أمير منطقة جازان يكرّم فريق عمل نظام الاتصالات الإدارية المطوّر بإمارة المنطقة    نحو إعادة النظر في هيكلية معالجة البيانات    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    مدرب نيوم بعد الخسارة من الهلال: كنا نستحق الخروج بالتعادل في المباراة    أمانة الشرقية والأوقاف الصحية يبحثان مشروع وقفي لإعادة تأهيل المتعافين من الإدمان    افتتاح عيادة متخصصة لحصوات الكلى والمسالك البولية بنموذج علاجي تكاملي    الفراج رئيسًا لغرفة الشرقية في دورته ال 20 والخالدي والمجدوعي نائبين له    أمير منطقة جازان يكرّم مواطنة لموقفها البطولي في إنقاذ أسرة من حادث مروري    عبد الله الماجد: لا تهاون في حفظ حقوق النصر    وزير الاستثمار: التحول الاقتصادي ضرورة لتحقيق نمو مستدام وتعزيز تنافسية المملكة    صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد العالمي في 2026    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يوقع اتفاقية شراكة مع علاقات كشريك العلاقات العامة والاتصال    انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس    ساديو ماني يعلن موعد اعتزاله الدولي    مدير مدرسة ابتدائية مصعب بن عمير يكرّم المتفوقين في مادة «لغتي» للصف السادس    مدينة الملك عبدالله الاقتصادية راعٍ استراتيجي لمنتدى مستقبل العقار 2026    ضبط نشر المحتوى الديني في المسجد الحرام والمسجد النبوي    أمين منطقة تبوك يرعى إطلاق حملة (خلّك واعي) ويدشن منصة أمان    أمير منطقة جازان يزور موقع فعاليات "هذه جازان"    الحملات الميدانية.. 18054 مخالفًا    "أمانة الشرقية" تحقق جائزة التميز البلدي في ثلاثة مسارات    تقارير أربع جامعات على طاولة الشورى    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تُعيد توطين «الحبارى الآسيوي»    الهلال زعامة وصدارة    د. يوسف السعدون يقرأ المشهد من نافذة الأحداث    جامعة سطام تعزز منظومة التحول الرقمي    العلا.. متحف مفتوح للطبيعة والذاكرة الإنسانية    إيماءة رونالدو المثيرة للجدل تتصدر الصحافة العالمية    طائر الهدهد.. أيقونة الصدق    سعود بن بندر: العمل المؤسسي المنظم يعزز الوعي المجتمعي    "سعود الطبية".. 213 ألف جلسة تأهيلية    الكمامة.. خيار صحي أم هروب اجتماعي؟    توزيع سلال بفلسطين والسودان وأفغانستان واليمن.. مبادرات إنسانية سعودية لدعم المحتاجين    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على بندر بن عبدالله وموضي بنت عبدالله    بعد صافرات الاستهجان.. فينيسيوس يهدد بالرحيل عن الملكي    بنفيكا مصمم على ضم محترف النصر    القيادة تعزي ملك تايلند في ضحايا حادث سقوط رافعة على قطار    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير بندر بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    تامر حسني يخفف من «مأساة» شيرين عبد الوهاب    سيمفونية "الخُزامى"    فنون الطهي تشارك في «سيراه بيك آند سناك» .. تعزيز حضور النكهات السعودية على الساحة العالمية    «التعاون الإسلامي»: الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه    الثانية عالمياً.. وأكبر الداعمين لليمن.. السعودية الأولى عربياً في تقديم المساعدات الإنسانية    لا تكرهوا الشدائد.. ففيها غربلة القلوب    خيارات مفتوحة بين الدبلوماسية والتصعيد.. واشنطن ترفع منسوب الضغط على طهران    منارة العلا والتقنية يرصدان البقع الشمسية    ارتفاع معدل الأداء بديوان المظالم إلى 97% في 2025    «الطيران» تمنح التخصصي رخصة لنقل المستحضرات    سيجارة إلكترونية تحرق بريطانية    الحوار المنتظر    سورية: القوات الحكومية تسيطر على مدينة الطبقة الإستراتيجية    بتوجيه من وزير الشؤون الإسلامية.. خطبة الجمعة القادمة عن تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه    الشرع يعتمد اللغة الكردية لغة وطنية الجيش السوري يستعيد الطبقة العسكري    طائر الحبار الآسيوي    السعودية الثانية عالميا والأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025    نائب أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    خطيب المسجد الحرام: "سورة العصر" منهج إسلامي متكامل    أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكسرة تراث حجازي هُمّشَ في الإعلام والصحف!! قدمه السوري فهد بلان والعماني سالم الصوّري قبل (06عاماً)
شاعر ومؤرخ الكسرة فيصل بركاتي:
نشر في الرياض يوم 31 - 10 - 2008

الكسرة هي لون من ألوان الشعر الشعبي الخفيف الظل ولهذا اللون عشاق ومحبون وله سمار يتغنون، شاعر الكسرة ومؤرخها الشريف فيصل البركاتي، كان معنا في (مساحة زمنية) ليحدثنا عن شعر الكسرة وتسميتها ومنشئها وتاريخها..فإلى الحوار:
@ هل تحدثني عن شعر الكسرة من الساحة الشعبية؟
- الكسرة شعرٍ غاب عن التدوين وبقي يتناقله الحفّاظ والعشّاق من جيل إلى جيل ومازال هذا اللون الحضاري الجميل يترنح بين بعض صفحات الجرائد،أتى ليزاحم الأدب والشعر بكافة ألوانه، لكنه مازال مهملا وعليه علامات الاستفهام (لماذا الكسرة بالذات).
