. تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية    (No title)    ثقافي / إشادة أممية بمبادرة "اللاتينيون العرب" وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو    الشؤون الإسلامية في جازان تتيح أكثر من 1000 فرصة تطوعية    ارتفاع أسعار النفط    توارن حائل    خدمات متكاملة لكبار السن وذوي الاعاقة في الحرمين    أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران - الجبيل    ترمب يحذر طهران من "ابتزاز" واشنطن    البديوي: دور خليجي مبادر في عدة ملفات إقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية    لبنان: «إسرائيل» تكرر عمليات تفجير المنازل في مدينة بنت جبيل    النصر يستعرض برباعية ويتأهل لنصف نهائي آسيا2    الشباب يبلغ نهائي دوري أبطال الخليج    يايسله: سنقدم أفضل ما لدينا لبلوغ النهائي    إزالة أكثر من 1300م من المخلفات بالخفجي    نائب أمير تبوك يطلع على تقرير "الهلال الأحمر"    تقارير «الإعلام» و«الاتصالات» على طاولة الشورى    أمير الرياض يشهد تخريج جامعة سطام.. ويعتمد الفائزين بجائزة فيصل بن بندر للتميز والإبداع    بينالي الدرعية يفوز بجائزة "آرت بازل" فئة المتاحف والمؤسسات    نائب أمير القصيم يؤكد أهمية المبادرات في دعم الوعي المجتمعي    ثقافة الفروسية.. من سيرة البطولة إلى الهوية والجمال    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    وزارة البيئة.. المسؤولية الاجتماعية في قلب الاقتصاد    وصول طلائع ضيوف "طريق مكة" إلى المدينة    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    المملكة تشارك في «إكسبو بلغراد»    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    تعليق الدراسة الحضورية غدًا في القصيم وحائل وحفر الباطن    الهدنة على حافة الانهيار.. ونتنياهو: منعنا إيران من امتلاك السلاح النووي    شهباز يختتم جولة خارجية وقائد الجيش يزور طهران.. تحركات باكستانية لتحقيق استقرار المنطقة    أكد أن واشنطن لا تمتلك حق منعها..بزشكيان: طهران تتمسك بحقوقها النووية كاملة    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    تعزز التفاعل وتستهدف جميع شرائح المجتمع.. واحة الملك سلمان للعلوم تطلق فعالية «مدار الابتكار»    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    أمير الرياض يعتمد أسماء الفائزين بجائزة الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز للتميز والإبداع    مناقشة أوجه دعم الوزارة لتمكين المستثمرين.. «السياحة» تطمئن على جاهزية مرافق الضيافة بمكة    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    في قمة مثيرة بالجولة 33 بالدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي يضيق الخناق على أرسنال    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    اكتشاف صادم بعد 14 شهراً في القطب الجنوبي    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    سلمان الفرج: النصر الأقرب للتتويج بدوري روشن.. وهذا رأيي في بوابري وهوساوي    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    الكشف عن موعد عودة خاليدو كوليبالي    القادسية يعلن خضوع ماتيو ريتيغي لجراحة عاجلة في إسبانيا    زائر يعود بعد 170 ألف عام    قيمة تاريخية    استهلاك الملح يضعف الذاكرة    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    بدء تطبيق رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص اعتبارا من 19 أبريل 2026    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأطفال ومخاطر الأجهزة اللإلكترونية والاتصالاتية
نشر في الرياض يوم 09 - 05 - 2014

مما لا شك فيه أن الأطفال أو الأبناء يعدون نعمة من نعم الله العظيمة التي لا تعد ولا تحصى، ومن المسلّم به أن كل أب يحمل هم أبنائه ويخشى عليهم من الوقوع في براثن الفساد والانحراف، أو أن يكونوا ضحية لأمور خطيرة تسلب منهم دينهم وأخلاقهم.
