أفادت جماعة الحوثي أمس الأربعاء بارتفاع حصيلة قصف أميركي استهدف مؤسسة المياه في محافظة الحديدة، غربي اليمن، إلى سبعة قتلى وجرحى. وقال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الجماعة، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن "حصيلة العدوان الأميركي الذي استهدف مبنى مؤسسة المياه بمديرية المنصورية شرقي الحديدة، ارتفع إلى أربعة قتلى وثلاثة جرحى". وأشار الأصبحي إلى أن "الحصيلة غير نهائية". وبثت قناة المسيرة الفضائية الناطقة باسم الحوثيين مشاهد دمار قالت إنه لحق بمشروع مبنى مؤسسة المياه جراء قصف أميركي ومشاهد لقتلى تفحمت أجسادهم، وجرحى جرى نقلهم إلى المستشفى، مشيرة إلى أن "الضحايا مدنيون عاملون في المؤسسة". وبحسب الأصبحي، بلغت حصيلة الجرحى والقتلى الذين سقطوا جراء القصف الأميركي منذ 15 مارس الماضي إلى "61 قتيلا و 139جريحا". استهداف حاملة الطائرات ترومان أعلنت جماعة الحوثي، بعد منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء استهداف حاملة الطائرات الأميركية (يو إس إس هاري ترومان) في البحر الأحمر وقطع بحرية "معادية"، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة. وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين في بيان: "استهدفنا بالصواريخ والطائرات المسيرة القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسها حاملة الطائرات الأميركية ترومان". وأضاف أن هذا الاشتباك مع القطع الحربية "المعادية" هو الثالث خلال ال 24 ساعة الماضية. وأكد سريع أن عملياتهم "ستستمر بوتيرة متصاعدة ضد العدو الأميركي باستهداف قطعه الحربية في منطقة العمليات المعلن عنها". وقال: "تهدف عملياتنا إلى إيقاف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني ولن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها". وفي 11 مارس الماضي، أعلن الحوثيون استئناف هجماتهم ضد السفن الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، "مساندة لغزة" عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل. الجيش الأميركي يرسل المزيد من العتاد قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان الثلاثاء إن الوزير بيت هيجسيث أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية للبنتاغون في الشرق الأوسط، وسط حملة قصف أميركية في اليمن استمرت لأكثر من أسبوعين وتصاعد التوتر مع إيران. ولم يحدد البيان المقتضب الذي أصدرته الوزارة الطائرات المقرر نشرها أو الوجهة التي سترسل إليها على وجه الدقة. ومع ذلك، قال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إنه تم نقل ما يصل إلى ست قاذفات من طراز بي-2 الأسبوع الماضي إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي. ويقول خبراء إن هذا يجعل بي-2، التي تتمتع بتكنولوجيا الإفلات من رصد الرادارات والمجهزة لحمل أثقل القنابل الأميركية والأسلحة النووية، على مسافة قريبة بما يكفي للعمل في الشرق الأوسط. وقال شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون في البيان "في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولاياتالمتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا". ورفضت القيادة الاستراتيجية الأميركية الإفصاح عن عدد طائرات بي-2 التي وصلت إلى دييجو جارسيا، مشيرة إلى أنها لا تعلق على التدريبات أو العمليات التي تشمل بي-2. وهناك بالفعل قدرة نيرانية كبيرة في الشرق الأوسط، ومن المقرر أن يكون للجيش الأميركي قريبا حاملتي طائرات في المنطقة. هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران يوم الأحد بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي. وفي حين استخدمت بي-2 لضرب أهداف حوثية مدفونة في اليمن، يرى معظم الخبراء أن استخدامها هناك أمر مبالغ فيه، وأن الأهداف ليست مدفونة على أعماق كبيرة. غير أن بي-2 مجهزة لحمل أكثر القنابل الأميركية قوة، وهي القنبلة جي.بي.يو-57 التي تزن 30 ألف رطل. وهذا هو السلاح الذي يقول الخبراء إنه يمكن استخدامه لاستهداف البرنامج النووي الإيراني. وليس لدى القوات الجوية الأميركية سوى 20 قاذفة بي-2، لذا عادة لا يتم الإفراط في استخدامها. كان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد قال الاثنين إن الولاياتالمتحدة ستتلقى ضربة قوية إذا نفذ ترمب تهديداته. وأصدر قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده تهديدا للقوات الأميركية في الشرق الأوسط أشار فيه إلى القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وقال "بيتهم من زجاج، وعليهم ألا يقذفوا الناس بالحجارة". وقال مسؤول لرويترز إن الجيش الأميركي ينقل أيضا بعض قدرات الدفاع الجوي من آسيا إلى الشرق الأوسط. كان ترمب قد سحب الولاياتالمتحدة خلال فترة ولايته الأولى بين 2017 و2021 من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية، والذي وضع قيودا صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد ترمب فرض عقوبات أميركية كاسحة. ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران بكثير حدود تخصيب اليورانيوم التي كان متفقا عليها. قاذفة استراتيجية أميركية ضمن الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط (رويترز) طائرات ستراتوتانكر في موريشيوس في الوقت الذي تُشن فيه أميركا غارات جوية شبه يومية على الحوثيين في اليمن (أ ف ب)