بيان رسمي من الهلال للرد على جيسوس    نادي الخليج يوقع عقد رعاية مع وكالة الرؤية الرقمية للدعاية والإعلان    الاتحاد يرد على عرض فناربخشة لضم كانتي    165 نوعًا من النباتات المحلية تعزّز جهود التشجير في جازان    يوم الطفل الخليجي.. ميثاق إنساني لمستقبل لا يؤجل    الداخلية : ضبط (18054) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    أيادٍ تحوّل الحِرفة إلى هوية اقتصادية    برعاية رئيس مركز قوز الجعافرة.. سهم أبو عريش بطلًا لبطولة الساحل الشتوية 2025    من الساحل إلى القمم.. جازان ترسم لوحة «الثراء الثقافي» في مهرجانها السنوي 2026    شقق الرياض وجدة والدمام ضمن القائمة الأعلى سعرا    قشرة الرأس: الأسباب والعلاج المناسب    ارتفاع طفيف في أسعار النفط عند التسوية    الأردن ترحّب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة    وكالة "فيتش": التصنيف الائتماني للسعودية عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة    حائل تدخل موسوعة غينيس بأكبر مسيرة لسيارات الدفع الرباعي في العالم    جائزة مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية للخيل تختتم فعالياتها في الجنادرية    فيتنام تقصي الإمارات وتتأهل لنصف نهائي كأس آسيا تحت 23 عامًا    الرياض على موعد مع حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه السادس    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1.000) سلة غذائية في ولاية شمال كردفان بالسودان    الاتفاق يتغلّب على الاتحاد بهدف في دوري روشن للمحترفين    الرئيس السوري يصدر مرسوماً يعلن فيه الكردية «لغة وطنية»    عقوبات أمريكية تستهدف شبكات تمويل جماعة الحوثي اليمنية    المملكة تعتمد تسجيل مستحضر «أنكتيفا» لعلاج مرضى سرطان المثانة وسرطان الرئة    الديوان الملكي : الملك سلمان غادر المستشفى بعد استكمال الفحوصات الطبية    أمير منطقة القصيم يزور مهرجان الكليجا في نسخته ال17 ويشيد بنجاحه وتحوله إلى أيقونة وطنية    متذيل الترتيب يوقف انتصارات الفتح وينتزع نقطة    رئيس جمهورية السنغال يُغادر جدة    الخليج يضاعف جراح الأخدود برباعية    ليت العرب نورة    الاتصال المؤسسي.. من إدارة الخطاب إلى صناعة الثقة    اختفاء مقاتلة أميركية إف-35 عن الرادار قبالة سواحل اليابان    اختتام مهرجان الكتاب والقراء 2026 بالطائف    بيش تُجسّد تراثها وتاريخها في «ليالي المحافظات» بمهرجان جازان 2026    الحذيفي: الإسراء والمعراج رفعة للإسلام وتكريم للنبي صلى الله عليه وسلم        الجهني: سورة العصر منهج إنقاذ من الخسران    "اليعقوب" يرزق بمولوده الأول "يحيى"    تحولات كبرى في المنتدى السعودي للإعلام    أمانة الشرقية تحقق جائزة التميز البلدي في 3 مسارات على مستوى الأمانات    الصحة القابضة تفتح التسجيل لملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 بالرياض    نادي الصقور يتسلم 13 طيراً بعد تأهيلها    مختص: اليوم بداية الشبط وهذه علامته الفلكية    آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف    تقنيات ذكية لتنظيم الحشود في المسجد الحرام    بتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. 1.9 مليار ريال دعماً سعودياً لتنفيذ 28 مشروعاً باليمن    أكد السعي لوقف النار بالحل السياسي.. الخريجي: السعودية تضع استقرار السودان أولوية قصوى    بسبب إجراءاتها ضد «الأونروا».. غوتيريش يلوح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    برعاية أمير جازان.. توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتشغيل مركز إكرام الموتى بصامطة    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    "التطوع الاحترافي لأصحاب السمو والمعالي".. مبادرة تطوعية نوعية تترجم خبرات القيادات إلى حلول تنموية    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    وفاة والدة شقران بن سعود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دول الخليج تتمتع بمزايا فريدة تسمح لها بقيادة "اقتصاد الهيدروجين"
نشر في الرياض يوم 18 - 05 - 2020

بحلول عام 2050، من المُقدَّر أن يكون الهيدروجين الأخضر بديلاً لما يعادل 10.4 مليار برميل نفط مكافئ (حوالي 37% من الإنتاج العالمي الحالي للنفط)، وقد تصل قيمة سوق التصدير العالمي للهيدروجين الأخضر إلى 300 مليار دولار سنويأ بحلول 2050، مما يُوفر حوالي 400,000 فرصة عمل في جميع أنحاء العالم في قطاع الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين.
يُستخدم الهيدروجين في العديد من المجالات، انطلاقاً من التصنيع الكيميائي، وتوليد الطاقة، إلى التدفئة للعمليات الصناعية. وفي الماضي، كان يترتب على إنتاج الهيدروجين تكاليف بيئية كبيرة، لأن عملية الإنتاج تُولد كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. ولكن في الوقت الحاضر، تستطيع التكنولوجيات الجديدة إنتاج الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي، الذي يُحلل الماء إلى عنصري الهيدروجين والأكسجين. وإذا كان التحليل الكهربائي بواسطة طاقة متجددة منخفضة التكلفة، مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، فسيُصبح وسيلة منخفضة التكلفة لإنتاج الهيدروجين. ويُمكن للهيدروجين الأخضر سد الحاجة إلى التطبيقات التقليدية، واستخدامه كوقود للنقل، وأن يكون وسيلة لتشغيل شبكات الطاقة الوطنية.
