انطلاق منتدى الاستثمار الرياضي 2026 بالرياض لتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي    الأخدود يتغلب على ضيفه الفتح دون رد في منافسات الدوري السعودي للمحترفين    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية باكستان    مهرجان الزهور وجهة سياحية تنعش ينبع الصناعية    وصول 9 شاحنات إغاثية جديدة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى محافظة عدن    ترانزيت بلا ضمان بنكي لانسيابية المنافذ البرية والبحرية والجوية    الجامعة والبعد الإنساني    الأخدود يخطف انتصارا صعبا    5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة    محافظ الطائف يطّلع على مبادرات تنموية بالسيل ويشيد بخدمة الحجاج والمعتمرين    لجنة أوبك+ الرقابية تدعو لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة    محافظ الدرعية يستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء مملكة تايلند بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للوزراء    الأباتشي يهيمن على الطائرة    الأخضر ال41 موندياليا    أمانة الباحة تكثف أعمال الرقابة الصحية وترفع مستوى الامتثال في الأسواق والمنشات الغذائية    نائب أمير نجران يطَّلِع على مشروعات شركة المياه الوطنية بالمنطقة    أمير الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة ورئيس جامعة حفر الباطن    بين رؤية الهلال ورؤية 2030 محمد طالب    وزارة الصحة: اعتماد المركز الوطني الصحي للقيادة والتحكم مركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية    السعودية في وجه الأزمات وطن لا تهزه افتراءات خونة الأوطان    حصاد دوري يلو – الجولة 27: موراتو الأكثر تمريرات حاسمة وسيلا سو وغايتان في صدارة الهدافين    بلدية البيضاء تحقق نقلة نوعية في إدارة المنتزه البري وتعزز جودة الخدمات    أمير الرياض يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,292 شهيدًا    بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم    ليدار للاستثمار تختتم مشاركتها في مكة بيلدكس 2026 بإقبال لافت على مشروع دار مكة    إيران: تدمير عدة "طائرات معادية" خلال مهمة إنقاذ طيار أمريكي    السعودية تدين أعمال الشغب والاعتداءات على مقر السفارة الإماراتية ومقر إقامة رئيس بعثتها في دمشق    تصعيد أمريكي شامل وانقسام إيراني حاد    الشارع اليمني يندد باعتداءات إيران على الخليج    السعودية تسجل إنجازًا تاريخيًّا بإطلاق القمر الصناعي "شمس" ضمن مهمة "آرتميس 2" التاريخية    من قلب العواصف.. وُلدت قوة المملكة    توافد عدد كبير من المعزين في وفاة معالي الدكتور رضا عبيد    ناصر بن جلوي يشيد بالإنجازات الدولية لجامعة جازان    خادم الحرمين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً في وزارة العدل    أمانة الباحة.. مستشعرات ذكية للطوارئ    إمام المسجد النبوي: الدعاء يُحقق الحاجات ويرفع الدرجات    خطيب المسجد الحرام: احذروا حبائل الشيطان    «طبية مكة» تطلق عيادة متخصصة للموجات فوق الصوتية    ارتفاع زيارات مراكز تجمع «مكة الصحي»    مستشفى ولادة بريدة يحصل على «GMP»    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    انطلاق المؤتمر الدولي للفنون والتصاميم 10 الجاري    أكد أنها تعزز ارتباط الأجيال بكتاب الله.. سفير المملكة لدى تنزانيا: «الجائزة الدولية» تجسد دعم السعودية لحفظة القرآن بالعالم    مهرجان أفلام السعودية ينطلق في يونيو المقبل    «زاتكا»: 748 حالة تهريب ممنوعات بالمنافذ    120 ألف يورو غرامة تجاوز السرعة في فنلندا    إحالة 23815 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية.. ضبط 14.2 ألف مخالف وترحيل 6 آلاف    رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة    «إرشاد الحافلات» يستقطب الكفاءات لموسم الحج    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    أكدت موقفها الثابت الداعي للحفاظ على وحدة السودان.. السعودية: قصف «الدعم السريع» لمستشفى الجبلين عمل مشين    «الحج»: مهلة لمغادرة المنتهية تأشيراتهم دون رسوم    حيلة بسيطة لخفض ضغط الدم    6375 يتلقون خدمات الرعاية في التأهيل الشامل    علامات التوحد عند البالغين    إمارة نجران تنظم ورشة عمل لاستراتيجيتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيفية الاستثمار في التعليم
نشر في الرياض يوم 25 - 06 - 2021

يرتبط مفهوم الاستثمار بمفهوم التنمية الشاملة، لأنَّ التنمية الشاملة تهدف إلى تحسين قدرة أفراد المجتمع في التعامل مع المعارف والعلوم المختلفة بما يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع والفائدة.
فقد أكد بعض العلماء المتخصصين في مجال اقتصاديات التعليم أمثال: دنيسون، بيكر، هاربيسون، مايزر، تيودور شولتز.. إلخ، على تعزيز فكرة القيمة الاقتصادية للتعليم، حيث يرون أنَّ "أفراد المجتمع المتعلمين هم أفراد أكثر إنتاجية"، فكلما زاد استثمار دولة ما في التعليم كان تحقيق هذه الدولة لأسباب التنمية الاقتصادية والاجتماعية المرغوبة أسهل وأيسر.
