ترامب: سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل    الفرنسي"سيباستيان أوجيه" يخطف لقب بطولة العالم للراليات 2025″ رالي السعودية"    بحضور الأمير فهد بن جلوي.. إيقاد شعلة أولمبياد ميلانو كورتينا 2026    تشابي ألونسو يرفض التشكيك في وحدة لاعبي ريال مدريد    بيش يعتلي صدارة دوري الدرجة الثالثة بعد فوزه على الاعتماد بهدفين دون رد    أمير حائل يدشن مستشفى حائل العام الجديد غداً الأحد ب 499 مليون ريال    سعوديون وصينيون يقدمون دورة فهم الصين    نادي الطيران السعودي يحقق إنجازا تاريخيا ويكسر رقما قياسيا عالميا في غينيس    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تُحبط تهريب ( 94) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    شرطة الطائف : القبض على 13 مقيمًا لارتكابهم جرائم سرقة مواشٍ    تعليم عسير يعتمد التوقيت الزمني الجديد لمدارس قطاع تهامة    مودي يرسم رؤية هندية تكنولوجية بست مبادرات عالمية في مجموعة العشرين    مكتب التربية العربي لدول الخليج ينضم إلى اللجنة التوجيهية العليا للتعليم 2030 التابعة لليونسكو    "صحة روح" تختتم برنامج الفحص المبكر في مركز الحقو    مدير إقليمي وافد يعلن إسلامه متأثرا بأخلاق المجتمع السعودي والقيم الإسلامية    بلدية العمار تنهي تطوير «بوابة القصيم الجنوبية»    80 ألف زائر لكأس نادي الصقور 2025 بالشرقية    من الشرق إلى الغرب واثق الخطى يمشي.. «محمد»    التجييش الناعم والخطر الصامت    إقبال لتوثيق ملكية الصقور في منافسات 2025 بالخبر    إنزاغي يختار أجانب الهلال أمام الفتح    كيسيه يتغنى بجماعية الأهلي أمام القادسية    الأهلي يُحافظ على ميريح ديميرال    39 نوعًا من النباتات المحلية تزدهر في بيئات الحدود الشمالية    ضبط (21134) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    هورايزون مصر تطلق مشروع "رويال سعيد تاورز" بالقاهرة الجديدة        أمير منطقة جازان يقدم واجب العزاء لأسرة المحنشي    ترامب يعلن "إلغاء" كل وثيقة موقّعة بقلم آلي خلال رئاسة بايدن    الملك وولي العهد يعزيان رئيس الصين في ضحايا حريق مجمع سكني بهونغ كونغ    حاضنة مأمني الإبداعية توقع اتفاقية تعاون مع جمعية "معًا" لإطلاق نادي إعلامي واحتضان الفرق التطوعية    نادي ثَقَات الثقافي يُكرّم صحيفة الرأي الإلكترونية    بلدية أبوعريش وجمعية أثر تنفّذان مبادرة لتطوير السلامة المرورية وتحسين المشهد الحضري    أمانة جازان تنفّذ مبادرة للتشجير ضمن حملة "تطوّعك يبني مستقبل" لتعزيز جودة الحياة    الشيخ أسامة خياط يدعو إلى الأخوّة واجتناب الإيذاء ولزوم القول الحسن    الشيخ خالد المهنا يبين منزلة الصبر وفضله في حياة المؤمن    إيلارا... منصة عربية تحتفي بإبداعات الشباب وتطلق ست فئات للمنافسة    نائب أمير حائل يرفع شكره و امتنانه للقيادة    إجازة الخريف تسجل أسعارا فلكية للفنادق والطيران    الرياض تستضيف المؤتمر الدولي للتعليم والابتكار في المتاحف    جازان تودع شاعرها المدخلي    مقاربة أمريكية إسرائيلية لتفادي الحرب المباشرة مع إيران    الأمين العام لمجلس الشورى يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تمديد خدمته أمينًا عامًا للمجلس    هيئة تنظيم الإعلام تحيل 6 أشخاص إلى النيابة العامة بسبب نشر محتوى يؤجج الرأي العام    "التخصصي" يستضيف قمّة التعاون في الجراحة الروبوتية بالرياض    علماء صينيون يطورون لسانا اصطناعيا لقياس مستوى الطعم الحار    استعرضا عدداً من المبادرات والمشروعات التطويرية.. أمير المدينة والربيعة يناقشان الارتقاء بتجربة الحجاج    عبر منظومة خدمات لضيوف الرحمن.. الحج: 13.9 مليون مرة أداء للعمرة خلال جمادى الأولى    تشمل خمس قرى وتستمر لعدة أيام.. إسرائيل تطلق عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية    وسط تحذيرات إسرائيلية من تصعيد محتمل.. اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص    وسط خلافات مستمرة حول بنود حساسة.. الكرملين يؤكد استلام النسخة الجديدة من «خطة السلام»    خلال المؤتمر العالمي ال48 في جنيف.. السعودية تحرز 18 جائزة دولية عن تميز مستشفياتها    سلالة إنفلونزا جديدة تجتاح أوروبا    الباحة تقود الارتفاع الربعي للعقار    إتاحة التنزه بمحمية الطوقي    أمير تبوك يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين    خالد بن سلمان يرأس وفد المملكة باجتماع مجلس الدفاع المشترك.. تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين دول التعاون    موسكو تطالب بجدول زمني لانسحاب الاحتلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحاجة ملحة لوجود مركز معلومات خاص بمخطوطات الأدب الشعبي
المخطوطات كمصدر أول للباحث
نشر في الرياض يوم 05 - 04 - 2008

عرف المخطوط بأنه ما كُتب من معارف بالعربية حتى عصر الطباعة، وأعني به كباحث في الأدب الشعبي: كل ما كتب بخط اليد واحتوى على شعر او حدث او خبر او نسب او ذكر مكاناً ارتبط بسكان الجزيرة العربية أو بمن هاجر منها خلال الفترة الزمنية المحددة من القرن الخامس الهجري إلى القرن الخامس عشر الهجري و لم يطبع في حياة مؤلفه.