@ ماسبب تسميته بَشِعَر الكسرة؟
- في بعض أوساط الكسرة يقال: لدينا كسرة جديدة تحتاج إلى تكسير أي تحليل وتفسير، والتكسير يفيد التجزئة، والكسرة الواحدة جزء من المحاورة في الرد كما هي الحال في الرديح ولعبة الزير.
ويرى الدكتور عبدالله المعيقل أن التسمية تعود إلى إنكسار الصوت فيقول: "واسم الكسرة مأخوذة من طريقة تنغيم الصوت أو انكسار الصوت الذي تغني به في ألحان الرديح.
ويرى آخرون أن الاسم مأخوذ من تكسر الموج عند ارتطامه بالصخور ، ويرى غيرهم أنها سميت كذلك لأنها تكسر حواجز البوح أو الكتمان عند تفجر المعاناة المكبوتة للتعبير عن القلوب، ومن يقول سميت كسرة لأنها كسرت قاعدة القصيدة من الطول إلى الإيجاز، ولكن الدلالة الشاملة تتمثل في الجزئية والنزر القليل ويليها التكسير للتحليل والتفسير، وتكسر الألحان يتصل بغناء الكسرة لا بالكسرة شعراً.
@ أين نشأة الكسرة؟
- النشأة والمنشأ والتسمية وموطن الكسرة هو على امتداد الساحل الشرقي للبحر الأحمر وما جاوره من أودية ومدن وقرى ، وقد تجاوزت الكسرة اليوم هذا المدى إلى مناطق أخرى قريبة منه وبعيدة ، وأجد منطقة ما بين المدينة المنورة ومكة المكرمة والبحر الأحمر أكثر المناطق احتفاءً بالكسرة واهتماماً بها ويقول شاعرهم: (أنا اشهد أن الهوى كسرة - وما بقى يا ملا تفسيح).
@ ماهي أبرز الرقصات الشعبية في لون الكسرة؟
- إذا تناولنا الرقصات الشعبية التي تكون الكسرة هي المحور الأساسي في غناء هذه الرقصات فهي كثيرة نذكر منها: أولاً: رقصة الزير أو التقاطيف وهذه اللعبة أو الرقصة يختص بها أهالي وادي فاطمة وهدى الشام وقرى خليص وقرى الخوار وثول ورابغ وقديد ، وتكون كسرة الزير من بيت واحد فقط والرد من بيت واحد وهنا الصعوبة على الشعراء والذين يتحاورون في رقصة الزير.
ثانياً: لعبة الرديح وهذه الرقصة أو اللعبة يختص بها أهل ينبع والقرى المجاورة لهم وأهل أملج والقرى المجاورة لهم ، وتكون المحاورة في شعر الكسرات بين شاعرين أو مجموعة من الشعراء ينقسمان إلى فريقين وكل كسرة تؤلف يغني بها أحد الراقصين في الصف ولعبة الرديح تكون من صفين متقابلين يقومان بحركات معروفة تمثل الرقصات إلا أن الإيقاعات ما بين الزير والرديح تختلف والكسرة من بيتين، ثالثاً: توجد رقصتين تغنى فيها الكسرة هي لعبة زيد ولعبة الرديحي ويوجد شبه بين هاتين اللعبتين ولعبتي الرديح والزير إلا أنهما تختلفان في الإيقاع وطريقة الغناء ويتغنون بالكسرات القديمة.
رابعاً: لعبة المجرور تستعمل فيها الكسرة في الاستهلال بالمجرور كغنائها في لون الحدري أو الفرعي وأيضاً تغنى الكسرة كلحن مجرور مثلما قام بغنائها الفنان محمد عبده في مجرور يا صاح وأيضاً مجرور دستور يالساحل الغربي، خامساً: تغنى الكسرة بالحان تشبه الموّالات وتسمى بالحدري والفرعي وهذه الألحان موجودة ومعروفة وأول من أدخلها مكتبة الإذاعة هو الموسيقار طارق عبدالحكيم أما الفنان عابد البلادي الذي أشتهر كأفضل فنان يؤدي الكسرة وقد قام بإنتاج شريط خاص بالكسرات، ولا ننسى بعض الفنانين الذين أدخلوا الكسرة في أغنياتهم.
