12% انخفاض بأسعار الطاقة منذ بدء هدنة الأسبوعين    «16» دقيقة.. وطن يعني الأمان    8 سجلات جديدة يوميا لقطاع التوصيل الإلكتروني    الذهب والفضة يرتفعان مع جدية مفاوضات الحرب    العالم يترقب نتائج مفاوضات باكستان بهرمز والمجمدة.. واشنطن وطهران تختبران حدود التهدئة    السودان بين أكبر أزمة جوع وتصاعد حرب المسيرات    «سلمان للإغاثة» يوزع (26,580) وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة    في أدب الطفل.. «ما كتب وما لم يكتب»    «قراءة النص 22» يعزز التحولات الثقافية والفنية    النصر يواصل التحليق في الصدارة بالفوز على الأخدود    ما لا يفهمه خصوم الخليج    تجربة الصدير ونقد اليسار العربي    «تعليم عسير» يعلن تعليق الدراسة الحضورية يوم غدٍ الأحد    آمنون يا وطن    الهلال يعلن إصابة كوليبالي وبعثة الفريق تغادر إلى جدة    برشلونة يصالح جماهيره برباعية في مرمى إسبانيول    رصد مذنب (C/2025 R3) في سماء القصيم    خطوة مهمة    الخلود يطيح بالتعاون    نائب أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني بطبرجل في وفاة ابنه    سوريا: إحباط هجوم «تخريبي» في دمشق    تايلاند تعتزم زيادة مخصصات السلع الأساسية لمواجهة تداعيات حرب إيران    القبض على (4) يمنيين في جازان لتهريبهم (75) كجم "قات"    أمطار غزيرة على عدد من المناطق وأمن الطرق يحذر    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان التهديدات الملاحية في المنطقة    وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية لتعزيز التعاون الدفاعي    ترحيل 7392 مخالفا للأنظمة    ضبط أسلحة في المنافذ الجمركية    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة        مسيرة عطاء تتوج بالتكريم.. محافظة طريب تحتضن احتفالية اللواء الطيار الركن شايع آل شلعان    اتفاقية بين جامعة الملك عبد العزيز و SEMC لدعم تقنيات النانو وأشباه الموصلات    السعودية تدين وتستنكر الاعتداءات الإيرانية على منشآت حيوية في الكويت    "مكتبة المؤسس" تجمع أكثر من 50 ناديًا قرائيًا في ملتقى وطني بالرياض    أرسنال يقدم هدية لمانشستر سيتي ويخسر أمام بورنموث    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    الرافع يتفقد فرع شركة المياه بالزلفي    الأفلام الأعلى ربحا في تاريخ السينما العالمية    تآكل الأسنان خطر صامت متزايد    تكريم دولي للمبارزة السعودية لدعم الدول النامية    ارتفاع عجز الميزانية الأميركية في مارس إلى 164 مليار دولار    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    أمير منطقة جازان يطلق فعاليات صيد الحريد بفرسان    نادي عسير الفوتوغرافي ينظم جولة استكشافية في موقع جرش الأثري بأحد رفيدة    المرأة في الأدب العربي.. حضورٌ يُضيء المشهد الثقافي    رئاسة الشؤون الدينية تعزّز جاهزيتها ليوم الجمعة بخدمات رقمية وميدانية    أمير منطقة جازان يشرّف حفل أهالي فرسان    رحلة الحج قديماً    الدفاع المدني يؤكّد أهمية الالتزام بالتعليمات المعلنة بعد ورود تنبيهات باستمرار هطول الأمطار    صالح الحصين.. التواضع ونكران الذات    إطالة العمر في المملكة.. توجه صحي يعزز جودة الحياة ويخفف عبء الأمراض المزمنة    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    الرئاسة اللبنانية: مجازر جديدة تستخف بالقوانين الدولية.. غارات إسرائيلية عنيفة تضرب بيروت والجنوب    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل من حل لتلك المعضلة؟

