نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    عودة فورمولا إي إلى حلبة كورنيش جدة في فبراير 2026 مع سباقين ليليين فريدين عالمياً    نائب أمير تبوك يستقبل المواطن زايد العطوي المتنازل عن قاتل ابنه    القادسية يسحق الفيحاء بخماسية    الخريجي يشارك في الاجتماع التشاوري لتنسيق جهود السلام في السودان    الأمير فهد بن جلوي يشكر خادم الحرمين الشريفين لرعايته مهرجان الهجن في نسخته الثالثة    سفراء الغابات لبناء كوادر تأهيل الغطاء النباتي    سليمان الرميح: 2025 عام استثنائي غيّر خارطة العوالي العقارية وحقق مستهدفات 2030 مبكرًا    الجبير: مؤتمر التعدين الدولي منصة محورية عالمية    وزير الدفاع يلتقي برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي    الهلال يعلن إنهاء عقد لاعبه عبدالإله المالكي بالتراضي موجهاً شكره للاعب بعد مسيرة حافلة بالبطولات    التنمية وتطوير طرق قرى أملج    "التطوع الاحترافي لأصحاب السمو والمعالي".. مبادرة تطوعية نوعية تترجم خبرات القيادات إلى حلول تنموية    ضمن أول لقاء إعلامي بالمنطقة.. أمير جازان يلتقي الإعلاميين وصحيفة الرأي حاضرة بالقصادي وزينب علي    اختتام فعاليات لقاء الأحساء الصحفي    وزير الشؤون الإسلامية يتفقد مجمع طباعة المصحف الشريف    الرئيس المصري يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية    السعودية ترحب بتصنيف أمريكا لفروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية    "الشؤون الدينية" بالمسجد النبوي تكثّف الجولات الميدانية والإرشادية    صادرات كوريا من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ترتفع إلى 264.2 مليار دولار    انخفاض في الحرارة و رياح سطحية على عدة مناطق بالمملكة    أسهم اليابان تسجل ارتفاعا قياسيا    زيلينسكي: الوضع في أوكرانيا يزداد سوءا    غزة: المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين    عبور الأودية.. مجازفة قاتلة    الهلال عنصر مشارك في التركيبة الكيميائية للفوز    محافظ الخرج يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية    عندما تتحدث الملاعب السعودية    «مكتبة المسجد النبوي».. صرح علمي مفتوح    «شارك خبرتك» تفتح مساحات الحوار الثقافي    لقاء ثقافي يستعرض رحلة التأليف    أمير القصيم يشرع بتخصيص "يوم عمل" في المحافظات    172 طالبًا ينهلون القِيَم بلغة المستقبل    رئاسة الشؤون الدينية تدشّن مبادرة "رسالة الحرمين"    "ولادة مكة" يخدم ثلث مليون مستفيد    قفزة نوعية في "التغذية العلاجية" بتجمع عسير    مؤتمر طبي بالمدينة يناقش المستجدات العلمية للتصلّب اللويحي    توسيع نطاق الشراكات الدولية.. قربان: السعودية رائدة في تطوير منظومة حماية الحياة الفطرية    وسط تصاعد الاحتجاجات.. 5 دول تدعو مواطنيها لمغادرة إيران    نصف نهائي مشتعل في كأس أمم أفريقيا.. مصر تصطدم بالسنغال.. والمغرب يواجه نيجيريا    التعادل يخيم على مواجهة ضمك والاتحاد    غداة عودة الحكومة إلى الخرطوم.. 88 قتيلاً وجريحاً في هجوم للدعم السريع على «سنجة»    الترند والصالح العام    بدون مجاملة..!    «القوافل» تعيد إحياء درب زبيدة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    ريادة عالمية لشبكة الطرق السعودية    بدء ضبط مخالفات ناقلات المياه    فرص لصناعة السيارات الصينية    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    انقلاب مركبة لشركة الكهرباء يصيب وافدين    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران تفعّل المصلى المتنقل بمدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية    أمانة القصيم تُنفذ (3205) جولة رقابية خلال الربع الأخير لعام 2025 م بمحافظة رياض الخبراء    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غياب الأساسيات الفنية والعلمية لعمليات التخطيط العلمي
