نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها ان (اسرائيل) بعثت رسائل تحذير مؤخراً الى السلطة الفلسطينية، تطالبها فيها بالحد من التظاهرات الشعبية التي اندلعت في الضفة الغربيةالمحتلة في الأسابيع الاخيرة ، ومنع تطورها الى مصادمات عنيفة قد تتحول "انتفاضة ثالثة". وطالبت (اسرائيل) ايضاً بتخفيف حدة التحريض المصاحب للتظاهرات العنيفة في القدس الاسبوع الماضي. وهددت بانه اذا لم تقم السلطة بذلك فان (اسرائيل) ستوقف التعاون معها وتقوم بحملة اعتقالات واسعة في المدن الفلسطينية والمناطق المصنفه (A). وفي الاشهر الاخيرة خففت قوات الاحتلال الاسرائيلية من عمليات الاعتقال في مناطق الضفة الغربية، واصبح دخولها الى هناك محدوداً. – بحسب الصحيفة- وقد تم نقل هذه الرسائل خلال سلسلة اللقاءات والمحادثات التي عقدها عدد من كبار المسؤولين الامنيين، والسياسيين في الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وبحسب المصادر الفلسطينية فان رئيس جهاز "الشاباك" يوفال ديسكن سبق ان بحث هذا الموضوع مع حسين الشيخ مسؤول الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية. وتابعت "هآرتس" ان الرسائل تضمنت أيضاً مطالبة السلطة بمنع التحريض ضد (اسرائيل) خلال التظاهرات، وعدم مشاركة كبار المسؤولين في "فتح" والسلطة في التظاهرات، والحد من الحملات ضد استخدام منتجات المستعمرات اليهودية في مناطق السلطة. وكان وزير الاقتصاد الافلسطيني حسن ابو لبدة اعلن هذا الأسبوع ان السلطة تنوي اصدار قانون يمنع الفلسطينيين من العمل في المستوطنات، ويمنع بيع المنتجات الاسرائيلية في المحلات التجارية. من جانبه بعث قائد ما يسمى المنطقة العسكرية الوسطى اللواء آفي مزراحي رسائل بنفس المضمون الي رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض. واوضح فيها انه يحق للفلسطينيين التظاهر كيفما شاؤوا طالما لم يتخلل التظاهرات أعمال عنف. وفي الاسابيع الاخيرة انطلق عدد من التظاهرات العنيفة ضد (اسرائيل) برعاية من السلطة الفلسطينية وبمشاركة شخصيات بارزة من "فتح". وتركزت التظاهرات في بلعين ونعلين غرب رام الله، كما دعمت السلطة تظاهرة في قرية النبي صالح شمال رام الله، وفي أم سلمونة في منطقة بيت لحم. وحتى الامس، ورغم التحذيرات الاسرائيلية، لم تقم السلطة الفلسطينية باي خطوة للحد من حجم التظاهرات، ولم ترسل اي رسائل لنشطائها الميدانيين بهذا الشأن. وقالت الصحيفة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلية ترى ان للسلطة الفلسطينية دوراً كبيراً في هذه التظاهرات الشعبية بالضفة الغربية، كما انه غير قلقة من ان تتطور التظاهرات الى صدامات عنيفة. ونقلت عن مصادر امنية اسرائيلية قولها انه لا يوجد احتمال كبير بان تندلع انتفاضة ثالثة حالياً، ولكن السيطرة مرشحة للخروج عن يد السلطة الفسطينية اذا ما استمرت في ترك المجال مفتوحاً امام المتظاهرين.