ومن هذه الأمور الخطيرة التي انتشرت في الآونة الأخيرة عند كثير من أبنائنا ويخشى عليهم من عواقبها الوخيمة وغير المحمودة، كثرة تهافتهم على الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الحاسب والآيباد والآيفون وغيرها وهوسهم بها، وما قد يسمعونه أو يرونه من خلالها من مقاطع أو مناظر لا أخلاقية وتؤثر في دينهم وسلوكهم وأخلاقهم.
لذا نورد هنا بعض التوجيهات والإرشادات المقترحة في كيفية التعامل مع الأطفال لحمايتهم بإذن الله تعالى من الآثار السلبية الناجمة عن استعمال مثل هذه الأجهزة الإلكترونية الحديثة أو أجهزة الاتصالات، أو الملهيات بشكل عام.
1- توجيههم بالحكمة والموعظة الحسنة ومجادلتهم بالتي هي أحسن، سواء عند تحذيرهم من الوقوع في الأخطاء أو حتى بعد وقوعهم لا قدر الله، ولا غرو في ذلك فهذا أسلوب ونهج قرآني.
2- الدعاء لهم في ظهر الغيب وخصوصاً أثناء السجود، مثل قوله تعالى (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء)
3- الاحتساب واستحضار النية الصادقة في إصلاحهم، واستشعار الفضل والثواب من العزيز الكريم سبحانه وتعالى، بل والتعبد بذلك لله سبحانه وتعالى، والحرص على صلاحهم ليس لأغراض دنيوية، وإنما رجاء لما عند الله سبحانه وتعالى.
4- وضع الثقة فيهم وإحسان الظن بهم بأنهم إن شاء الله أبناء صالحون، وهو أمر مهم جداً ومؤثر في شخصياتهم، كما أنه معزز وداعم مهم وإيجابي لسلوكياتهم السوية.
وإلا فكيف ستصنع ابناً سوياً واثقاً في نفسه وأنت تشك في كل تصرف يبدر منه، فهو هنا سيكون نسخة من شخصيتك في تصرفاته مستقبلاً مع أبنائه، وربما يكون وسواسياً شاكاً في كل ما حوله.
5- أن نجعل سلوكياتنا وتصرفاتنا مع الأطفال موافقةً لتوجيهاتنا لهم، بمعنى أن نكون نموذجاً وقدوة حسنة لهم في سلوكياتنا وتصرفاتنا، فلا نأمرهم أو نطلب منهم ترك الأجهزة وتحذيرهم من مخاطرها وهم يروننا كآباء أو أمهات مدمنين على استخدامها. فهنا ينطبق علينا قوله تعالى (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم).
6- تعويد الابن على الرقابة الذاتية وتحقيق مبدأ ومفهوم الحصانة لديه، وغرس الخوف من الله ومراقبته سبحانه وتعالى، وأن يكون مركز التحكم أو الضبط داخلياً وليس خارجياً لديه، والآيات الدالة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى (بل الإنسان على نفسه بصيرة) وقوله تعالى (وفي أنفسكم أفلا تبصرون).
لأنه عندما يكون مركز التحكم فيه خارجياً فسيتجنب السلوك الخاطئ خوفاً منك، وأما عندما يكون مركز الضبط داخلياً فسيتجنب المعاصي خوفاً من الله سبحانه وتعالى.
7- مشاركتهم أنشطتهم بشكل عام للقرب من شخصياتهم، ولفهم رغباتهم وميولهم، وما يحبونه ويكرهونه، وكذلك الإجابة عن كثير من تساؤلاتنا حول شخصياتهم، وفهم أسباب وقوعهم في الانحراف لا قدر الله.
فكثير من السمات الشخصية لدى الأطفال يمكن فهمها من خلال مشاركتنا الفعالة لهم في أنشطتهم، أو ألعابهم أو مسابقاتهم.
8- عدم الاستهزاء بهم والسخرية منهم عندما يخطئون، فذلك ربما يزيد من عنادهم وإصرارهم على اقتنائها واستخدامها.
