عند الحديث عن العمل الخيري في المملكة العربية السعودية يبرز لنا جليا اسم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء وليس غريبا حب العمل الخيري ومساعدة الآخرين على من تربى في كنف ومدرسة إنسان بحجم ومكانة الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - وليس بجديد عندما نقول إن كل من عايش عن قرب حياة الأمير الشاب مع والده - رحمه الله - كان يلمس ذلك الحرص الكبير الذي عمل عليه في تربيته كحال بقية اخوانه من زرع الخصال الحميدة في نفوسهم . وامتدت أيادي الأمير الخيرة لكل صور العمل الخيري في وطننا العزيز وعمل على تسخير جل وقته وماله وجاهه لخدمة المحتاجين وتقديم يد العون لهم. وتعد جمعية إنسان لرعاية الأيتام شاهدا حيا على ما يحظى به العمل الخيري في المملكة من دعم ومساندة واهتمام الأمير عبدالعزيز بن فهد حيث كان دعم سموه الكريم امتدادا لدعم والده الملك فهد (رحمه الله) والذي كان أول من دعم الجمعية عند تأسيسها بمبلغ خمسة ملايين ريال وهو ما يمثل ربع رأس مال الجمعية عند بداية مرحلة التأسيس وكان خير سند للجمعية في انطلاقها لاحقاً ليصل مجموع من تكفلهم حاليا ما يزيد على خمسة وثلاثين ألف يتيم ويتيمة وأرملة تقدم لهم الرعاية ضمن إطار أسرهم الطبيعية والحديث عن جهود الأمير عبدالعزيز مع جمعية إنسان أكثر من أن تعد حيث يعد سموه من كبار الداعمين للجمعية خلال سنوات عمرها التي تمتد لأكثر من اثني عشر عاماً وقد تم تكريمه من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة جمعية إنسان خلال حفل العشرية الذي نظمته الجمعية منتصف العام الماضي بمركز الملك فهد الثقافي لتكريم كبار الداعمين لها وتسلمه نيابة عنه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب. كما يعد سمو الأمير عبدالعزيز من كبار الداعمين لبرنامج كفالة اليتيم الذي يعتبر البرنامج المحوري لجمعية إنسان ومن خلاله تقدم الخدمة لأبنائها حيث تكفل سموه بكفالة ما يزيد على مائتي ابن وابنة ممن ترعاهم الجمعية وتضمنت الكفالة كافة ما يصرف على الفرد الواحد من نفقات غذائية ومالية وكساء والتي تقدم لهم عبر نظام الكتروني متطور يسهم في تقديم الخدمة بكل يسر وسهولة ويخفف من معاناة الأبناء ويحفظ لهم كرامتهم . هذا الدعم والاهتمام من قبل سموه بالعمل الخيري عموما وما يتعلق بمجال دعم الأيتام خصوصاً هو ماجعله قريباً من الناس، ألِف الناس فألفوه، أحبهم فأحبوه. وتأتي مبادرة سموه الكريم في التكفل بزواج أكثر من 100 شاب من أبناء جمعية إنسان ضمن برنامج تزويج أكثر من ألف يتيم ويتيمة في مختلف مناطق المملكة على نفقته الخاصة، شاهداً آخر على الدعم الذي تحظى به جمعية إنسان من قبل سموه وتتويجاً لجهود امتدت لما يزيد على ثماني سنوات. وبمناسبة رعاية سموه لحفل زواج (100) من أبناء إنسان في مزرعته(العاذرية) مساء اليوم بمشاركة ما يزيد على ستمائة مدعو من مسؤولين وضيوف وأهالي العرسان عبّر عدد من المتزوجين عن بالغ سعادتهم وفرحتهم بمشاركة وتشريف سموه لهم في الحفل والذي يعد لهم سعادة وفرحة لا تقل عن سعادتهم وفرحتهم بالزواج وأجمعوا على أن الأمير حمل همَّ الناس ومشكلاتهم، وسعى بكل ما يستطيع من مال وجاه لإنهاء مشكلاتهم والمساهمة في مداواة مآسيهم. مضيفين بأن مناقبه وفضائله ومآثره كثيرة يندر أن يجود الزمان بشاب مثله. ومازالت الذاكرة تحتفظ بصور عديدة لجهود سموه الكريم في علاج المرضى، وعتق الرقاب وتوفير المساكن للمحتاجين فله منا جزيل الشكر وعظيم الامتنان ونسأل المولى عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسنات سموه الكريم. *أمين عام جمعية إنسان