إعلان الطوارئ في تايلاند بعد الزلزال    إمام الحرم المكي: رمضان يودّعنا سريعًا.. فأحسنوا الختام واستمروا في الطاعات    أمانة وبلديات القصيم تستعد للاحتفال بعيد الفطر المبارك    الذهب يلامس أعلى مستوى قياسي وسط تصاعد حدة الحرب التجارية العالمية    ولي العهد يصل مكة المكرمة قادمًا من جدة لقضاء ما تبقى من شهر رمضان المبارك بجوار بيت الله الحرام    وفاة الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة    البرهان: القوات المسلحة لا ترغب في الانخراط بالعمل السياسي    حملة سورية على خلايا لحزب الله    هل تسير كندا والمكسيك نحو التحرر من الهيمنة الأمريكية؟    كواكب أبوعريش.. ملكي جازان    أبرز نجوم العالم على رادار دوري روشن    غيابات مؤثرة في ديربي الهلال والنصر    أمير الباحة يتابع الحالة المطرية ويوجّه بتكثيف جهود الجهات المعنية    "الزكاة والضريبة" تُنفّذ أكثر من 12 ألف زيارة تفتيشية خلال شهر    أمانة الشرقية تزرع 5 آلاف شجرة و 10 آلاف وردة احتفاءاً بمبادرة السعودية الخضراء    إعادة النبض لمعتكف بالمسجد النبوي تعرض لنوبة قلبية    برشلونة يهزم أوساسونا بثلاثية في الدوري الإسباني    تنفيذ إخلاء طبي جوي من المسجد الحرام عبر مهبط الإسعاف الجوي الجديد    الشراكة ثقة    أمران ملكيان: خالد بن بندر مستشارًا في الخارجية والحربي رئيسًا للجهاز العسكري    مختص ل"الرياض": انتظار العطلات سعادة    التطوّع في المسجد النبوي.. تجربة تجمع بين شرف المكان وأجر العمل    جراحة مخ ناجحة تُنقذ معتمرًا مصريًا من إعاقة دائمة    "أوتشا" تحذّر من الآثار المدمرة التي طالت سكان غزة    رئيس وزراء كندا: زمن التعاون الوثيق مع أميركا «انتهى»    «البيئة»: عسير تتصدر 6 مناطق شهدت هطول أمطار    ألونسو ينفي الشائعات حول مستقبله مع ليفركوزن    تجمع جدة الصحي الثاني ينفذ حملة "صُمْ بصحة" لمواجهة الأمراض المزمنة    المواسي مديرًا لإدارة الموارد البشرية في بلدية بيش    عيد الحلاوة    جوائز كأس العالم للأندية 2025    أكثر من 70 ألف مستفيد من برامج جمعية الدعوة بأجياد في رمضان    يوم "مبادرة السعودية الخضراء".. إنجازات طموحة ترسم ملامح مستقبل أخضر مستدام    أمر ملكي: ترقية اللواء الركن صالح بن عبدالرحمن بن سمير الحربي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه رئيسًا للجهاز العسكري    "مستشفيات المانع" تُطلق أكثر من 40 حملة تثقيفيةً صحيةً خلال شهر رمضان المبارك لتوعية المرضى والزوار    التعادل الإيجابي يحسم ودية الفتح والقادسية في الخبر    مركز الملك سلمان للإغاثة يتيح إمكانية إخراج زكاة الفطر عبر منصة "ساهم" إلى مستحقيها في اليمن والصومال    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم السبت ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1446ه    حرائق كوريا الجنوبية ..الأضخم على الإطلاق في تاريخ البلاد    خدمة زوار بيت الله    النفط يصعد والذهب يترقب تداعيات الرسوم    محادثات الرياض تعيد الثقة بين الأطراف وتفتح آفاق التعاون الدولي.. السعودية.. قلب مساعي السلام في الأزمة الروسية الأوكرانية    تكثيف الحملات الرقابية على المسالخ وأسواق اللحوم والخضار بحائل استعدادًا لعيد الفطر    نائب أمير مكة يطلع على خطط إدارة الحشود والجاهزية لحج 1446ه    إحياء الموائد الرمضانية في أملج    سوزان تستكمل مجلدها الثاني «أطياف الحرمين»    مأدبة إفطار في بيت العمدة غيث    الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام السعودي    تحدٍ يصيب روسياً بفشل كلوي    إطلاق مبادرة "سند الأبطال" لدعم المصابين وذوي الشهداء    ثمانية أعوام من الإنجاز والعطاء في ظل رؤية سمو ولي العهد    حملة تثقيفية للمحسن الصغير    أنامل وطنية تبهر زوار جدة التاريخية    مطبخ صحي للوقاية من السرطان    حليب الإبل إرث الأجداد وخيار الصائمين    محمد بن سلمان.. سنوات من التحول والتمكين    عهد التمكين والتطور    ذكرى واستذكار الأساليب القيادية الملهمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة تُحسّن سلالات الماشية لرفع الإنتاج وتحقيق الاستدامة
نشر في الرياض يوم 19 - 07 - 2021

تسعى المملكة جاهدة نحو التحسين الوراثي للسلالات الحيوانية في قطاع الماشية بهدف رفع إنتاجيته وتحقيق استدامته، مع خفض التكاليف التشغيلية للمشروعات في هذا القطاع المهم، وتحقيق الأمن الغذائي في المملكة.
