يعد يوم التأسيس في مملكتنا مناسبة وطنية فريدة، تحتفل بها المملكة بتاريخها العريق وماضيها المجيد، ويُعد هذا اليوم تجسيدًا للهوية الوطنية والرؤية التاريخية التي شكلت المملكة كما نعرفها اليوم. يوم التأسيس يُحتفل به في 22 فبراير من كل عام، وهو التاريخ الذي يعود إلى عام 1727 ميلادي، حين أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى، هذا التاريخ يمثل بداية مرحلة جديدة من الحكم والاستقرار في منطقة نجد، حيث تم توحيد القبائل وتأسيس دولة تُعنى بالشؤون السياسية والاجتماعية والدينية. كان للإمام محمد بن سعود دور بارز في توحيد القبائل المختلفة تحت راية واحدة، مما ساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وقد استمرت هذه الدولة حتى تعرضت للعديد من التحديات والصراعات، إلا أن روح الوحدة والتضامن بقيت قوية بين أهل البلاد. إن يوم التأسيس ليس مجرد احتفال بتاريخ قديم، بل يعد فرصة لاستذكار القيم التي أسس عليها المؤسسون الأوائل للدولة، فهو يُبرز أهمية الوحدة، والولاء، والانتماء الوطني. كما يُعد هذا اليوم مناسبة لتعليم الأجيال الجديدة عن تاريخ المملكة، وكيف أن الحكام الأوائل عملوا على بناء مجتمع قوي ومتماسك. وتسهم هذه المناسبة أيضًا في تعزيز الهوية الوطنية، حيث تبرز الفخر بالتراث والثقافة السعودية، من خلال الاحتفالات والفعاليات المختلفة، والتي تُعزز قيم التعاون والمشاركة بين المواطنين، مما يساهم في تقوية اللحمة الوطنية. وتُقام احتفالات يوم التأسيس في جميع أنحاء المملكة، حيث تتنوع الفعاليات بين العروض الثقافية والفنية، والمعارض، والندوات، والمهرجانات. يتم تنظيم العديد من الفعاليات التي تُبرز التراث السعودي، مثل: العروض الشعبية، والفنون التقليدية، والرقصات المحلية. إن يوم التأسيس هو فرصة لتعزيز الشعور بالانتماء والفخر الوطني، حيث يلتقي المواطنون والمقيمون للاحتفال بهذا اليوم التاريخي، وتُظهر الاحتفالات كيف أن تاريخ المملكة يشكل جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويعزز روح العطاء والإبداع لدى الأفراد. كما أن يوم التأسيس يساهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع، حيث يجتمع الناس للاحتفال والتعبير عن حبهم لوطنهم. ويُعد هذا اليوم فرصة لتجديد الولاء والانتماء، وتعزيز الروابط بين الأجيال المختلفة. إن يوم التأسيس في المملكة العربية السعودية مناسبة غنية بالمعاني والدلالات، فهو يوم يذكرنا بأهمية الوحدة والتضامن، ويُبرز تاريخًا عريقًا يُشكل أساس الهوية الوطنية، من خلال الاحتفالات والفعاليات، ويتيح للمواطنين الفرصة للاحتفاء بتراثهم وثقافتهم، وتجديد الولاء والانتماء لوطنهم. إن يوم التأسيس هو مناسبة تجعلنا نتذكر الجهود التي بُذلت لبناء الدولة، وتبعث في نفوسنا الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق.