مستفيدا من الازمة الاقتصادية التي باتت الشغل الشاغل للناخبين الهولنديين على حساب الهجرة، يعتبر الحزب الليبرالي المؤيد لخفض النفقات العامة الاوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية المبكرة الاربعاء في هولندا. وترجح استطلاعات الرأي الاخيرة ان يفوز الحزب الشعبي للحرية والديموقراطية الذي يتزعمه مارك روتي (43 سنة) بنحو اربعين مقعدا من مقاعد البرلمان ال150 في اول انتخابات تشريعية في بلد من منطقة اليورو منذ الازمة اليونانية التي هزت الاتحاد اقتصاديا ونقديا. وقال المحلل السياسي اندريه كرويل من جامعة امستردام "منذ 10 سنوات ونحن نتحدث عن الهجرة وفجأة مع الازمة اصبحت الاولوية للاقتصاد والقيود على الموازنة والبطالة وبات الحزب الليبرالي جيدا بين ليلة وضحاها". اما حزب الحرية المناهض للاسلام بزعامة النائب غيرت فيلدرز الذي احتل المرتبة الاولى في استطلاعات الرأي قبل اشهر، فقد تراجع الى المرتبة الرابعة. وقد يضاعف هذا الحزب عدد نوابه المقدر حاليا بتسعة ويأمل بالانضمام الى حكومة الائتلاف بزعامة روتي. ويتوقع برنامج الليبراليين خصوصا خفض النفقات العامة بعشرين مليار يورو والغاء العجز العام بحلول 2015 وخفض عدد الوزراء الى النصف ورفع سن التقاعد من 65 الى 67 عاما. ويتقدم الليبراليون بفارق كبير في استطلاعات الرأي على حزب المسيحيين الديموقراطيين بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته يان بيتر بالكنيندي الذي حل في المرتبة الثالثة مع 25 مقعدا مقابل 41 حاليا بعد حزب العماليين. وكان بالكنيندي (54 عاما)، الذي يترشح لولاية خامسة منذ 2002، يترأس منذ 2006 حكومة ائتلافية مع العماليين والمسيحيين اليمينيين. وكانت الحكومة سقطت في 20 شباط/فبراير نتيجة انشقاقات حول ابقاء القوات الهولندية في افغانستان. وقال رئيس الوزراء "تعودت التوجه عكس التيار. ان العقوبات والصعوبات تجعلني اكثر قوة وعزما". ولم ينه بالكنيندي ايا من ولاياته الاربع على رأس الحكومة الهولندية. وقال كرويل لتبرير تردد الهولنديين في انتخاب بالكينندي "عندما يسقط شخص اربع سيارات في هوة لا تشعر بان عليك اعطاءه سيارة خامسة". وقال المحلل السياسي مارتن روزيما من جامعة توينتي "هناك توجه حاليا لكل ما هو جديد ومختلف" مضيفا "الرأي العام يقول ان ثماني سنوات تكفي".