حكمت المحكمة الإدارية في منطقة مكةالمكرمة بإلغاء قرار مجلس إدارة مؤسسة مطوفي جنوب آسيا بترسية مكاتب الخدمة الميدانية. وتضمن الحكم إلغاء جميع ما ترتب عليه من آثار، ويأتي بعد سلسلة طويلة من جلسات القضاء بين المؤسسة وعدد من المساهمين إثر قرار أصدرته المؤسسة بحل مكاتب الخدمة الميدانية والإجراءات المنظمة لها وهو الأمر الذي واجه اعتراضاً من نحو 100 مطوف يديرون نحو 33 مكتب خدمة ميدانيا تابعا للمؤسسة، حيث طالبوا بإلغاء قرار الترسية استناداً للمادة 13، بعد إدراج مؤسسات الطوافة ضمن الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام. وقال مراقبون لملف القضية إن المتضررين من قرار الترسية قرابة 19 مكتباً متخصصاً طالبوا بإلغاء الترسية، التي قامت بها المؤسسة على مكاتب الخدمة الميدانية، معللاً ذلك بعدة أسباب منها مخالفة الشروط الواردة في كراسة شروط الترسية، حيث نصت على أنه «يجب على المجموعة المتضامنة تكملة كل المتطلبات والشروط المدونة في وثيقة المواصفات وأي خلاف أو نقص أو عدم إكمال أي بند أو فقرة في الكراسة مهما كانت أهميتها سوف تبعد المجموعة المتضامنة من المنافسة، دون النظر إلى بقية تفاصيل العطاء، ويجب العلم بأن هذا الشرط أساس لجميع البنود والفقرات». وأشار إلى أن هناك ثمانية من المنافسين لم تكتمل الشروط بخصوصهم، ومع ذلك لم يتم استبعادهم وهو ما يترتب عليه بطلان المنافسة بالكلية لعدم العلم على وجه اليقين ما كان سيترتب على استبعادهم من المنافسة. واستقبل شارع الطوافة المتخصص بخدمة حجاج دول جنوب آسيا بارتياح قرار محكمة الاستئناف القاضي برفض حل مجلس مؤسسة جنوب آسيا السابق، وإلغاء قرار وزير الحج رقم 68359 بتاريخ 26 / 12 / 1430، بموجب الخطاب الموجه لها من محكمة الاستئناف رقم 1247 في 22/ 2 / 1435. وأعرب مطوفون أن القرار عزز ثقة أكثر من 1000 مطوف يديرون أكثر من 100 مكتب للخدمات الميدانية في الدوائر الشرعية وضد جهة حكومية. وقال خليل فارسي: نأمل من وزارة الحج ومن وزير الحج كرجل حقوقي سابق أن يوجه بتنفيذ القرار خاصة وأنه صادر من جهة قضائية شرعية كبرى وملزمة بالتنفيذ. فيما أعرب خالد رمضاني أن القرار يتعلق بأكبر مؤسسة استثمارية تجمع المطوفين الأمر الذي يتطلب إعادة المؤسسة إلى وضعها الطبيعي بما يحقق تطلعات المساهمين والمطوفين. وكشف المطوفان سمير محبوب وأحمد صباغ ل"الرياض" أن شارع الطوافة ينتظر تنفيذ وزارة الحج لقرار المحكمة الذي سينعكس على الأداء العام ويحقق تطلعات ولاة الأمر في تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن. وأكد جميل رمضان ومحمد صباغ أن القرار من شأنه تحقيق رغبات شريحة كبيرة من المطوفين ارتضوا مجلس الإدارة الذي قامت وزارة الحج بحله بدون سابق إنذار رغم النجاحات التي تحققت مثل بناء أكبر برج استثماري بمكةالمكرمة وتطوير مكاتب الخدمات الميدانية وتحويلها إلى واجهات فندقية وسياحية وانفتاح المؤسسة إلى الشراكة المجتمعية في مكةالمكرمة.