تتعرض دول المنطقة العربية حاليًا لتحديات صعبة فمنها ما هو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي متحدية المواطن العربي في صميم حياته وبقائه، ومن أهم هذه التحديات مشكلة إنتاج الغذاء ومدى كفايته في هذه المنطقة المترامية الأطراف الواسعة الأرجاء. وعلى الرغم من أن هناك كثيراً من أبناء الأمة العربية لا يدركون خطورة هذه المشكلة ومدى انعكاسها على واقعهم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في الوقت الحاضر والمستقبل، إلا أن ذلك لا ينفي وجودها، ولا يقلل من شأنها أو يخفف من خطورتها بل على العكس من ذلك يزيد من أهميتها وخطرها الداهم. وتفيد تقارير ودراسات الأوضاع الزراعية ومقوماتها ومعوقاتها في المنطقة العربية، أن المشكلة تتلخص في العجز المستمر والمتزايد في إنتاج الغذاء بحيث لم يعد هذا الإنتاج يلبي متطلبات السكان الذين يتزايدون عددياً، كما ترتفع حاجاتهم من السلع الغذائية كماً ونوعاً بسبب ارتفاع مستويات الدخول في بعض من الأقطار العربية، وهذا بدوره أدى إلى زيادة الفجوة تدريجياً بين العرض والطلب، فأصبحت البلاد العربية اليوم من أكثر أقطار العالم استيراداً للسلع الغذائية، ومن أشدها اعتماداً على الاستيراد من الخارج. ولا شك أن لتزايد الفجوة الغذائية في دول المنطقة انعكاسات سلبية بعيدة المدى وعلى كافة المستويات والأصعدة الاقتصادية والأمنية ، وقد بدأت تظهر بوادرها بشكل ينذر بالخطر. وهناك على ما يبدو من يخلط من صانعي القرار بين مفهوم توفير السلع العدائية من جهة، وبين إنتاجها من جهة أخرى. حيث يرون أن المنطقة العربية لم تتعرض في يوم من الأيام لمشكلة غذائية، فالغذاء بأصنافه وفير ومعروض بكثرة في الأسواق ، ويخضع لقانون العرض والطلب. وهذا القول ينطبق على بعض البلاد العربية التي لا تشكو من مشكلة غذائية طالما أن دخولها القومية مرتفعة، ولا يظهر أي عجز في ميزان المدفوعات، وعلى العكس من ذلك، فان لديها من القدرة المالية ما يمكنها من الإنفاق على مشاريع التنمية فيها بالإضافة إلى شراء ما تحتاجه من طعام لسكانها بالاستيراد من الخارج. وإذا كان توفير الطعام للسكان شرطاً أساسيا فان الأهم هو توفير هذا الطعام من مصادر محلية لا عن طريق الاستيراد من الخارج كما هو متبع الآن. ولا تختلف معظم الدول العربية في وضعها وأحوالها عن الأقطار النامية، فهي تستورد الطعام على حساب مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، ومن مدخراتها من العملات الصعبة، فموازين مدفوعاتها غالباً في غير صالحها، وقد تجد نفسها عاجزة عن دفع قيمة فاتورة ما تستورده من السلع والمنتجات الغذائية. وعلى المستوى الأمني، فإن الاعتماد على استيراد السلع الغذائية يجعل الأقطار العربية تحت سيطرة الدول المتحكمة في إنتاج الغذاء، مما يعرضها للخطر ، ويضعها رهن الظروف والأوضاع العالمية، وقد يضطرها إلى الخضوع إلى مطالب لا تتفق ومصالحها القومية ولا مع سيادتها واستقلالها. حيث إن الاعتماد على الخارج في استيراد الطعام أمر محفوف بالمخاطر علاوة على كونه غير مضمون، وكرد فعل لاهتمامات عالمية تجسدت في الإجراءات التي اتخذت في هذا المجال مثل إنشاء مجلس الغذاء العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وكذلك دعم المؤسسات الدولية مثل منظمة الأغذية والزراعة، والمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية، هذا إلى جانب اهتمام البنك الدولي للإنشاء والتعمير بمشاريع التنمية الزراعية والريفية في العالم النامي. وتمشياً مع هذا الاهتمام العالمي قامت الدول العربية بمحاولات جادة للنهوض بالزراعة والإنتاج الزراعي ممثلة في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والمؤسسات المنبثقة عنه، والشركات التابعة له، والتي باشرت أعمالها، وكذلك الاتفاقيات الثنائية الخاصة بتأسيس الشركات العربية، علاوة على قيام بعض الصناديق العربية التي تسهم في تمويل كثير من المشاريع في المنطقة العربية .
* الخبير الاقتصادي والزراعي

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.