لم تفاجئني نتيجة مباراة ذهاب الديربي الآسيوية فهي لم تذهب بعيداً عمّا توقعه معظم المحللين والنقاد بترجيحهم كفة الاتحاد من واقع خبرته في مثل هذه البطولة مقارنة بخصمه الأهلي حديث العهد بالوصول إلى هذا الدور المتقدم بنظامها الجديد، ولكن من يعتقد أن ما يفصل الاتحاد عن الوصول إلى المباراة النهائية هي مواجهة الإياب فقد جانب الصواب، والسبب أن كرة القدم يُتوقع أن يحدث بها كل شيء والعوامل النفسية هي الفيصل الأبرز في مواجهة كهذه، لن أخوض كثيراً في تحليلها فنتيجة الذهاب لا تعطي الاطمئنان التام للاتحاد ومباراة الرد ليست مستحيلة للأهلي الذي يخوض اللقاء أمام جماهيره. ما لفت نظري بعد مباراة الذهاب هو ما تعرض له حكم المباراة القطري عبدالله البلوشي من قبل مسؤولي الأهلي من انتقادات وتشكيك في قراراته وخاصة فيما يتعلق بهدف المباراة على الرغم من إجماع جُل خبراء التحكيم محليا وعربيا على قدرته الفائقة في إخراج المباراة إجمالاً إلى بر الأمان، عدت بالذاكرة إلى هدف التعادل الأهلاوي الذي سجله تيسير الجاسم الموسم الماضي في لقائهم أمام الشباب وكانت نتيجتها تحدد بطل الدوري عندما استخلص حسن الراهب الكرة بيده من بين أحضان وليد عبدالله حارس الشباب وجهزها للجاسم الذي وضعها في المرمى وبدلاً من إنذار اللاعب واحتساب الخطأ تم احتساب الهدف وحينها لم يظهر الصوت الأهلاوي بهذه الحدّة على الرغم من اعترافهم بتعمد اللاعب وتبريرهم لها على أنها جزء من اللعبة ولكن ذلك كان بعد نهاية المباراة وتتويج الشباب بالبطولة. الغريب أنّ مسؤولي الأهلي لم يتطرقوا بجانب حديثهم عن أخطاء البلوشي عن الإعداد البدني الضعيف لهذه المباراة والذي اتضح من خلال تساقط عدد من اللاعبين بالشد العضلي سواء خلال تسخين ما قبل المباراة أو أثناء المباراة ناهيك عن عدم الجاهزية التامة لعدد من نجومه البارزين أمثال فيكتور والحوسني لهذه المباراة، عدم الحديث عن أخطاء التحكيم في الموسم الماضي ولّد لدى اللاعبين الثقة والإصرار والعزيمة فقدموا موسماً استثنائياً توجوه بكاس الأبطال بكل جدارة والمنافسة على بطولة الدوري حتى آخر دقيقة وربما بعودة هذه الشماعة من جديد سيعود اللاعبون لما كانوا عليه في السابق ومنها تبدأ مرحلة التقهقر من جديد والذي لا يتمناه "مجانين" مدرجاته الخضراء. وقفات * إذا ما أراد كانيدا العبور للنهائي فإن عليه التعامل مع مباراة الإياب على انها خطوة مستقلة يريد منها الفوز للوصول إلى ما يريد فالبناء على نتيجة الذهاب ربما يفقده هذا العبور. * مشكلة البرازيلي سوزا ومحاميه التي دارت رحاها بعد مواجهة الذهاب ما هي إلا خطوة لمحاولة زعزعة الاستقرار كخطوة استباقية لما يحدث خارج الملعب ويجب على الاتحاديين التعامل معها كما يجب وبالأخص اللاعبين! * يبقى المدافع إبراهيم هزازي اللاعب الثاني بعد إبراهيم سويد الذي خسره الأهلي وكسبه الاتحاد على الرغم من انتقال نجوم سجلوا فشلهم في الجانب الآخر أمثال خالد مسعد ومحمد الخليوي وخالد القهوجي وسالم سويد.