ولتحقيق مستهدفاتها في هذا المشروع، استعانت وزراة البيئة والمياه والزراعة خلال الفترة الماضية، بخبراء دوليين لهم تجارب في تطبيق مشروعات التحسين الوراثي للماشية، وتضمّن ذلك تعاونها مع شركة نيوزيلندية متخصصة في تطوير الثروة الحيوانية، حيث زار خبراؤها مشروعات في منطقة القصيم، وتجولوا في عدد من مزارع تربية سلالات الأغنام المميزة والتي منها سلالة النجدي الأصيلة، وقاموا بالفحص الظاهري لتلك السلالات بغرض دراستها.
وعلى الرغم من هذا المشروع المهم لتحسين سلالات الأغنام، إلا أن مرتادي أسواق الماشية التي تشهد إقبالاً ملحوظاً هذه الأيام مع اقتراب عيد الأضحى، مازالوا يخشون شراء الأغنام التي مرت بتجارب تعديل وراثي وتحديداً المستوردة منها.
ويتم تعديل الجينات الوراثية للماشية عن طريق البيوتكنولوجية الحديثة التي منها الهندسة الوراثية، حيث تستخدم تقنيات تعرف بتقنية "الدنا المؤشب" ولم تتم عن طريق التوليف الطبيعي أو التكاثر، ويتم في هذه العملية نقل جينات منتقاة من جسم معين إلى جسم آخر من النوع نفسه أو من وإلى أجسام من أنواع مختلفة ما يمنحه جينات معدّلة أو جديدة.
ويحرص مشروع تحسين السلالات الذي تعمل عليه المملكة على الدراسة الوافية التي تمنع حدوث أي أمراض للماشية من جراء عمليات التحسين، ومع هذا ينبّه خبراء بضرورة توخّي الحذر من نشوء أمراض بسبب ذلك التعديل.
التعديلات الوراثية
ويرى باحثون أن من أهم أهداف التعديلات في الهندسة الوراثية توفير الغذاء لملايين الجوعى والمحرومين في شتى أنحاء المعمورة، وهو الهدف الأساسي المعلن من وراء تطوير الحيوانات لزيادة إنتاج الغذاء في العالم ليواكب الزيادة المضطردة في أعداد السكان.
وتضطلع منظمة الأغذية والزراعة العالمية بدور كبير في مجال تحسين الإنتاج الحيواني، وتتم في عدد من البلدان حول العالم تلبية الطلب المتزايد بشدة على المنتجات الحيوانية في قسم كبير منه من خلال الإنتاج الحيواني الواسع النطاق وسلاسل الأغذية المصاحبة، كما تعمل المنظمة على تعزيز مساهمة الثروة الحيوانية في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال دعم تحويل نظم الإنتاج الحيواني - الصغيرة والكبيرة على حدٍّ سواء - بطرق مستدامة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ويركز برنامج المنظمة على جملة أمور من بينها علم الوراثة للحيوانات، وتربية الحيوانات وتغذيتها وأعلافها، ومقاومة مضادات الميكروبات، وصحة الحيوان والرفق به، إضافة إلى الرعي والزراعة الإيكولوجية.
التحسين الوراثي
وفي المملكة تجتهد وزارة البيئة والمياه والزراعة لتحسين وزيادة إنتاجية قطاع الماشية وتحقيق استدامته، ورفع كفاءة إنتاج المواشي المحلية، وتعزيز الأمن التنموي والغذائي في المملكة، إضافة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية، وخفض التكاليف التشغيلية وهو ما يضمن عائداً ربحياً أعلى للمربِّين.
