ذكر مسؤولون أوكرانيون أن 11 شخصاً على الأقل، من بينهم خمسة أطفال، لاقوا حتفهم في قصف روسي في الجزء الخاضع لسيطرة أوكرانيا من إقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا. وقال فاديم فيلاشكين الحاكم العسكري للمنطقة عبر تطبيق تيليغرام إن ثمانية أشخاص أصيبوا في الهجمات على منطقة بوكروفسك. ويعتقد أنه لا يزال هناك أشخاص محاصرون تحت أنقاض المباني المتضررة. وأضاف أن القوات الروسية قصفت المنطقة باستخدام صواريخ إس - 300 المضادة للطائرات. وتعرضت قريتان للقصف، بالإضافة إلى مدينة بوكروفسك وبلدة ريفن. وبحسب فيلاشكين ضرب صاروخ منزل أسرة مؤلفة من ستة أفراد. وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تعازيه لأسر الضحايا. وأضاف أن عمليات الإنقاذ ستتواصل، وسيتلقى الجرحى العلاج. واتهم روسيا مجددا بتعمد استهداف الأماكن المدنية. وقال زيلينسكي: «ولا بد أن تشعر روسيا، كل مرة، أن أيا من هذه الهجمات لن تنتهي دون تبعات على الدولة الإرهابية». من جهة أخرى، ذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان ليل السبت أن أنظمتها للدفاع الجوي أسقطت أربعة صواريخ أوكرانية. ولم يتسن التحقق من التقارير بشكل مستقل. ومنذ فبراير 2022، شنت القوات الأوكرانية ضربات متكررة على أهداف عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم، من أجل قطع طريق الإمداد الرئيسي الذي تستخدمه موسكو لقواتها في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم مجموعة «الشرق» القتالية التابعة للقوات المسلحة الروسية ألكسندر جوردييف، لوكالة تاس الروسية للأنباء، الأحد، إن القوات الروسية أحبطت ثماني محاولات لتناوب القوات الأوكرانية في منطقة جنوب دونيتسك. وأضاف جوردييف «استهدفت الهجمات التي شنتها أنظمة الطيران والمدفعية وقاذفات اللهب الثقيلة مواقع ومناطق الانتشار المؤقت ومواقع تمركز الأفراد التابعين للواء الجوي الأوكراني التاسع والسبعين واللواء الميكانيكي الثالث والعشرين قرب مستوطنات نوفوميخيلوفكا وكونستانتينوفكا وفلاديميروفكا، بالإضافة إلى لواء الدفاع الإقليمي رقم 128 قرب مستوطنة ستارومايورسكوي»، بحسب ما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء. وأضاف المسؤول العسكري الكبير أن القوات الروسية دمرت أيضا مستودع أسلحة للعدو وموقعا للتحكم في الطائرات المسيرة في منطقة جنوب دونيتسك. وأضاف جوردييف أن «خسائر العدو بلغت أكثر من 90 قتيلا وجريحا وعربتين مدرعتين عسكريتين وست شاحنات». كما ذكر جوردييف أن القوات الروسية دمرت مستودعا للأسلحة وموقعا للتحكم في الطائرات المسيرة و16 موقعاً دائماً لإطلاق النار. ويتعذر التحقق من هذه الأرقام من مصدر مستقل. كما قالت القوات الجوية الأوكرانية امس الأحد إن روسيا أطلقت 28 طائرة مسيرة هجومية وثلاثة صواريخ كروز على أوكرانيا الليلة الماضية، مضيفة أن منظومات الدفاع الجوي دمرت 21 طائرة. وقال سلاح الجو على قناته على تطبيق تيليغرام إن روسيا استهدفت جنوب وشرق أوكرانيا بشكل أساسي، لكنه لم يشر إلى مصير الصواريخ الثلاثة. وقال يوري إهنات المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية للتلفزيون الرسمي «يحاول العدو تركيز الهجوم إلى مناطق خطوط الجبهة، حيث تعرضت منطقتا خيرسون ودنيبروبتروفسك لهجوم بطائرات مسيرة». ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقرير بشكل مستقل. ولم يرد بعد تعليق من روسيا. وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم الجنود الذين «يحملون السلاح» مدافعين عن مصالح روسيا، وأمر الحكومة بتقديم دعم أكبر لهؤلاء المقاتلين داعيا الشعب أيضا إلى الرحمة والعدالة. وقال بوتين خلال لقاء في وقت متأخر من السبت مع عائلات الجنود الروس الذين لقوا حتفهم في أوكرانيا «يدافع الكثيرون من رجالنا، الشجعان، الأبطال، المحاربين الروس، حتى الآن، عن مصالح بلادنا حاملين السلاح». وأمر بوتين الذي يستعد لانتخابات في مارس المقبل، والذي بدأ يركز في خطاباته على القيم التقليدية والوحدة، الحكومة بأكملها بتقديم دعم أكبر لأسر الجنود القتلى. وفي تحية منفصلة نشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين دعا بوتين الروس إلى اتباع قيم «الخير والرحمة والعدالة الراسخة».