تواصل الجهات الأمنية بمنطقة القصيم البحث عن سائق شاحنة وافد هارب متهم ببيع حمولة شاحنته والتي تزيد عن 56 طناً من القمح لاحدى محطات تنقية البذور ببريدة. ناصر بن عبدالهادي الحيسوني صاحب مكتب وسيط نقليات يروي تفاصيل الحادثة قائلاً: إن السائق الهارب عرفناه منذ عدة اشهر حيث يعمل سائقاً عند أحد ملاك الشاحنات الذي يؤجر شاحناته عن طريق مكتبنا لقد غادر ذلك السائق مكتبنا بعد ان اعطي الاذن بتحميل قمح من احد المزارع الواقعة بالشيحية «شمال غرب» بريدة بحوالي ستين كيلومترا. ويضيف ناصر: لقد انطلق ذاك السائق الى تلك المزرعة السادسة مساء واتصلنا فيه عند الساعة الثامنة لمتابعته ومعرفة اوضاعه وافادنا بأنه حدث معه عطل بالشاحنة حيث تكسرت معه مسامير بالمقطورة ولكنه سيصلح العطل ويعود سريعاً بعد أن يشحن شاحنته ويواصل الحيسوني حديثه عند الساعة التاسعة مساءً اتصلنا فيه ولكن جواله كان مغلقاً ولكن هذا لم يزعجنا كثيراً حيث ان انغلاق الجوال قد يحدث بأكثر من سبب. وفي صبيحة اليوم التالي استعرضنا الشاحنات التي تأخذ دورها في افراغ حمولتها عند صوامع الغلال ومطاحن الدقيق بالقصيم فوجدنا الشاحنة المؤجرة من قبلنا تأخذ دورها ضمن الشاحنات وعند الساعة العاشرة وأثناء متابعتنا لاحظنا ان الشاحنة لم تتحرك وتوقعنا أكثر من سبب وقمنا بإحضار سائق آخر وأخذ ورقة دخول وقد فاجأنا سائقنا الجديد ان الشاحنة فارغة من حمولتها لقد كانت المفاجأة وقد قمنا بإبلاغ صاحب الشاحنة وصاحب حمولة القمح الذي غادرت الشاحنة مزرعته حيث قام مالك الشاحنة بإبلاغ مركز شرطة بريد الشمالي عن هروب سائق شاحنته و تم التعميم عليه للجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة. ويضيف وسيط النقل: عند تفحصنا الشاحنة لم نلاحظ عطلا ولاحظنا ان حبيبات القمح على اجزاء الشاحنة لم تتساقط اثناء سير الشاحنة وهذا يدل على ان عملية افراغ حمولتها كانت قريباً من مكان ايقافها الذي وجدناها فيه. ويستطرد الحيسوني قائلاً: لقد واصلت الجهات الأمنية دورها في البحث عن السائق الهارب وشاركناها حيث تمكننا من الوصول الى مكان افراغ حمولة الشاحنة والذي كان في احدى مستودعات احدى محطات تنقية البذور القريبة من موقع صوامغ الغلال ومطاحن الدقيق حيث تعرف صاحب القمح على قمحه ولقد وجدنا انه تم تعبئة جزء من حمولة الشاحنة بحوالي اربعمائة كيس و باقي الحمولة على الأرض. لقد اعترف العاملون ان الشاحنة وصلت لهم ليلاً وأنهم تلقوا أوامر بتعبئة الحمولة بأكياس وأنهم توقفوا عن التعبئة صباحا حسب توجيه احد المشرفين عليهم من المقيمين. ناصر اكد انه ارتاب من حركات السائق مساء ذاك اليوم حيث انه قد حلق شعر و جهه بعد أن كان تاركاً له ويبدو انه قد هم بأمر ما. صاحب الشاحنة والمكتب الوسيط في النقل وصاحب القمح اعادوا حمولة الشاحنة اليها لتعود ادراجها حيث تفرغ حمولتها وتتلقفها أياد أمينة في صوامع الغلال ومطاحن الدقيق بالقصيم. «الرياض» علمت ان الجهات الأمنية القصيم تواصل بحثها عن السائق الهارب وتحرياتها عن أطراف القضية من العاملين بمحطة التنقية.