وتنظَّم الوزارة العديد من الزيارات الميدانية لعدد من الخبراء الاستشاريين العالميين، ومنها الزيارات التي قام بها فرع الوزارة في منطقة القصيم قبل عامين، لدولة نيوزيلندا ضمن الاتفاقية السعودية - النيوزيلندية الموقعة بين البلدين، التي تستهدف التحسين الوراثي للسلالات الحيوانية في المملكة، بهدف رفع إنتاجية قطاع الماشية وتحسين جودة منتجاته.
وتعد تلك الزيارات أحد مخرجات مشروع التحسين الوراثي للسلالات الحيوانية بالمملكة، الذي أطلقته الوزارة بالتعاون مع إحدى الشركات النيوزيلندية المختصة في تطوير الثروة الحيوانية، لاستقطاب مجموعة من الخبراء النيوزيلنديين في مجال تطوير قطاع الماشية، الذين سبق لهم العمل على تطوير المشروعات المماثلة في عدد من الدول الأخرى.
وتهدف الوزارة من هذا المشروع إلى زيادة إنتاجية قطاع الماشية وتحقيق استدامته، ورفع كفاءة إنتاج المواشي المحلية، وتعزيز الأمن التنموي والغذائي في المملكة، إضافة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية، وخفض التكاليف التشغيلية وهو ما يضمن عائداً ربحياً أعلى للمربِّين.
كما أن هدف الاستفادة من الخبراء النيوزيلنديين وزيارتهم لعدد من مشروعات إنتاج الأغنام والماعز والإبل والأبقار، ومزارع تربية سلالات الأغنام المميزة ببعض المناطق والمحافظات ومن أهمها محافظات منطقة القصيم التي ينتج منها سلالة النجدي الأصيلة، ليقوم الخبراء بإجراء الفحص الظاهري لتلك السلالات بغرض دراستها.
ويعمل هؤلاء الخبراء بجانب خبراء السعودية على إعداد خطة لتطوير سلالات الماشية في المملكة باستخدام التقنيات الحديثة، ووضع الخطط الاستراتيجية الأخرى لتصحيح الممارسات التقليدية التي نتج عنها تدني الإنتاج وارتفاع التكاليف، كما تهدف الوزارة لدعم انتشار الأصول ذات الصفات الإنتاجية المحسنة، وكذلك تعزيز مفهوم التحسين الوراثي لدى المربين ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي.
وتستحث الوزارة مربي الماشية، والمهتمين بتربية الأغنام المحلية وإنتاج الثروة الحيوانية، للمشاركة معها بأي فعاليات تستهدف تحسين السلالات.
حمايتها من الأمراض
ولحماية الماشية من الأمراض وغيرها فقد توصلت الوزارة إلى تطوير لقاح متعدد المكونات للتحصين ضد أمراض الخراريج التي تصيب الماشية في المملكة، وأجرى المركز الوطني لبحوث الزراعة والثروة الحيوانية ومختبر التشخيص البيطري بالرياض التابعين للوزارة بحثاً وتقصياً حقلياً وفحوصات عيادية (إكلينيكية) على الضأن والماعز والإبل، بهدف تحديد معدلات إصابتها بمرض السل الكاذب ومرض موريل اللذان يتميزان بتسبيب خراريج في الحيوانات المصابة، إضافة الى دراسة الأوبئة والعوامل المرتبطة بحدوث هذه الأمراض في ثماني مناطق بالمملكة.
وبين الباحث الرئيس في الفريق د. صلاح الدين بابكر -اختصاصي البكتيريا بالإدارة العامة للمختبرات بالوزارة- أن النتائج بيّنت أن الضأن والماعز أكثر عرضة للخراريج مقارنة بالإبل، وأنه تم تحضير سبعة لقاحات تجريبية تحتوي على مكونات ومنتوجات بكتيرية مختلفة ومواد محفزة للجهاز المناعي للحيوانات، وقد تم تقييم جودة هذه اللقاحات في المختبر وعلى حيوانات تجارب شملت الفئران البيضاء، والأرانب، والضأن، وفقاً لمعايير وطرق ضبط جودة اللقاحات الموصى بها عالمياً.