9- إيجاد البدائل المناسبة لهم لضمان تجاوبهم معنا فيما يخص الابتعاد أو التقليل من استعمال الأجهزة الالكترونية والتأثر بسلبياتها.
10- مساعدتهم وليس إجبارهم في اختيار قرناء صالحين، بل ومحاولة كسبهم وعقد علاقة ودية معهم، لما لذلك من تأثير إيجابي في شخصياتهم وتصرفاتهم، ومعلوم أن الأصدقاء والأقران -في بعض الأحيان- يؤثرون في أبنائنا أكثر منا، وهنا يكونون عاملاً مساعداً لنا في تربيتهم.
كما قال طرفة بن العبد:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
11- أحياناً وفي بعض الظروف يكون من المجدي والمفيد جداً إشراكهم في وضع واقتراح الحلول لمشاكلهم، وذلك حتى يكونوا مسؤولين عن تصرفاتهم.
12- ولا ننسى دور الحوافز والتشجيع والتعزير أحياناً، فالتشجيع والتدعيم يعطي نتائج رائعة في تعديل وتقويم سلوكيات أبنائنا بدلاً من التحطيم واللوم والتوبيخ.
والتشجيع لتعزيز سلوكياته الحسنة يكون إما مادياً محسوساً (كأن تدخل على ابنك يوماً ما وفي يدك هديةً تسلمها له نظير سلوكياته الإيجابية) وإما معنوياً (بالمديح والثناء والإطراء)، أو أحياناً الذهاب بالأبناء للأماكن التي يفضلون الخروج والتنزه فيها وطالما تمنوها، فان تحقق أمنياتهم أنت أفضل بكثير وأوقع في نفوسهم من أن يحققها لهم غيرك.
وكمثال على الدور الكبير والقوي للتشجيع في تعديل السلوك تلاحظ أنك أنت كإنسان كبير وناضج وراشد تتأثر معنوياً بالتشجيح والمديح والمكافآت فما بالك بالأطفال الصغار.
13- الاستفادة من دور الأبناء والبنات في الأسرة سواء كانوا صغاراً أو كباراً، في كسب ثقة إخوانهم وإيصال ما نريد إيصاله لهم من توجيهات ونصائح وإرشادات، وذلك يحدث أحياناً وبشكل واضح عندما يشعر الأب أن أحد أبنائه لا يأخذ منه النصيحة أو يستمع له، فالواجب علينا التنبه للعلاقة التي تكون بين الأبناء وتوظيفها في تربيتهم.
فمن الممكن أحيانا أن بعض الأبناء ربما يقبل النصيحة من أحد إخوانه الذي تربطه به علاقة أقوى من غيره من الأبناء.
14- الاستفادة كذلك من أسلوب رواية القصص الوعظية والمواقف التي من الممكن أن يجعل الله فيها عبرةً وعظةً لبعضهم عن مشكلات حدثت لأطفال أو أبناء آخرين وكانت نهايتها مأساوية خسروا فيها الدنيا والآخرة (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب)، فالأساليب الحوارية والقصصية لها دور في تضييق الهوة التي بين الأب وأبنائه، وكذلك تقوية العلاقة بينهم، فبعض الأبناء علاقته بوالده ضعيفة إن لم تكن مفقودة.
15- اصطحابهم أحياناً معنا عند حضورنا للدروس والخطب، وتشجيعهم ودعمهم وتحفيزهم ومكافأتهم (لأن الأبناء في البداية يحتاجون للدعم والمكافأة حتى يتعودوا ويكون ذلك جزءاً من تكوينهم وشخصيتهم)، فقد يستفيد الابن مما يلقى في الخطب والمحاضرات (من خلال عبارة أو قصة يرويها الخطيب أو الملقي)، وغير ذلك من الأساليب المشابهة والتي لا حصر لها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.. إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
* أستاذ علم النفس المساعد - كلية التربية - جامعة شقراء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.