تواصل المملكة العربية السعودية تسريع مبادرات رؤية 2030 من خلال تغييرات تحولية في قطاع الاتصالات. تلعب نوكيا، الرائدة عالميًا في تقنيات الاتصالات والشبكات، دورًا مفصليٛا في هذا التطور. في لقاء خاص، تحدث سمر ميتال، نائب الرئيس ورئيس الخدمات السحابية والشبكات في نوكيا، عن إسهامات الشركة في تحول السعودية الرقمي ومركزيتها على الشبكات المستقلة. كيف تدعم نوكيا تطوير الشبكات المستقلة في المملكة، وما هي الفرص التي توفرها هذه التقنية للشركات المحلية؟ أكد سمر ميتال التزام نوكيا بدعم رؤية السعودية 2030 من خلال الابتكارات المتقدمة في مجال تقسيم شبكات الجيل الخامس (السلايسينغ)، الشبكات اللاسلكية الخاصة، وأوتمتة الشبكات. وفسر ميتال أن الشبكات المستقلة تسهل العمليات، وتحسن توزيع الموارد، وتفتح آفاقًا جديدة في قطاعات مختلفة. للشركات المحلية، يعني ذلك كفاءة أكبر، وتوفير المراقبة في الوقت الحقيقي، والقدرة على تطبيق الحلول المحولة مثل التصنيع الذكي، واللوجستيات المستقلة، والتشخيص وعمليات الاستشارة والعلاج الموتراتيف. هذه التطورات تعزز النمو الاقتصادي وتضع الشركات السعودية في المصاف الاقتصادي الرقمي العالمي. كيف تستفيد نوكيا من الذكاء الاصطناعي والبيانات اللحظية لتعزيز أوتمتة الشبكات في المملكة؟ تمكن البيانات اللحظية المشغلين من تحسين أداء الشبكة بشكل استباقي ومعالجة المشاكل المحتملة، مما يضمن موثوقية الشبكة لملايين المستخدمين. وأوضح ميتال أن حلول الذكاء الاصطناعي المدعومة بالبيانات اللحظية تُحسن تجربة العملاء من خلال تقديم خدمات أسرع وأكثر تخصيصًا، وتقليل فترات التوقف. الذكاء الاصطناعي التوليدي: إطلاق إمكانيات جديدة للتحول الرقمي في السعودية؟ يُعد الذكاء الاصطناعي التوليدي عاملاً حاسمًا في إعادة تشكيل شبكات الاتصالات، حيث تقود نوكيا هذا التحول. وأشار ميتال إلى منصة "الشبكة كرمز" التي طورتها نوكيا، والتي تُمكن المطورين من إنشاء تطبيقات قابلة للتوسع وآمنة لتلبية الاحتياجات المحلية. تشمل الاستخدامات الرئيسية حلول المدن الذكية، أنظمة المرور الذكية، ومنصات خدمة العملاء المؤتمتة. هذه الابتكارات تدعم البنية التحتية الرقمية السعودية في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات المالية، مما يمهد الطريق لبناء أنظمة رقمية مستقبلية. كيف تتماشى أوتمتة الشبكات التي تقدمها نوكيا مع أهداف رؤية السعودية 2030 المتعلقة بالاستدامة؟ تركز نوكيا على تطوير حلول مستدامة وفعالة في استهلاك الطاقة تتماشى مع طموحات السعودية البيئية. وأوضح ميتال أن أدوات نوكيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقلل من الاعتماد على الأجهزة المادية، مما يخفض البصمة الكربونية بشكل كبير. تساعد التقنيات اللحظية في مراقبة استهلاك الطاقة وتحسينه بشكل استباقي، مما يدعم أهداف السعودية للوصول إلى صافي صفر انبعاثات مع الحفاظ على أداء الشبكة العالي. تطوير المواهب المحلية لمستقبل رقمي أكد ميتال التزام نوكيا بتطوير الكفاءات المحلية من خلال الشراكات مع المشغلين والجامعات. تقدم نوكيا برامج تدريب متقدمة لتجهيز القوى العاملة بمهارات إدارة الشبكات المستقلة والابتكار في هذا المجال. كما توفر منصات مثل "الشبكة كرمز" فرصًا للمطورين السعوديين لإنشاء تطبيقات تخدم الاحتياجات المحلية، ما يعزز التنوع الاقتصادي ويدفع عجلة الابتكار. ما هي الابتكارات الرئيسية التي تركز عليها نوكيا في الخدمات السحابية والشبكات، وكيف تؤثر على المشهد الرقمي السعودي؟ تتضمن ابتكارات نوكيا في هذا المجال حلول الحوسبة السحابية الأصلية، الأتمتة المغلقة، والشبكات اللاسلكية الخاصة. وأوضح ميتال أن هذه التقنيات توفر مرونة وأمانًا غير مسبوقين، مما يمكن المشغلين من تقديم شبكات عالية الأداء تلبي الطلب الرقمي المتزايد في المملكة. وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، تُعد نوكيا في طليعة الشركات التي تقدم حلول حماية متقدمة ضد التهديدات الإلكترونية المتطورة. هذه الجهود تدعم الاقتصاد الرقمي المتنامي في السعودية بشكل آمن ومستدام. تحويل القطاعات الرئيسية من خلال التقنيات الرقمية أشار ميتال إلى أن إسهامات نوكيا تمتد إلى قطاعات حيوية مثل الصحة، التعليم، والصناعة. تُمكن الشبكات اللاسلكية الخاصة وحلول إنترنت الأشياء تقنيات مثل الطب عن بُعد، الفصول الدراسية الافتراضية، والصيانة التنبؤية في المصانع. في مجال الصحة، تعمل تقنيات نوكيا على تحسين التشخيص عن بُعد، مما يعزز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بجودة عالية. أما في التعليم، فإنها تدعم منصات التعليم الإلكتروني لضمان استمرارية العملية التعليمية لجميع الطلاب في المملكة. وتعكس إسهامات نوكيا في السعودية التزامها بدعم التحول الرقمي وتحقيق أهداف رؤية 2030. من خلال الابتكار التكنولوجي، تطوير الكفاءات المحلية، والتركيز على الاستدامة، تساهم نوكيا في بناء مستقبل رقمي مزدهر للمملكة.