أوصت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أمانات المدن بعدم إقامة المخططات السكنية، ومزاولة الأعمال الإنشائية في الحرات المعرضة للزلازل والبراكين. وقال ل «الاقتصادية» المهندس هاني زهران مدير المركز الوطني للزلازل والبراكين في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية إن الهيئة وبعد أن شاهدت الحشود الزلزالية في منطقة العيص أوصت الأمانات بعدم إقامة المخططات والأعمال الإنشائية في منطقة الحرات المعرضة للزلزال والبراكين. ووصف الأمر بغير المرغوب فيه وأنه مخالف لمعايير وشروط كود البناء السعودي الذي يضمن سلامة المنشات في حالة حدوث زلزال أو براكين في المنطقة، مرجعا ذلك إلى إن طبيعة البراكين في المملكة تخرج من الفوهة البركانية لمرة واحدة ومن ثم تعود للبحث عن مخرج آخر قريب من المنطقة الذي يجعل الحرّة بأكملها غير مهيأة للبناء وإنشاء المخططات السكنية عليها. وأضاف زهران أن متطلبات البناء في الحرَّات إذا لزم الأمر يستوجب إنشاء شبكات إنذار خاصة لرصد الزلازل والبراكين ومتابعة لتغيرات المياه الجوفية في البناء أو المنشأة المقامة في الحرة. وفضل زهران إن التوسع العمراني لمنطقة المدينةالمنورة يكون في اتجاه الشمال والشمال الغربي وفي الجنوب لإحاطة المدينة من الشرق بحرة قريضة وهي حرَّة سبق أن شهدت ثورة بركانية فيما قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم. من جانبه أوضح الدكتور صلاح الردادي رئيس المجلس البلدي في المدينةالمنورة إن التوسع في بناء المخططات الإنشائية قائم لضيق المساحة العمرانية في المدينة لإحاطتها بالجبال، مع تطبيق كود بناء «مواصفات مختصة» على المخططات القريبة من منطقة الحرات في المدينة ويراعى فيها بالدرجة الأولى مصلحة المواطن وصحته دون تكبيده الخسائر. وأضاف أن التوسع العمراني في شرق المدينة مستمر مع زيادة الكثافة السكانية لكن يجب أن يتوافر مركز لمراقبة الزلزال والبراكين مثل ما تقوم به الدول المتقدمة التي تواجه عديدا من الزلزال شبه اليومية.