التويجري قد أعلن في وقت سابق عبر حسابه في موقع «تويتر»، صدور أمر ملكي بإنهاء قضية المعلمات البديلات وخريجات الكليات المتوسطة ومعاهد المعلمات. وقال التويجري في نص تغريدته: «صدر أمر ملكي رقم 20479 بتاريخ 29-5-1435ه، والقاضي بإنهاء موضوع المعلمات البديلات ودبلوم كلية التربية المتوسطة وخريجات معاهد المعلمات، وبذلك انتهى الموضوع».