وأشار د. بابكر إلى أن النتائج النهائية لتجارب واختبارات قياس السلامة والفعالية التحصيني للقاحات التي تم تجربتها بينت أن أحد هذه اللقاحات كان الأفضل، حيث بلغ معدل الحماية النوعية المتخصصة التي حققها في اختبار التحدي 100 % بالنسبة لمرض السل الكاذب، و80 % بالنسبة لمرض موريل في الضأن المحصنة، كما أنتج هذا اللقاح مستويات جيدة من الأجسام المناعية المضادة ضد أنواع البكتيريا المسببة للمرضين على مدى 6-9 أشهر.
وأضاف قائلاً: "هذه الدراسة تعد رائدة على مستوى العالم فقد صممت ونفذت لتطوير لقاح متعدد المكونات للتحصين ضد مرضى السل الكاذب ومرض موريل، يعطى في جرعة واحدة مخلوطة"، مشيراً إلى وجود لقاحات مسجلة ومتوفرة تجارياً في الأسواق العالمية للتحصين ضد مرض السل الكاذب فقط، بينما لا تتوفر في السوق العالمية لقاحات للتحصين ضد مرض موريل أو لقاحات مخلوطة للتحصين ضد المرضين في آن واحد، والإنتاج المكثف للقاح بالمملكة أمر قد يخضع للدراسة والتقييم من قبل الوزارة من كافة الجوانب قبل اتخاذ قرار بشأنه.
الاختلال البيئي
ويقول أ. د. مسعد شتيوي -أستاذ فسيولوجيا الحيوان- إن التجارب تجرى حالياً على قدم وساق لتحويل حيوانات المزرعة إلى مصانع بيولوجية تنتج في ألبانها بروتينات صيدلانية مفيدة، مبيناً أن التجارب توالت على إدخال جينات موجهة في حيوانات المزرعة لإنتاج ببتيدات وبروتينات صيدلانية في ألبانها، وحينما تتزاوج هذه الحيوانات فإنها تمرر جيناتها لأبنائها، فتنتج الإناث منها ألباناً تحتوي على هذه المركبات.
وأضاف: "لكن من أهم عيوب تكنولوجيا نقل الجينات في الوقت الجاري أنها مكلفة، ومضيعة للوقت ومنخفضة الكفاءة، حيث تتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الأجنة أو المواليد، إضافة إلى حدوث كثير من التشوهات الخلقية أثناء إجراء التجارب، والأخطار التي قد تنجم عن الحيوانات المعدلة وراثياً في حالة هروبها واختلاطها بالحيوانات الموجودة بالبيئة الطبيعية، وما يصاحب ذلك من انتشار الجينات الغريبة، الأمر الذي يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى القضاء على الحيوانات الطبيعية، خاصة إذا كانت الحيوانات المعدلة وراثياً تتمتع بمميزات تنافسية أقوى".
ويرى د. شتيوي أن تحسين إنتاجية الحيوانات يساهم في زيادة سرعة النمو في الحيوانات، فمعظم أبحاث نقل الجينات في حيوانات المزرعة تركزت حول زيادة سرعة النمو، بسبب أهميتها من الناحية التجارية، ولأن هرمونات النمو استخدمت في تجارب سابقة مع الفئران.
وحاول العلماء نقل الجينات التي تُهيّئ لهرمون النمو بين حيوانات داخل النوع الواحد أو بين الأنواع المختلفة من الحيوانات، على أمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة سرعة نمو المواليد ووصولها بالتالي إلى الوزن المناسب للذبح أو التسويق في عمر مبكر نسبياً -ومن المعروف أن هرمون النمو أو السوماتوتروبين من الهرمونات القوية التي تفرزها الغدة النخامية، وتؤثر في نمو الهيكل العظمي والعضلات في الحيوانات الصغيرة، كما أن له تأثير كبير في تمثيل الكربوهيدرات والدهون بالجسم- وفعلاً أبدت بعض الحيوانات العبر جينية زيادة في سرعة النمو، وزيادة في نسبة اللحم، وزيادة في كفاءة تحويل الغذاء، ولكن كل ذلك لم يحدث من دون مقابل بل كان المقابل باهظاً.
تجنب مخاطر التعديل الوراثي هدف رئيس
تستهدف الوزارة تحصين الماشية بلقاحات
يخشى مرتادو أسواق الأغنام من الأمراض
المملكة تسعى لتطوير سلالات الماشية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.