@ هل كان هذا اللون موجود في العالم العربي؟
- بكل تاكيد، هو موجود في العالم العربي فمثلاً موجودة في عمان وقد تغنى الفنان سالم راشد الصوري بأغنية من لون الكسرة من حيث الوزن في الشعر حيث قال في مطلعها: (يحيى عمر قال قف يازين - سبحان من خضب أبنانك)
وهذه الأغنية ظهرت قبل ستين سنة باسم يا مركب الهند وتبعه الفنان فهد بلان من سوريا حيث بدأ إحدى أغانيه بموّال كسرة على طريقته تقول الكسرة: (ولد الهوى دائما تعبان - مكتوب له قلت الراحة - مثل السفينة بلا ربان - يلعب بها الموج في الباحة) أيضاً سمعت الكسرة في الأردن وسمعتها في الجزائر.
@ لكن هناك علاقة ما بين الهجيني والكسرة، هل تحدثني عنها؟
- دائماً يثار الجدل والنقاش حول هذا اللون ، هل الأصل الهجيني أم الكسرات؟ فأهل الهجيني يصرون على أنه هجيني ولا يعرفون الكسرة وأهل الكسرات لا يعترفون إلا بالكسرة وعندما ظهرت الصفحات التي تهتم بشعر الكسرات في جريدة المدينة وجريدة البلاد وكذلك عكاظ ظهرت هجينيات بجانب شعر الكسرات وكانت تنشر على شكل رباعيات من شعر الأمير خالد بن سعود الكبير وشعر عبدالله الطلحي وكان المعتقد أن الفرق بين الهجيني والكسرة هو عدد الأبيات فالكسرة لا تزيد عن بيتين والهجيني عبارة عن رباعيات أو أكثر وكنت دائم التأمل والمقارنة بين الهجيني والكسرة وللهجيني ألحاناً مختلفة ولا توجد لها مسميات ولكنها محفوظة ومعروفة عند أهل الهجيني فالهجيني يغنى على الربابة في السمر ويغنى على ظهور الإبل بدون آلة وذلك عندما يسافرون على الأبل وفي أثناء الترحال يهيجنون أي يغنون لون الهجيني وان مؤدي الهجيني يستطيع أن يضيف ألحاناً جديدة إذا كان متمكناً من العزف والأداء.
@ كيف كان اهتمام الصحافة بهذا اللون؟
- لم تكن الكسرة موجودة في الصحافة قبل التسعينات هجرية وبدأت في عام 1394ه بكتابة كسرة رباعية أطلقت عليها اسم رباعيات حدري وذهبت بها إلى جريدة عكاظ واستقبلني الأستاذ عبدالقادر شريم فقدمتها له فأعجب بها وشرع بنشرها وكان ذلك في شهر رمضان وبالطبع فإن الكسرة كانت دينية تقول الكسرة: (ياللي بتاكل لحوم الناس - هذا محرم ومو لايق).
@ حدثني عن الكسرات وأدب المقاهي كيف كان ذلك؟
- اشتهرت في مصر قهوة الفيشاوي لروادها من الأدباء والشعراء والفنانين حتى أصبحت وكأنها منتدى ثقافي وكانت توجد في مكة المكرمة قهوة يقال لها قهوة المنتزة في حي جرول وكان حي جرول يعتبر في السبعينات هجرية من أطراف مكة المكرمة الشمالية فكان يرتاد هذه القهوة المزارعون والبادية وكانت تدار فيها أشعار الكسرات ، ومن الأمثلة والأدلة على ذلك هذه الكسرة الذي قالها شاعرها والتي تدل على أن هناك ثقافة في المقهى تقول الكسرة: (يا قهوجي جيب ثلاجة - وعبي حجر وأضبط البّراد - حنّا ترانا على حاجه - جيناك صدفة بلا ميعاد) عندما تسمع هذه الكسرة فمن المؤكد أن مكان تأليفها هو المقهى.
@ الأدب والرمزية في شعر الكسرة؟
- تمتاز الكسرة برقي أدبها عند شعرائها فتجد الشاعر يعّبر عن الحبيبة بالرمز ويتحاشون ذكر المفاتن والكلام عن الكسرة كثير لأنها مليئة بشتى الصور الجميلة والمعاني الراقية، وهناك اغان خليجية مثل أغنية (لا رحت للساحل الشرقي) وأغنية (دستور يالساحل الغربي) للفنان محمد عبده .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.