أعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية الجمعة ان "العالم اجمع سيواجه مشاكل" اذا لم تعاقب روسيا على هجومها العسكري على جورجيا. وقال ساكاشفيلي "اذا لم يعاقبوا على ما يحصل في جورجيا، فان العالم اجمع سيواجه مشاكل"، وذلك بينما كانت الاخبار تتوالى حول دخول رتل عسكري روسي الى جمهورية اوسيتيا الجنوبية الانفصالية عن جورجيا. واضاف "ليست جورجيا المهددة حاليا - على الرغم من ان ما يهمني انا هو جورجيا - ما هو مهدد هو القيم والمبادىء والنظام العالمي". وتابع "نحن بلد مولع بالحرية يتعرض حاليا لهجوم". وقال ان "روسيا تشن حربا ضدنا على اراضينا، ونحن في وضع دفاع عن النفس ضد جار كبير وقوي". وتابع "ان جورجيا تتعرض لهجوم والدبابات الروسية قادمة. نتعرض لقصف متواصل منذ امس يتعمد استهداف السكان المدنيين". وقارن ساكاشفيلي دخول الدبابات الروسية الى جورجيا بدخول القوات السوفياتية الى افغانستان العام 1979ودخول قوات حلف وارسو الى تشيكوسلوفاكيا السابقة العام 1968.وقال "هذا اعتداء شديد الوحشية من قبل روسيا"، مؤكدا ان "هذا النزاع لا علاقة له بمنطقة انفصالية داخل جورجيا" بل ب "التقارب" بين تبيليسي والغرب. واكد ان "روسيا حضرت لهذا قبل سنوات واشهر. انهم يحشدون القوات على حدودنا منذ اربعة اشهر ولم يخفوا ذلك. هم ليسوا مسرورين لتقاربنا مع الولاياتالمتحدة ومع منظمة حلف شمال الاطلسي ومع الغرب عامة. ليسوا مسرورين للديموقراطية الجورجية وللطريقة التي تدار بها جورجيا". وتابع "نحن نعاني اليوم لاننا نريد ان نكون احرارا ونريد ديموقراطية، ديموقراطية متعددة الاتنيات تضم جميع المجموعات الاتنية". واوضح الرئيس الجورجي ان بلاده التي تعد خمسة ملايين نسمة لا تمتلك "قوات تقارن" بالقوات الروسية. واعتبر ساكاشفيلي ان روسيا اختارت تاريخ تدخلها بينما العالم بأسره يتابع باهتمام افتتاح دورة الالعاب الاولمبية في بكين وفي وقت الولاياتالمتحدة منهمكة فيه بحملة الانتخابات الرئاسية. ووصف الرئيس الجورجي هذا التوقيت بأنه "لحظة ممتازة لمهاجمة بلد صغير". واكد ساكاشفيلي كذلك انه كان شاهدا على عملية قصف جوي روسي على جورجيا. وقال "لقد شاهدت ذلك بام العين، كنت هناك (..) عندما وصلت طائرتان روسيتان تطيران على ارتفاع منخفض جدا وببطء شديد"، موضحا انهما استهدفتا "تحديدا سوقا في ساعة اقبال كبير بعد الظهر". وقال ان الطائرتين "قصفتا حشود الناس وهناك العديد من الجرحى". كما أعلن ساكاشفيلي ان جورجيا سيطرت بشكل شبه كامل على منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية بما فيها العاصمة تسخينفالي، مشيرا الى سقوط 30جورجيا في المعارك. وقال ساكاشفيلي في كلمة تلفزيونية ان القوات الجورجية "تسيطر على كامل اراضي اوسيتيا الجنوبية باستثناء دجافا" البلدة الواقعة شمال العاصمة تسخينفالي. واكد "اننا نسيطر تماما على تسخينفالي". واضاف "للاسف قتل ثلاثون شخصا معظمهم عسكريون".