وتبرز أهمية المخطوطات لدارس الأدب الشعبي مما يلي:
1تمثل المخطوطات مصدراً أولياً مهماً في دراسة الأدب الشعبي في الجزيرة العربية.
2هناك الكثير من المخطوطات المطوية والتي لم تظهر حتى الآن.
3- المخطوطات الموجودة لم تحقق تحقيقاً صحيحاً حتى الآن.
4انتشار ظاهرة التزوير في المخطوطات وبالتالي هناك ضرورة ملحة في الإسراع في عملية حصر وفحص وتصنيف المخطوطات.لسد الطريق على المزورين وإصدار مصورات مطابقة للأصل ومصدقة من جهات رسمية وتكون على ورق أو على أقراص مضغوطة تتاح للباحثين.
فعندما نبحث في البدايات الأولى لمظاهر التحول في لغة النص الشعري في الأدب الشعبي في الجزيرة العربية نجد أنها ظهرت في فترة كان النتاج الثقافي العربي نتاج مخطوط، حيث أزدهر التأليف وتزايد الطلب على المؤلفات فانتشرت تجارة النسخ لتلبية رغبات الناس في الاقتناء فنتج عن ذلك إرث ضخم ومتنوع من المخطوطات منها ما حفظ في المكتبات العربية والنسبة العظمى موزع بين المتاحف و أرفف المكتبات الأجنبية بدءاً من الصين والهند شرقاً مروراً بإيران وتركيا ووصولا إلى أمريكا غرباً وهناك إحصائيات تتحدث عن ثلاثة إلى أربعة ملايين مخطوط وربما تزيد عن ذلك.
كان للظروف التي عصفت بالعالم العربي على مر العصور دور كبير في هذا الفقد الضخم بدءاً من غزو المغول والتتار ثم الحملات الصليبية وسقوط الأندلس والاستعمار العثماني و الاستعمار الأوربي .
اشك في أن هذا الكم من المؤلفات المخطوطة تجاهل هذا الأدب، وأنه لم يهتم به سوى ابن خلدون أو بعض إشارات سابقة من تصنيف الباخرزي وغيره.والظهور المتأخر لبعض المخطوطات يعزز هذا الشك و يفتح لنا أملاً في اكتشاف المزيد، لذا علينا التفكير بوضع برنامج وآليات تنفيذ يتم من خلالها حصر وفحص أكبر قدر ممكن من المخطوطات العربية دون الاقتصار على أماكن معينة أو تصنيف معين.
المخطوطات المطوية: هناك مخطوطات لم تظهر حتى الآن منها ما اخفي عمدا ومنها ما فقد ومنها ما تشير الدلائل لوجوده فاتفاق ترتيب القصائد وأسماء الشعراء في بعض المخطوطات يشير إلى أنها نقلت عن مصدر واحد قديم لم يصلنا حتى الآن.
أين نبحث عن مخطوطات الأدب الشعبي وفيما نبحث؟
هناك قوائم ضخمة أصدرتها بعض المراكز والمكتبات العربية والعالمية تختص بموجوداتها من المخطوطات العربية في كافة الفنون ولكن أغلبية المكتبات لم تصنف مخطوطات الأدب الشعبي بتصنيف خاص فمرة تجدها ضمن التاريخ ومرة في الأنساب ومرة في الأدب وهكذا فالفهرسة مشكلة أساسية، ومن واقع تجربة يجب أن لا يقتصر البحث على دولة معينة أو على مكان دون آخر ولا في مجال معرفي دون آخر وإنما نجتهد قدر الإمكان فالإرث كبير ولكنه مشتت وباستعراض بعض التقارير واللقاءات المنشورة مع المهتمين بهذا الشأن نخرج بما نظن أهمية البحث ففي الهند يوجد (55.000) مخطوط عربي قديم ،وفي إيران تضم المكتبة الوطنية الإيرانية 4025مخطوطا عربيا وقرأت في مقابلة مع أحد الباحثين البحرينيين يقول أن في إيران اليوم ما يزيد على 80% من تراث علماء البحرين والقطيف والإحساء. وتتنوع صور ذلك التراث بين نسخة أصل لمصنفها أو استنساخ عنها وأن المكتبة الغربية في مدرسة الآخوند في مدينة همدان تضم ما يزيد على 10آلاف كتاب خطي .
