يثور الجدل في ألمانيا حول واقعة فصل موظفة من أحد المتاجر الكبرى في برلين بسبب يورو و30 سنتاً (ستة ريالات). وأثارت هذه الواقعة غضب الكثير من العاملين في المانيا خاصة وأنها تأتي في وقت يشتعل فيه النقاش حول أخطاء مديري كبار الشركات في البلاد والتي تكلف الملايين. ونشرت صحيفة «بيلد» الألمانية واسعة الانتشار أمس الأربعاء تقريراً حول الموضوع ذكرت فيه أن بارابارا إي تعمل كمحصلة/ كاشيير منذ 31 عاماً في أحد المتاجر ببرلين. وفي مطلع عام 2008 قام صاحب العمل بفصل باربارا دون منحها المهلة المنصوص عليها قانوناً لأنها «اختلست» 1.30 يورو هي قيمة رهن زجاجات مشروبات فارغة حيث لم تعط هذا المبلغ الزهيد لزبونة كان من المفترض أن تحصل عليه بعد أن أعادت للمتجر زجاجات فارغة. وتقدمت باربارا بدعوى أمام محكمة برلين التي أعطت الحق لصاحب المتجر مبررة ذلك «بحق رب العمل في الاعتماد الكامل على أمانة ونزاهة العاملين لديه». وقالت المحكمة في قرارها الصادر يوم الثلاثاء إن صاحب العمل فقد الثقة بشدة في موظفته بعد هذه الواقعة خاصة وأنها لم تعترف بذنبها وحاولت لصق الأمر بزميلة أخرى. وأثار هذا الحكم الكثير من الغضب في أوساط العاملين والنقابات في ألمانيا حيث أكد اتحاد النقابات الألمانية أن هذا الموقف لم يكن ليحدث لشخصية إدارية بارزة. ونقلت الصحيفة عن المحامي توماس بيرجر قوله: «هذا الحكم غير مناسب على الإطلاق خاصة وأن إدانة المرأة لم تثبت بشكل قاطع ولكنها على الرغم من ذلك تتعرض لأقصى عقوبة وهي فقدان عملها». وستضطر باربارا الآن للاعتماد على إعانة البطالة مما يعني أن دخلها الشهري سيقل بمقدار 500 يورو وأنها ستنتقل لمسكن أصغر. ولكن محامي باربارا أكد أنه لن يستسلم لهذا الحكم وسيلجأ لجميع الجهات المختصة حتى وإن استدعى الأمر تقديم شكوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.