} كان الشيخ عبدالله بن محمد الحقيل - يرحمه الله - واحداً من أهم الشخصيات المالية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية. وقد جسد الشيخ عبدالله الحقيل سعي المملكة نحو التحديث والتطوير فيما ساهم في نفس الوقت في خلق الفرص للمواطنين السعوديين. إن وفاة الشيخ عبدالله الحقيل - رحمة الله عليه - تمثل خسارة كبيرة للقطاع المالي والاقتصادي، عموماً وللبنك السعودي البريطاني على وجه الخصوص. وكان الشيخ عبدالله قد التحق بسلك الدولة في أوائل الستينات حيث عين الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية في مجلس التخطيط الأعلى. وفي عام 1963 انضم إلى لجنة التخطيط المركزية بصفة مدير عام الشؤون الإدارية والمالية، وفي عام 1964 أصبح مديراً عاماً لشؤون الموظفين في إدارة الشؤون البلدية بوزارة الشؤون الداخلية. وفي الفترة من اواخر الستينات حتى عام 1974 عمل الشيخ عبدالله مديراً عاماً بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وفي عام 1974 اصبح وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية. شغل الشيخ الحقيل منصب رئيس لمجلس إدارة البنك السعودي البريطاني «ساب» منذ عام 1988م إلى وفاته 2009م، عضوية مجلس منطقة الرياض في عام 1990 وفي الفترة 1997 - 2005 شغل عضوية مجلس الشورى. وقد مثل استقبال الشيخ الحقيل الحار لي في البنك كأول مستشار اقتصادي وكبير الاقتصاديين للبنك السعودي البريطاني «ساب» نقطة فاصلة في مسيرتي مع البنك. وكان يذكرني دائماً بالحاجة لمعالجة المواضيع الاقتصادية في المملكة كأولوية أولى بالنسبة لي. لقد قدم لي الشيخ الحقيل دعماً كبيراً، وكان رأيه أن «ساب» في النهاية هو بنك سعودي وعليه التزامات لمساهميه السعوديين. سوف افتقد مداخلاتي ومناقشاتي الواقعية مع الشيخ عبدالله. وسوف أشعر بخسارته على الدوام طوال فترة عملي والتزامي بالمملكة، وهو مبدأ كان الشيخ الحقيل أول من لقنه لي. سوف افتقد مثلي الأعلى كثيراً وستبقى ذكراه عندي حية على الدوام. رحم الله فقيد المجتمع وأسكنه فسيح جناته. * كبير الاقتصاديين للمجموعة البنك السعودي البريطاني