] رحب معارضون ايرانيون يعيشون في المنفى في الولاياتالمتحدة بفوز المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد لأنه سيسرع، برأيهم، سقوط الجمهورية الاسلامية التي يحاربونها. واعلن روزبه فرهاني بور الناشط في مجموعة مرزي بور كوهر السياسية العلمانية «اننا متحمسون جدا، انه امر جيد جدا للمعارضة في الجمهورية الاسلامية». واعتبر هذا المسؤول السابق في الحركة الطلابية الذي هرب من ايران في العام 2000، ان احمدي نجاد يمثل «طريقا مختصرا» للمعارضة في مسيرتها نحو «الثورة» ضد النظام. واضاف «آمل ان يكون الرئيس الاخير للجمهورية الاسلامية». وردا على اسئلة وكالة (فرانس برس) في كاليفورنيا حيث يعيش ما بين 400 الى 600 الف ايراني منفيين في الولاياتالمتحدة، بدا ان معارضين ايرانيين آخرين يشاطرون وجهة النظر هذه على الرغم من انقساماتهم العميقة حول مواضيع اخرى. واعلن بيهان مهر من حزب جبهة ملي الليبرالي، والذي يقيم في المنفى منذ مغادرة شاه ايران السابق البلاد في 1979 «مع هذا الرجل، سيسرع العالم وايران باتجاه عمق المشكلة»، واضاف «الناخبون قاموا بالخيار الافضل بالنسبة للمعارضة». وابدى قريب من نجل رضا بهلوي، آخر شاه في ايران، دهشته، لكنه مسرور جدا بنتيجة الانتخابات. واضاف ان المرشح الآخر في الدورة الثانية اكبر هاشمي «رفسنجاني كان ليخدع الناس بشأن ما هو عليه حقيقة. اما احمدي نجاد فهو تماما كما يبدو. هذا امر جيد على المدى الطويل، لكنه سيئ على المدى القصير». من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الاميركية بعد فوز المرشح المحافظ احمدي نجاد، ان ايران تخلفت عن تيار الحرية التي تشهده المنطقة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جوان مور «مع انتهاء الانتخابات في ايران، لم نر شيئا يمنعنا من التفكير بأن ايران تخلفت عن بقية المنطقة وعن تيارات الحرية التي كانت جلية في العراق وافغانستان ولبنان». واضافت «ان هذه الانتخابات تشوبها العيوب منذ بدايتها مع قرار قلة من الاشخاص غير المنتخبين رفض طلبات اكثر من الف مرشح بينهم 93 امرأة». وقالت «سوف نحكم على النظام من خلال افعاله. لكن على ضوء الطريقة التي جرت فيها هذه الانتخابات فنحن نشكك في ان يكون النظام الايراني مهتما بالتطلعات المشروعة لشعبه او بما يثير قلق الاسرة الدولية». واكدت «ان الولاياتالمتحدة تؤمن بحق الشعب الايراني في اتخاذ قراراته بنفسه وتحديد مستقبله، ونحن نقف الى جانب الشعب الايراني عندما يسعى لنيل حريته». وفي باريس اعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اثر اعلان فوز المحافظ المتشدد ان باريس تريد من ايران مواصلة العمل على «تعليق الانشطة النووية». وقال الوزير «نتمنى ان تتمكن السلطات الايرانية المنتخبة حديثا من مواصلة العمل الذي بدأناه، نحن الدبلوماسية الاوروبية، بهدف تعليق الانشطة النووية» الايرانية. وفي لندن صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بعد انتخاب المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد رئيسا لايران ان لندن «تأمل» في ان تتخذ طهران «تدابير سريعة استجابة لمخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي». واضاف «سنعمل جاهدين مع شركائنا الاوروبيين وبطريقة ثنائية بهدف تشجيع ايران على التحرك في هذه المجالات لكي يتمكن هذا البلد من ايجاد مكانته الصحيحة داخل الاسرة الدولية». واعرب الوزير البريطاني عن اسفه من جهة اخرى لان تكون «مخالفات خطيرة» قد شابت الانتخابات الرئاسية في ايران. في موسكو أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إثر فوز المتشدد محمود أحمدي نجاد أن بلاده ستستمر في التعاون مع الجمهورية الإسلامية في المجال النووي لكنها ستلتزم بواجباتها في مجال حظر انتشار الأسلحة النووية. واعتبرت وزارة الخارجية النروجية أمس ان فوز نجاد في الانتخابات الرئاسية الايرانية يعني ان الفقر قد املى على الناخبين خيارهم وليس الاصلاحات الديموقراطية. وقالت الناطقة باسم الوزارة آن كيرشتي شو لوكالة (فرانس برس) «نحن نعتقد ان نتيجة الانتخابات هي دلالة على ان معظم الشعب الايراني مهتم قبل كل شيء بمستوى معيشته المتواضع اما الاصلاحات الديموقراطية فبقيت في موقع ثانوي». وقالت المتحدثة ان النروج ترى انه من «الحيوي جدا ان يستمر الحوار الديموقراطي في ايران (..) بهدف تأمين احترام حقوق الانسان» ووصفت انتخاب احمدي نجاد بانه «تحد هائل بالنسبة للقوى الديموقراطية ولمحاولاتهم اصلاح المجتمع الايراني».