أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أن قادة عسكريين غربيين سيبحثون يوم الجمعة إمكانية نشر قوات في أوكرانيا. وخلال لقائه في كييف مع وزيرة الخارجية الألمانية المنتهية ولايتها أنالينا بيربوك، قال زيلينسكي إن مجموعة صغيرة من الدول أبدت استعدادها لإرسال وحدات عسكرية. وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن، الجمعة الماضية، عن اجتماع يضم رؤساء الأركان من فرنسا والمملكة المتحدةوأوكرانيا، لكنه لم يحدد موعد انعقاده. وأعربت كل من فرنسا والمملكة المتحدة عن استعدادهما لإرسال قوات في إطار ما يسمى "تحالف الراغبين" لمراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار، في حين عارضت روسيا بشدة أي نشر لقوات تابعة لحلف الناتو، محذرة من تصعيد إضافي. من جهتها، استبعدت ألمانيا إرسال قواتها. وفي خطابه المسائي يوم الثلاثاء، قال زيلينسكي إن اجتماع يوم الجمعة سيركز أيضا على وضع إطار أمني جديد لأوكرانيا. وأضاف: "نحن نعد مقترحات تفصيلية بشأن الوحدات العسكرية لشركائنا التي يمكن أن تصبح جزءًا من الهيكل الأمني الجديد. في الواقع، هذا إحدى الضمانات الأمنية لأوكرانيا". طريق السلام طويل قال مصدران أميركيان إن مسؤولين بارزين في إدارة ترمب ناقشوا في الأيام القليلة الماضية احتمال ألا تستطيع الولاياتالمتحدة التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا في الأشهر القليلة المقبلة، ويضعون خططا جديدة للضغط على كل من كييف وموسكو. وضع الرئيس دونالد ترمب وكبار مستشاريه في بداية فترة الرئاسة الجديدة هدفا للتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار بحلول أبريل أو مايو . وكانوا يأملون في التوصل إلى اتفاق سلام دائم في الأشهر التالية. واستبعد المصدران، وهما مسؤولان مطلعان على المحادثات، كون أي من الاتفاقين وشيكا، مما يعزز احتمال إطالة أمد الحرب التي تدور رحاها منذ ثلاث سنوات وحاجة أوكرانيا إلى مزيد من الدعم الغربي لعملياتها العسكرية. وستصبح مثل هذه النتيجة بمثابة نقطة سوداء تلاحق ترمب الذي يصف نفسه بأنه مبرم صفقات والذي لطالما وعد بإنهاء سريع للصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وهو ما ينطوي على خطر جر حلف شمال الأطلسي إلى صراع مباشر مع روسيا المسلحة نوويا. وظل مسؤولون أميركيون كبار يشكون لأسابيع في سلسلة من الاجتماعات الخاصة من طريقة تعامل كييف مع المفاوضات وما يعدونه مقاومة للتوصل إلى صفقة بشأن المعادن النادرة مع واشنطن والمضي قدما في محادثات السلام. لكن في الأيام القليلة الماضية، قال المصدران إن إحباط المسؤولين من موسكو يتزايد. وأضاف المصدران أن مسؤولين داخل البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، في سلسلة من اجتماعات ومكالمات مطلع الأسبوع، أقروا بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقاوم جاهدا محاولات واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، وناقشوا مدى تأثير فرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية في دفع روسيا نحو التوصل إلى اتفاق، وما عساها أن تكون هذه العقوبات. ويمثل الغضب المتزايد تجاه موسكو، بما في ذلك الغضب من الرئيس نفسه، تحولا في المناقشات داخل الإدارة الأميركية بشأن استعداد موسكو للتفاوض. وقال المصدران إن ترمب ظل لأسابيع يقول إنه يثق بالرئيس الروسي وإنه يعتقد أن الزعيم الروسي ملتزم بالسلام، لكن قلق البيت الأبيض تزايد في الأيام القليلة الماضية من نيات بوتين، غير أن ترمب ما زال يشير علنا إلى اعتقاده أن بوتين يريد إنهاء الحرب. ولم تتضح الخطط المحددة التي قد تكون لدى الإدارة الأميركية للضغط على موسكو، لكن أحد كبار المسؤولين الأميركيين قال إن البيت الأبيض يواصل النظر في إجراءات إضافية للرسوم الجمركية والعقوبات التي يمكن أن يفرضها على البلاد. ويوم الأحد الماضي، قال ترمب لشبكة إن.بي.سي نيوز إنه "غاضب" بعد أن انتقد بوتين مصداقية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واقترح احتمال أن تفرض الولاياتالمتحدة رسوما جمركية ثانوية تتراوح بين 25 و50 بالمئة على مشتري النفط الروسي. هجوم روسي قال مسؤولون بمناطق أوكرانية الأربعاء إن شخصا واحدا على الأقل قُتل وأُصيب عدة أشخاص بينهم رضيع وطفل يبلغ من العمر سبع سنوات في هجمات بطائرات مسيرة شنتها روسيا الليلة الماضية على أوكرانيا. وقال حاكم منطقة زابوريجيا الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا في منشور على تطبيق تيليغرام إن مدنيا يبلغ من العمر 45 عاما قُتل وأُصيب اثنان آخران في غارة على بلدة قرب خط الجبهة. وقال مسؤولون إن رضيعا وطفلا وستة مدنيين آخرين أصيبوا في هجوم روسي بطائرات مسيرة على خاركيف، فيما يبدو أنه الأحدث في سلسلة من الهجمات على المدينة غير البعيدة عن الحدود الروسية. وقال إيجور تيريخوف رئيس بلدية خاركيف في منشور على تطبيق تيليغرام "15 غارة بطائرات مسيرة شُنت على خاركيف... لدينا معلومات عن وجود أربعة مصابين، اثنان منهم أطفال". وقال أوليه سينيوبوف حاكم منطقة خاركيف الأكبر، التي تعد مدينة خاركيف المركز الإداري لها، إن رضيعا يبلغ من العمر تسعة أشهر وطفلا يبلغ من العمر سبع سنوات من بين المصابين. وتأتي الهجمات في وقت يتهم فيه الجانبان بعضهما البعض بخرق وقف إطلاق النار الجزئي الذي توسطت فيه الولاياتالمتحدة بشأن الضربات على البنية التحتية للطاقة والبحر الأسود. ولم يتضح على الفور النطاق الكامل للهجوم الروسي على أوكرانيا، لكن البحرية الأوكرانية قالت في منشور على تيليجرام إن قواتها البحرية دمرت ست طائرات مسيرة في جنوبأوكرانيا. وقالت القوات الجوية الأوكرانية في وقت لاحق أمس إن روسيا أطلقت 74 طائرة مسيرة في هجوم الليلة الماضية. ووفقا لبيان نُشر على تطبيق تيليغرام، أسقطت القوات الجوية 41 طائرة مسيرة، ولم تصل 20 طائرة مسيرة أخرى إلى أهدافها نتيجة للتشويش الإلكتروني على الأرجح. ولم يذكر البيان مصير الطائرات المسيرة المتبقية وعددها 13. وكثفت روسيا مؤخرا ضرباتها على خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، حيث أسفرت هجماتها في مطلع الأسبوع عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة عشرات المدنيين. وبدأت روسيا غزو أوكرانيا في فبراير 2022، وتخوض حربا دامية ووحشية هناك منذ ثلاث سنوات. وينفي الجانبان استهداف المدنيين، ويؤكدان أن هجماتهما تهدف إلى تدمير البنية التحتية المهمة لجهود الحرب.