ويُعد الهيدروجين العنصر الأكثر شيوعاً في الكون، وهو وقود واعد لتحويل نظام الطاقة في العالم بأسره. وتُشكِّل التطوُّرات الحاصلة في تكنولوجيات التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين بالاقتران مع الطاقة المتجددة المنخفضة التكلفة، ملامح عصر الطاقة النظيفة الوفيرة التي تعتمد على "الهيدروجين الأخضر". وفي مواجهة الأزمة المزدوجة التي خلَّفها وباء كورونا المستجد، والانخفاض الحاد في أسعار النفط، تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى العمل بجرأة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق المكاسب المنشودة من الهيدروجين الأخضر، وتأمين االنمو الإقتصادي المستدام للأجيال القادمة.
وتحظى دول مجلس التعاون الخليجي بالإمكانات المثالية لتصبح رائدة في السوق في مجال الهيدروجين الأخضر. فهي تملك قدرات راسخة في توليد الطاقة المتجددة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وسجَّلت بعض المنشآت في المنطقة أرقاماً قياسيةً عالميةً لأدنى تكلفة لتوليد الطاقة من الموارد المتجددة. وتملك دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً أراضٍ شاسعةٍ يمكن تطويرها لبناء محطات إضافية لتوليد الطاقة المتجددة، وهي بمثابة عامل رئيسي في تلبية الطلب على الهيدروجين في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، تملك دول مجلس التعاون الخليجي رأس مال متاح للاستثمار في البنية التحتية للهيدروجين. وربما الأهم من ذلك، لديها طلب محلي محدود على الهيدروجين. وحتى باستخدام حصة كبيرة من الإنتاج المحلي لبناء قاعدتها الصناعية، لا يزال بإمكان دول مجلس التعاون الخليجي تصدير كميات كبيرة من الهيدروجين إلى بلدان أخرى تعتمد بشكل أساسي على النفط والغاز الطبيعي المستورد.
وتُشجّع الفرص الواعدة للهيدروجين الأخضر كوقود المستقبل بلدان كالصين واليابان والولايات المتحدة إلى جانب المُصدِّرين المحتملين مثل أستراليا وكندا ونيوزيلندا، على الاستثمار بكثافة في البنية التحتية اللازمة لإنتاجه. وهذه البلدان لديها بالفعل نقطة انطلاق قوية. وللتفوق عليها، ولكي تصبح رائدة في العالم في مجال الهيدروجين الأخضر، ينبغي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي أن تتخذ ثلاث خطوات حاسمة.
ويمكن إقامة شراكات مع الشركات الرائدة في مجال التحليل الكهربائي لتطوير مشروع تجريبي يجمع بين محطة للتحليل الكهربائي ومحطة للطاقة المتجددة وجهة للطلب المحلي. ويُتيح المشروع التجريبي ذي النطاق التجاري للحكومات بناء القدرات اللازمة، وتحديد التحديات الخاصة بالمنطقة، وإطلاق مشاريع البحث والتطوير للتخفيف من وطأة هذه التحديات، وبمجرد أن يُثبت المشروع التجريبي أن التكنولوجيا قابلة للتطبيق من الناحية التجارية، تستطيع الحكومات صياغة سياسات تُغطي مستهدفات الإنتاج واللوائح ونموذج الحوكمة وآلية التمويل للهيدروجين الأخضر.
وبعد أن يبدأ الإنتاج في تجاوز الطلب المحلي، يُمكن للحكومات بناء البنية التحتية اللازمة لتصدير الهيدروجين كمصدر نظيف ومنخفض التكلفة للطاقة. ويُمكن للمُنتجين استخدام أشكال مختلفة من نقل الهيدروجين، مثل الهيدروجين المضغوط أو المسال، أو الهيدروجين في صورة الأمونيا. وتُمثل خطوط الأنابيب الخيار الأقل تكلفة لنقل الهيدروجين للمسافات التي تقل عن 1،800 كيلومتر. وللمسافات الأطول، تكون سفن نقل الأمونيا هي الخيار الأفضل.
كل هذا سوف يتطلب استثمارات كبيرة. وتُقدَّر تكلفة توفير ما يكفي من الهيدروجين الأخضر للتصدير على مستوى العالم في عام 2050 بنحو 2.1 تريليون دولار. ومن هذه القيمة الإجمالية، سوف يُخصص 1 تريليون دولار لبناء قدرة مخصصة للطاقة المتجددة، و 900 مليار دولار لبناء منشآت تحويل وتصدير الهيدروجين، و 200 مليار دولار لبناء منشآت التحليل الكهربائي للماء.
على الرغم من أن العديد من البلدان لديها خطط طموحة للهيدروجين الأخضر، إلا إن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بمزايا فريدة تسمح لها بقيادة اقتصاد الهيدروجين، ولديها أيضاً حافز لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ومن خلال اغتنام فرصة الهيدروجين الأخضر، بمقدور دول مجلس التعاون الخليجي الحفاظ على ريادتها في قطاع الطاقة، وإرساء الأسس اللازمة للنمو الاقتصادي في عالمٍ خالٍ من الكربون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.