حذر مرشح الرئاسة الأمريكية الديمقراطي باراك أوباما أنصاره من الافراط في الثقة عندما بدأ مع منافسه الجمهوري جون مكين المرحلة الأخيرة التي تستمر 19يوما على الانتخابات الأمريكية. وانطلق المرشحان أوباما الى نيويورك ونيو هامبشاير ومكين الى بنسلفانيا بعد ثالث وآخر مناظرة بينهما يوم الأربعاء الماضي. وحتى الآن تشير كل الدلائل الى فوز أوباما فهو المتقدم في استطلاعات الرأي في العديد من الولايات المهمة التي قد تحسم انتخابات الرابع من نوفمبر تشرين الثاني. وأعربت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن تأييدها للمرشح الرئاسي الديمقراطي باراك أوباما ووصفته بأنه "الرجل المناسب في وقت الخطر". وانضمت "واشنطن بوست" بذلك الى 39صحيفة أخرى منها "بوسطن غلوب" و"سانت لويس بوست ديسباتش" أعلنت تأييدها لمرشح يسار الوسط. وانتقدت الصحيفة "الحملة المخيبة للآمال" لماكين واختياره غير المسؤول لحاكمة ولاية آلاسكا سارة بالين كنائبة له "والتي ليست على استعداد لتكون رئيسا". واعترفت الصحيفة بأن لديها "تحفظات" على أوباما "لخبرته المحدودة نسبيا في السياسة الوطنية". وقالت "لكننا نعلق آمالا كثيرة (على أوباما)". من جانبها نشرت صحيفة (بوسطن غلوب) افتتاحية تحت عنوان "أوباما للرئاسة"، استهلتها بقولها إن الرئيس القادم سيتولى مسؤولية دولة فقدت الكثير من سطوتها وأصبح اقتصادها مهتزاً، وأمنها في خطر، بل ولم تعد تحظى بنفس الاحترام والشعبية حول العالم كما كانت منذ ثماني سنوات. ومن ثم فإن البلاد بحاجة الى رئيس لديه من القوة والبصيرة ما يؤهله لقيادتها في تلك الفترة العصيبة كي حتى تستعيد سطوتها ومكانتها القيادية بالعالم. ثم تعلن الافتتاحية قرارها بتأييد السناتور باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي ليكون هو ذلك الرئيس الذي يتولى مسؤولية البلاد. إذا تصفه بأنه شخصية كاريزمية جذابة ولديه القدرة على توجيه آمال الشعب في الوقت الذي تزداد فيه الأمور سوءاً. وقال أوباما الذي يتحلى بالثقة والحذر معا لأنصاره في نيويورك "بقي من الوقت 19يوما ليس على النهاية بل على البداية. كم العمل المطلوب من الرئيس الجديد سيكون استثنائيا". ويتوقع المضاربون في بورصة الأحداث السياسية المستقبلية بدرجة كبيرة فوز أوباما ويقولون إن فرصة في الفوز على مكين تزيد على 80بالمئة. وتعلن أكبر دار نشر في ايرلندا بادي باور بالفعل فوز أوباما. وقالت إنها ستدفع أكثر من مليون يورو ( 1.35مليون دولار) مبكرا للرهان على فوز أوباما.