نشر في الرياض يوم 17 - 06 - 2005

يواجه مخططو التعليم - وعلى الأخص في الدول النامية - صعوبات عديدة في عمليات التخطيط وما يبذلونه من محاولات في وضع الخطط التعليمية أو متابعة تنفيذها، وتشكل هذه الصعوبات تحديا بالغ الأثر في ضعف احراز تقدم واضح في تخطيط التعليم على أسس علمية سليمة ومتكاملة، وعلى الرغم من أن الدول المتقدمة ما زالت تواجه كثيراً من تلك التحديات الا أن ما تملكه من امكانيات بشرية ومادية هائلة يجعلها أكثر قدرة على ما يصادفها من مشكلات والتغلب على ما يجابهها من تحديات في هذا الصدد ويمكن تلخيص أهم تلك المشكلات فيما يلي:
- نقص البيانات والإحصاءات الأساسية اللازمة للتخطيط التعليمي
أ - البيانات السكانية، من الصعوبة بمكان وضع أي خطة للتعليم دون أن يتم امداد القائمين على وضعها بالبيانات السكانية كتعداد السكان، وتوزيعهم تبعا للسن والجنس، وتقدير الزيادة المتوقعة في تلك البيانات، والإحصاءات الأساسية اللازمة لوضع الخطة، إلى ذلك من البيانات الديموجرافية.
ب - بيانات تتعلق بالقوى العاملة وتوزيعها طبقا للمهن والقطاعات الاقتصادية وطبقا كذلك للسن والجنس، ومن المهم ان يتم توفير هذه البيانات عبر فترات زمنية متسلسلة ومعقولة حتى يمكن استنتاج الاتجاهات التي تأخذها التغيرات السكانية أو التغيرات التي تحدث في تركيب القوى العاملة.
ج - بيانات واحصائيات تتعلق بالاقتصاد الوطني مثل الدخل الوطني، ومعدل الزيادة في الانتاج وتراكم رأس المال، ومعدلات التغير في الإنتاجية وغير ذلك.
د - بيانات وإحصائيات أساسية تتعلق بالتعليم مثل اعداد التلاميذ المقيدين بالسنوات «بالصفوف» المختلفة، والخريجين من مختلف مراحل التعليم عبر تسلسل زمني معين، بالإضافة إلى احصائيات تتعلق باعداد المدرسين ونسب التسرب وتكلفة التلميذ الواحد في المراحل التعليمية المختلفة، وغير ذلك من الاحصاءات الأساسية الخاصة بالتعليم.
ه - المؤشرات التعليمية الدالة على حالة النظام، وموقعه من الأنظمة التعليمية الأخرى.
- ندرة الخبراء والأفراد المدربين على التخطيط التعليمي:
أ - يمثل نقص الأفراد المدربين للقيام بعملية التخطيط مشكلة أخرى يواجهها المسؤولون عن التخطيط التعليمي، إذ لا يوجد في كثير من الدول مؤسسات تعليمية تتولى مهمة إجراء الأبحاث والدراسات الخاصة بالتخطيط التعليمي، او تقوم بتقديم برامج تدريبية ومناهج خاصة به، ولما كان مفهوم التخطيط التعليمي مفهوما جديدا «بالنسبة لنا على الأقل» كما انه ليس دراسة تخصصية أو أكاديمية بالمعنى المعروف، بل هو عمل جماعي تقوم به مجموعات من الأفراد من ذوي الاختصاص في مجالات مختلفة، لذا لم يجد له مكانا مناسبا حتى الآن في مناهج جامعاتنا.
ب - وتتمثل حاجتنا إلى برامج للتدريب على التخطيط التعليمي في نوعين اثنين:
- برامج طويلة المدى: تمتد لمدة سنة مثلا، حيث يتم خلالها تدريب عدد قليل من كبار العاملين في أجهزة التخطيط بالوزارة، كما يتم تزويدهم بخبرات عميقة في أسس التخطيط العام والتخطيط التعليمي وما يتصل بذلك من مبادئ الاحصاء التربوي والاسقاطات والتمويل بحيث يصبحون قادرين على القيام بعمليات التخطيط ووضع خطط التعليم.
