تفاقمت خسائر أسعار النفط أمس وسط مخاوف من انكماش استهلاك الطاقة العالمي إذا ما سقطت الولاياتالمتحدة في براثن كساد اقتصادي. وبحلول الساعة 8.16بتوقيت جرينتش انخفض الخام الأمريكي الخفيف في عقود مايو 1.43دولار ليصل إلى 101.11دولار للبرميل بانخفاض بنحو 10.00دولارات عن مستواه القياسي عند 111.80دولار الذي بلغه الاثنين الماضي. وهوى عقد ابريل الذي انتهى التعامل فيه الأربعاء نحو خمسة دولارات في نهاية معاملاته. وانخفض مزيج برنت 1.27دولار إلى 99.45دولار للبرميل. وقد ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6في المائة، منذ بداية العام. ولكن المستثمرين القلقين بشأن الاقتصاد يقبلون على البيع لجني أرباح بعد الارتفاعات القياسية في الآونة الأخيرة لأسعار السلع الأولية والطاقة، ما أدى إلى تعرض هذه الأسواق لضربة أخرى في آسيا أمس، وتحويل أموال المستثمرين إلى سندات الخزانة الأمريكية التي تمثل ملاذا آمنا. وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكي أمس الأول انخفاض الطلب الأمريكي على البنزين في الأسابيع الأربعة الأخيرة بنسة 0.1في المائة، عنه قبل عام. وتراجع الطلب على نواتج التقطير مثل الديزل ووقود الطائرات وزيت التدفئة بنسبة 5.4في المائة. وقال محللون إن ضعف أرقام الطلب طغى على القلق بشأن تراجعات أكبر من المتوقع أظهرها التقرير في مخزونات الوقود المكرر الأسبوع الماضي وزيادة دون المتوقع في النفط الخام. وبحسب تقرير إدارة معلومات الطاقة، تراجعت مخزونات نواتج التقطير الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو 2005في حين نزلت مخزونات البنزين قليلا عن أعلى مستوى لها في 15عاما. وفي غضون ذلك شهدت مخزونات الخام زيادة متواضعة بلغت 200ألف برميل، وباتت دون مستوياتها قبل عام بنسبة 3.7في المائة. وترجع قوة الأسعار في أسواق السلع الأولية في الآونة الأخيرة جزئيا إلى ضعف الدولار الأمريكي الذي انتعش لفترة وجيزة اليوم وتخفيضات سعر الفائدة الأمريكية. لكن المحللين يقولون إن المستثمرين الذين رأوا في السلع المسعرة بالدولار أفضل مكان لوضع نقودهم يزدادون قلقا من أن ينال الركود من الطلب على المواد الخام.