تعهد الرئيس المصري حسني مبارك أمس خلال المؤتمر السنوي للحزب الحاكم في مصر بمواصلة سياسة الاصلاح والانفتاح الاقتصادي، وحذِر من تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصاد بلاده. وقال مبارك في كلمته امام المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم إن المؤتمر يأتي في ظل "أزمة طاحنة يجتازها اقتصاد العالم.. طالت تداعياتها الدول المتقدمة والنامية على السواء.. ولا ينبغي أن نتعامل معها بمنطق التهوين أو التهويل". وأضاف أن "هناك الآن من يتذرع بالأزمة الراهنة ليروج لدعاوى الرجوع الى الوراء وليشك في سياسات الحزب وحكومته للاصلاح الاقتصادي.. وأقول لهؤلاء.. ان سياسات وخطوات الاصلاح حققت لنا مكتسبات عديدة في مجالات الاستثمار والتصدير والنمو واتاحة فرص العمل.. ولولا سياسات وخطوات الاصلاح لما استطعنا مواجهة أزمة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة". وتابع "ان لجوء العديد من الدول الى التدخل لاحتواء تداعيات هذه الأزمة.. ليس رجوعا عن اقتصاد السوق وآلياته، ولا هو عودة لنظم ونظريات تجاوزها العصر، وانما هو تدخل باجراءات ذات طبيعة وقتية واستثنائية.. إلى حين تراجع الأزمة". وأشار مبارك الى تأثيرات سلبية قد يتعرض لها الاقتصاد المصري نتيجة الازمة المالية العالمية وبخاصة على السياحة والصادرات وايرادات قناة السويس. وجدد مبارك تمسك حزبه، الذي يحكم مصر بلا منازع منذ تأسيسه في عام 1978، بدعم الطبقات الأفقر في المجتمع المصري. ويعقد مؤتمر الحزب الوطني وسط ظروف اقتصادية صعبة حيث وصل معدل التضخم في مصر الى نحو 22% وانهارت البورصة المصرية بأكثر من 33% خلال شهر أكتوبر/تشرين الاول الماضي بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية. وكان الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف انتقد بدوره، في افتتاح المؤتمر، أصوات المعارضة التي هاجمت الحزب. وقال الشريف في افتتاح المؤتمر الذي يحضره 2700من اعضاء الحزب "للذين بدأوا مبكرا موسم الهجوم على الحزب، لقد مل الناس قضية كل عام تلك الانتقادات المرسلة لأداء الحزب وقياداته التي لا أساس لها من الحقيقة ولاسند لها فى الواقع". كما انتقد الأمين العام المساعد للحزب الوطني وأمين التنظيم أحمد عز المعارضة المصرية التي وصفها بالعاجزة والفاشلة.