في معظم الدول المتحضرة تتجه مؤشرات الوفاء والعرفان لتعانق رموزها وتصافح أيادي روادها الكبار الذين كرسوا عطاءهم وضحوا بجهودهم وصرفوا أموالهم وخسروا صحتهم وقطار عطائهم يسير نحو خدمة أوطانهم في شتى المجالات الحياتية..وتمنحهم بوصلة التكريم أكبر الأوسمة التقديرية والنياشين المعنوية ..إجلالا لجهودهم وعطائهم وتضحياتهم الكبيرة.. وتثمينا لعملهم "التطوعي"الذي رسموا معالمه ونحتوا ملامحه داخل أطر العطاء والإثراء والوفاء ..وادراكاً منهم بحجم الأدوار المؤثرة المكانة الرفيعه لهؤلاء الرموز الأوفياء وتأثير بصماتهم على منظومة البناء سواء كان البناء الاقتصادي أو الاجتماعي أو الرياضي نجد أنهم يتبادلون قيم الوفاء والتقدير والعرفان..وهذا سلوك البلدان المتقدمة ..ونمط تميزهم في تجسيد قيمة التكريم لمن يستحقونه .. وفي تاريخنا الرياضي تحتفظ ذاكرته بأسماء خالدة ورموز كبار خدمت الوطن وتحديداً في الشأن الرياضيرواد عصاميون حفرت الصخر وسكبت من على جبينها حبات العرق الواحدة تلو الاخرى من أجل إقامة وبناء وتأسيس الحركة الرياضية في المملكة . ومن هذه الأسماء العصامية التاريخية التي تركت بصمة خالدة في تاريخ "رياضة الوسطى " وطبعت قيمتها ودورها الريادي في أوراق التوثيق والشواهد والإثباتات التاريخية..الشيخ عبدالله الزير (85عاما) مؤسس أهلي الرياضي ونادي الفرع بالحريق فهذا الرمز الكبير لعب دوراً ريادياً في خدمة الحركة الرياضية بالمنطقة الوسطى وهي في مهدها وبداية نموها حيث أسس ثاني أقدم نادٍ بالمنطقة الوسطى أهلي الرياض (الرياض حالياً) عام 1373ه وشكل تأسيس "أهلي الزير" في تحفيز الكثير لقيام ونشأة الأندية الأخرى ومنها الهلال والنصر و"نجمة الرياض" ، الأمر الذي ساعد على ازدهار الحركة الرياضية بالمنطقة الوسطى وتطورها ..خصوصاً بعد ! فوز الهلال بأول لقب ذهبي على مستوى المملكة تمثل في إحرازه كأس الملك عام 1381ه أمام "برازيل المملكة" آنذاك فريق الوحدة وبالتالي زاد وهج رياضة الوسطى بعد الإنجاز الهلالي..أعود إلى دفة الحديث عن القمة الرياضية السامقة الشيخ عبدالله الزير الذي امضى قرابه 58سنة خدم بها الحركة الرياضة بالمملكة ولازال يخدمها عبر عشقه الازلي.. (الرياض)النادي ورغم ماقدمه من تضحيات جسيمة وعطاءات متواصلة ودعم مباشر لرياضة الوسطى خلال العقود الستة الماضية ..فضلا عن سخائه الفطري وكرمه الحاتمي مع أبنائه اللاعبين ودعمهم في أحلك الظروف ومساعداتهم سواء من لاعبي (مدرسة الوسطى) أو حتى الاندية الأخرى والشواهد كثر..! بل إن بيته مازال معطرا برائحة الكرم وعبق السخاء الحاتمي يفوح منذ أكثر من نصف قرن وداره العامر مشروع على مصرعيه ليل نهار لاستقبال الرياضيين القدماء بمختلف انتمائهم وكل يوم يتناولون الضيوف والزوار على مائدته قيم الكرم والخلق والتواضع والاصالة ..ورغم هذه المعطيات التاريخة والسيرة النيرة للرمز الرياضي الكبير لم تشفع له الحصول على تذكرة التكريم ضمن الروادالرياضيين الذين سبق وان كرمتهم لجنة الدكتور صالح بن ناصر الذي كان رئيسها آنذاك في الوقت الذي طال التكريم آخرين لم يقدموا ما يوازي ماقدمه الرمز الكبير عبدالله الزير لرياضة وشباب بلده في الوقت الذي ينبغي ان تكون هناك مبادرة من المؤسسة الرياضية على تكريمه تثمينا لتاريخه الكبير ودوره الريادي في خدمة رياضة الوسطى تحديداً بل يفترض ان تبادر أمانة العاصمة في إطلاق اسم الشيخ عبدالله الزير على احد شوارع مدينة الرياض لأنه أسس ثاني أقدم أندية العاصمة واسمه (أهلي الرياض) قبل ان يتحول الى مسماه الحالي – نادي الرياض- وللمعلومية التاريخية عندما قاد حارس المنتخب الاسباني كاسياس منتخب بلاده للفوز بكأس الامم الاوروبية عام 2008م بادرت بلدية (العاصمة مدريد)الى اطلاق اسم هذا الحارس العملاق على أحد شوارع العاصمة تقديرا لهذا المنجز الرياضي التاريخي الذي رسم معالمه (كاسياس).. صورة مع التحية لأمانه مدينة الرياض..!!