- برامج قصيرة المدى لصغار الموظفين العاملين في أجهزة التخطيط التعليمي تستمر لعدة أسابيع فلا يكفي للقيام بالتخطيط التعليمي اعداد مجموعة صغيرة من المسؤولين الكبار مهما كانت درجتهم من القدرة والكفاءة، اذ لا غنى لهذه المجموعة القائدة عن صف ثان من الموظفين المؤمنين باهمية العملية التخطيطية، والملمين بأسسها وأساليبها حتى يتهيأ الجو المناسب للتخطيط التعليمي، وقد يكون من الضروري أن يشترك في تدريب هؤلاء عدد من الخبراء ممن لهم معرفة وثيقة وخبرة جيدة بعمليات التخطيط في الدول الأخرى المتقدمة في مجالات التخطيط.
- انخفاض مستوى الوعي التخطيطي:
لعل من أهم العوامل المؤدية إلى فشل خطط التعليم عدم وجود وعي تخطيطي بين المسؤولين عن وضع تلك الخطط، أو بين المسؤولين عن تنفيذها ومتابعتها، أو المستفيدين من التخطيط التعليمي.
- تغير الظروف والأحوال قبل الانتهاء من إعداد الخطة أو أثناء تنفيذها
يتجه التخطيط للتعليم بطبيعته إلى أن يكون تخطيطا طويل المدى، ولما كانت المجتمعات الحديثة تتميز بدوام التغير وسرعته فان القروض والأسس التي قامت عليها الخطة التعليمية قد تصبح غير ذات موضوع قبل الانتهاء من وضعها أو أثناء تنفيذها، ولا شك أن ذلك يفضي إلى إيجاد مشكلات كثيرة للقائمين بالتخطيط التعليمي.
- محدودية المخصصات المالية المطلوبة لتنفيذ الخطة
من أخطر المشكلات التي يواجهها المخطط مشكلة توفير المخصصات المالية المطلوبة للصرف على خطة التعليم، وترجع هذه المشكلة أساسا إلى العاملين التاليين:
- ارتفاع معدلات تكلفة التعليم.
- ازدياد الحاجة إلى التوسع في التعليم.
وفي ضوء هذين العاملين يتبين لنا أن تحقيق احتياجات التعليم سيؤدي إلى زيادة كبيرة فيما يجب تخصيصه للتعليم.
- القصور في توافر القوى البشرية لتنفيذ الخطة التعليمية
يشكل نقص القوى البشرية اللازمة لتنفيذ خطط التعليم ومتابعتها مشكلة كبيرة للقائمين على تنفيذها، ذلك أن تنفيذ خطط التعليم غالبا ما يتطلب إعادة تأهيل المعلمين وتدريبهم على الأعمال الجديدة التي تتطلبها الخطة، مما يستلزم بالتالي توافر أجهزة على درجة عالية من القدرة والكفاءة لتتولى مهمة الإعداد والتدريب اضافة إلى أن تحقيق النمو الكمي في الاستيعاب وتحقيق الالزام في التعليم الأساسي مثلا يتطلب توسعا مسبقا في اعداد المعلمين.
- القصور في أساليب التنبؤ والدراسات المستقبلية
تعتمد عمليات التخطيط على الإسقاطات «التوقعات السليمة» والدراسات المستقبلية وبقدر ما تكون كفاءتها تتحدد كفاءة الخطط، وتمثل التوقعات والدراسات المستقبلية القائمة على المنهج العلمي الصحيح واحدا من التحديات التي تواجه المخطط التربوي نتيجة لندرة المتخصصين في هذا النوع من الدراسات، وصعوبة توخي الدقة فيها، وحاجاتها إلى توفر الكثير من البيانات والمعلومات عن الفترات الماضية والتي يمكن الاعتماد عليها في إجرائها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.