ويسعى التعليم في أي مجتمع لتزويد الطلاب والطالبات بالمعارف والعلوم المختلفة، وإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع الحياة، وتوجيه سلوكياتهم بما يتوافق مع قيم ومعايير المجتمع. ومن المعروف لدينا أنَّ التعليم في بعض دول العالم ومنها المملكة العربية السعودية يحظى بأعلى نصيب من الميزانية العامة للدولة، إلا أننا نطمح من التعليم في عصرنا الحالي ألا يكون مستهلكاً للمال بدون أن يكون هنالك أثر أو عائد بشري ومادي في آنٍ واحد. حيث إنه لم يعد يُنظر للعملية التعليمية على أنها مجرد خدمة تقدم لأفراد المجتمع فحسب، بل أصبحت العملية التعليمية استثماراً يهدف إلى تحسين مستوى دخل أفراد المجتمع والذي يترتب عليه تحسين حياتهم بما يحقق لهم السعادة والرفاهية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، لذا سعت بعض دول العالم لمحاولة الاستثمار في التعليم بعدة طرق ووسائل، فمنها من ركزت على تعليم الطلاب بعض الحِرف المهنية، ومنها من دعمت البحوث العلمية بميزانيات ضخمة للاستفادة من نتائجها، ومنها من دعمت التعليم النظري بتعليم تطبيقي.. إلخ، لذا سأضع هنا بعض المقترحات التي قد تُسهِم في جعل التعليم داعماً للاقتصاد في المملكة العربية السعودية وهي كما يأتي:
أولًا: دعم اقتصاديات التعليم الإلكتروني في التعليم العام والعالي، والذي يُقصد به "الاستفادة من الموارد المتاحة سواءً بشرية أو مادية في العملية التعليمية الإلكترونية من أجل توظيفها لتحقيق أهداف محددة بأقل كلفة ممكنة، وبأعلى جودة مطلوبة، وذلك من خلال الدراسة والبحث والإجراءات الإدارية المقننة، للوصول إلى تحقيق مفهوم اقتصاديات التعليم".
ثانيًا: الاستفادة من نتائج البحوث في الجامعات، خصوصاً في مجال اقتصاديات التعليم، واقتصاد المعرفة، والتي تسهل علينا البدء من حيث ما انتهى منه الآخرون في كيفية جعل التعليم داعماً لاقتصاد الدولة.
ثالثًا: تقديم دعم معنوي ومادي للباحثين والباحثات في برامج الدارسات العليا في جميع الجامعات لتسخير مواضيع بحوثهم في مجالات اقتصاديات التعليم واقتصاد المعرفة والتنمية الاقتصادية.
رابعًا: إدخال مفاهيم سوق العمل في المناهج الدراسية لكي يتضح للطلاب والطالبات ما الذي يحتاجه المجتمع عند تخرجهم من المدارس والمعاهد والجامعات فيتخصصون بما هو مناسب لهم وعند تخرجهم يسهل توظيفهم لدعم اقتصاد الدولة وتقليل معدل البطالة في آنٍ واحد.
خامسًا: تحويل الطلاب والطالبات من متلقين للمعرفة إلى منتجين للمعرفة، من خلال تطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع متطلبات العصر، وهذا ما استشفه من خلال المناهج الدراسية الجديدة مثل: (التفكير الناقد)، فقد أثبتت دراسات تيودور شولتز أن نسبة تصل إلى 50 % من الزيادة في الدخل القومي في الولايات المتحدة الأمريكية يرجع إلى تحديث التعليم الأمريكي.
سادسًا: إكساب طلاب التعليم العام حِرف مهنية من خلال دروس عملية تطبيقية في المدارس والمعاهد والتي يُكتشف بها إمكانات وقدرات الطلاب والتي قد تصبح لبعضهم هي الوظيفة المناسبة لهم حسب قدراتهم العلمية والمهارية، ولنا في تجربة غاندي في الهند خير مثال على ذلك.
سابعًا: الاهتمام باكتشاف مواهب وقدرات الطلاب والطالبات في التعليم العام والعالي ومن ثَمَّ دعمها معنوياً ومادياً بما يكفل تحويل الأفكار إلى مُنتجات يُستفاد منها، ومن ذلك اعتماد وجود معلم للموهوبين في كل مدرسة وليس منسق للموهوبين كما هو معمول به الآن في بعض المدارس، بحيث تكون مهمة معلم الموهوبين وضع خطة عمل لاكتشاف مواهب الطلاب والطالبات لدعمها وإيصالها لخارج إطار المدرسة بما يعود على المجتمع ككل بالفائدة.
ثامنًا: تخصيص الالتحاق بالبرامج التدريبية أو ورش العمل أو اللقاءات التربوية.. إلخ، التابعة لوزارة التعليم لمن يستحقها فقط، فكل نشاط له فئة مستهدفه به، ولا يحق لغيرهم الالتحاق به، فمثلاً: تدريب من لا يستحق التدريب يُعد هدراً للمال.
تاسعًا: إيجاد شراكة فعالة بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لدعم برامج وأنشطة التعليم في هذه المؤسسة التعليمية، ومن ذلك ما قامت به جامعة الملك سعود من إنشاء أوقاف الجامعة وجادة الجامعة واللتين ستدعمان خزينة جامعة الملك سعود لدعم برامجها وأنشطتها المتنوعة في محاولة للاستقلال بنفسها عن دعم وزارة التعليم.
عاشرًا: استخدام استراتيجيات تدريسية فعالة مع الطلاب والطالبات، مثل: قاعدة 30 ٪ - 70 ٪ والتي تُشير إلى أنَّ دور المعلمين والمعلمات في الحصة الدراسية يكون بنسبة 30 ٪ (يخططون، ويتابعون، ويوجهون، ويعدلون، ويساعدون.. إلخ)، في حين يكون دور الطلاب والطالبات في الحصة الدراسية بنسبة 70 ٪ (يقترحون، ويناقشون، ويستكشفون، ويحللون.. إلخ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.