ليس هناك شهر أفضل من شهر رمضان الكريم ليبدأ الفرد علاقة جديدة مع التغيير الإيجابي لنمط سلوكياته إلى ما بعد رمضان، حيث يعد هذا الشهر الكريم فرصة ثمينة لتغيير بعض السلوك وتقويمه وإصلاح النفوس وتهذيبها لدى الفرد، فهو يتميز بالهدوء والصفاء الذهني والنفسي وذلك بسبب سيطرة الأجواء الروحانية في هذا الشهر. فالحرص على الاستفادة من مدرسة الصوم لتحقيق هدف ومبتغى الفرد وهو التغير الحقيقي والجذري لجانب من جوانب عاداته السلوكية، فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في حياته مما يسمو فيها للرقي في سلم الرفعة الروحية والأخلاقية. فرصة لإعادة الضبط وقالت المستشارة الاجتماعية هيفاء صفوق: ها هو رمضان يقترب على الأبواب فنجد هناك فرحة يستشعرها الصغير والكبير فالكل يتوق شوقًا لقدومه، فرمضان فرصة لإعادة ضبط داخلنا فالله عز وجل عندما أمرنا الصيام فيه هو عبادة لرب العباد وأيضاً تهذيب لهذه النفس وإدراك كل ما يوجد في داخلنا، فهو فرصة لإزالة الأثقال من داخلنا وخاصةً المحملة بالتعب على شخص أو ظرف ربما حان الوقت لتنظيف كل العوائق الداخلية من المشاعر السلبية التي تُعيقنا في أن نعيش حياة طيبة ومريحة. استحضار شعور السلام وأضافت: لا يمكن لأي فرد منا وهو لا يزال حبيس المشاعر السلبية في اتجاه أي شيء أن يستحضر شعور السلام والطمأنينة سيكون هناك حاجز يبعده عن مشاهدة الأشياء الجيدة في حياته ستكون النظرة سوداوية معتمة لا تشاهد غير النقص والحرمان والإيذاء، ربما بعضنا يتذكر لحظات عميقة جداً استشعرنا فيها الحب والمحبة والصفح الجميل عن كل من أذانا، فهذه اللحظات لا تقدر بثمن لكننا نرجع أدراجنا خائبين مثقلين بالتردد ولماذا نبدأ نحن بالصفح وطوي صفحة العتب واللوم، فيا سعادة من يبادر أولاً بالصفح، فالبعض تذوقه وعرف القوة منه، أن الصفح والتسامح ليسا ضعفا بل قوة يدركها الأقوياء المتسامحون الطيبون فهم يرجون ما عند الله من خير عظيم، فلا بد أن ندرك أن الخير والرزق ليس من الناس بل من رب الناس الرزاق الكريم الذي جمع آياته تحثنا على الصفح والصبر (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ). شهر تضاعف الأجر وقال رئيس جميعة العلاج الآمن د: طلال الناشري: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، شهر رمضان شهر الرحمة والغفران شهر تتضاعف فيه الأجور والأعمال الخيرة وتتهذب به النفوس فيسارع جميع المسلمين إلى فعل الخير وإخراج الصدقات والزكاة وافطار الصائمين والصلاة وقيام الليل والاعتكاف وختم القران والعمرة في رمضان كحجة مع الرسول صلى الله عليه وسلم وليلة القدر خير من ألف شهر.