تختلف قدرات المرء بين الاستطاعة والقدرة، فالاستطاعة هي انطباع الجوارح للفعل، وإما القدرة هي ما أوجب كون القادر عليه قادراً وعليه، فقد لمعت الكثير من الأسماء التي تخطت العديد من الصعاب والعقبات في سبيل نيل لحظة المجد، ومن ألمع تلك الأسماء التي سطعت في سماء النجاح الشابة السعودية رشا بنت فهد البواردي، فلقد حصد المجتمع السعودي على مر السنين العديد من الثمار الناجحة التي بفضل الله ثم بفضل جهود المملكة المثمرة التي لاقاه أبناء هذا الوطن. رشا البواردي هي طبيبة سعودية في مستشفى ماساتشوستس في جامعة هارفارد الطبية، وتابعت دراستها في جامعة هارفارد بتخصص قسطرة القلب والشرايين وقد حصلت على شهادة الماجستير في تخصص علم الجينوم في نفس الجامعة، ثم دخلت في تخصص التعليم الطبي لتكمل طريقها في التعليم والتدريب، وكما هو حال أي عملية لَا بُدّ لها أن تواجه العقبات والصعوبات التي بدورها تقوم بتقوية الفرد ومنحه دفعة كبيرة نحو النجاح، ومن أبرز الصعوبات التي واجهت الطبيبة رشا هي معاصرتها لأحداث سبتمبر الموافق لليوم الحادي عشر، ولم تتوقف العقبات أمامها عند هذا الحد بل إنها امتدت حتى قبولها في جامعة هارفارد العريقة، فلقد واجهت صعوبة بالغة في الحصول على القبول فيها والزمالة والأبحاث الطبية التي بدورها تأخذ وقتاً طويلاً بلا أي مردودٍ عائد بعد ذلك، ومن الجلي بالذكر بأن الصعوبات هي التي تجعل الوصول إلى الهدف له لذّة بالغة بالنجاح. وإن المرء بعد حصوله على العديد من النجاحات التي تتقلد باسم موطنه وبلده لا يكتفي بما حصده، بل وأن آفاقاً جديدة تُولد من كل نجاح هذا ما مثلته الطبيبة رشا البواردي فلقد كانت أول طبيبة سعودية تنفرد في مجال قسطرة القلب والشرايين، وهناك العديد من الأمثلة التي بلغت عنان السماء ولم تتوقف عند أول عقبة بل تخطتها وسعت نحو المجد لإعزاز راية وطنها بكل فخر.