وفي تركيا عدد ضخم من المخطوطات العربية ويصل عددها في مكتبة السليمانية لوحدها حوالي -80 70ألف كتاب، كما أن هناك إرثاً ضخماً من المخطوطات يتوزع بين مكتبة الأسكوريال بأسبانيا ومكتبة لايدن بهولندا ومكتبة المتحف البريطانى ومكتبة سانت بترسبورغ فى روسيا ومكتبة الكونغرس في واشنطن ومكتبة الفاتيكان والمكتبة الوطنية فى باريس ومكتبة البودليان بالولايات المتحدة الأميركية.
أماكن في الوطن العربي أرى أهمية البحث فيها:
العراق :ويعتبر مصدراً لأغلب المخطوطات التي تتداول الآن بين المهتمين في الأدب الشعبي أو التي نقلت إلى دول أجنبية وأعتقد أنه ما زال لدى العراق الكثير من المخطوطات المطوية .
مصر: لا تقل أهمية عن العراق خاصة وأنها كانت ترتبط بعلاقة سياسية وتجارية مع الجزيرة العربية خلال تلك الفترة.
اليمن: اعتقد أنها لم تأخذ حقها من اهتمام الباحثين.
معوقات تقلل فرص الاستفادة من المخطوطات:
1أن مصورات المخطوطات المتاحة والمتداولة بين الباحثين أغلبها غير واضح.
2حجب بعض المكتبات لأصول المخطوطات بحجة أنها لا تتحمل كثرة الاستخدام وخوفا عليها من التلف والفقد.
3بعض المكتبات لم تفهرس مخطوطات الأدب الشعبي أو أن فهرستها خاطئة.
4بعض المكتبات دورها لا يتعدى أن يكون مخزناً سيئاً فقط ولا تتعاون مع الباحث في الكشف عن ما لديها.
5نجد في بعض المخطوطات أن هناك من أضاف على المتن وعدل وطمس أو مزق أجزاء منها.
6بعض المخطوطات قد توجد كأصل عند شخص لا يريد أن يحققها ولا يترك ذلك لغيره.
7قيام بعض دور النشر بطباعة المخطوطات دون عناية أو دراية بأصول التحقيق خاصة فيما يتعلق بلهجة وثقافة وعادات وتقاليد منطقة تختلف عن لهجة وثقافة المحقق فخرجت بكثير من الأخطاء والنقص المشوه .
8بعض المخطوطات خاصة المتأخرة منها قد تشتمل على مخالفات اخلاقية أو سياسية تقف حائلاً دون إخراجها للناس.
التوصيات والآليات:
1أرى أن هناك حاجة ماسة لإنشاء مركز معلومات خاص بمخطوطات الأدب الشعبي في الجزيرة العربية يعنى بحصر واقتناء وصيانة المخطوطات و تخزينها على نظام معلومات آلي يتيح للباحث الحصول على المعلومة وفق إجراء سلس معلن وواضح .
2الأخذ في الاعتبار أن يحتوي نظام المعلومات الآلي للمركز على خاصية المقابلة بين نسخ المخطوط الواحد عند عملية التحقيق.
3الاستفادة من تجارب سابقة في هذا المجال سواء عربية أو أجنبية كمركز معلومات المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية .
4الرفع عبر قنوات رسمية في مجلس التعاون لحث المكتبات العامة والمراكز على فهرسة مخطوطات الأدب الشعبي لديها والتعاون في ذلك مع مركز معلومات مخطوطات الأدب الشعبي في الجزيرة العربية.
5التنسيق مع الجهات المسئولة عن منح تصاريح الطباعة والنشر في دول مجلس التعاون والاتفاق على ضوابط من شأنها الحد من ممارسات دور النشر والتي ينتج عنها إفساد القيمة المعرفية للمخطوطات.
6دعم مركز معلومات المخطوطات ورصد ميزانية لشراء المخطوطات بأسعار تغري مالكيها بالبيع.
7الحرص قدر الإمكان على الوصول للمخطوطات التي تحمل الخط الأصلي للمؤلف وتوقيعه أو أنها نسخت في حياته وكلما قربت من زمن مؤلفها كانت أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.