لم تعرف منطقة البلد التجارية، وقلب عروس البحر الأحمر الاقتصادي (جدة) منذ تأسيسها أن تنام مبكرا خلال شهر رمضان المبارك لأي سبب كان منذ عشرات العقود. ولن تنسى ذاكرة السعوديين مشاهد أكبر الشوارع التجارية، وأعرقها في مدينة جدة خلو الشوارع الحيوية التي كانت تكتظ بالمتسوقين فيها طوال ليالي شهر رمضان. بسبب جائحة «كورونا» التي ألقت بظلالها على كل دول العالم. في منطقة البلد كانت مرور احتياجات شهر رمضان، وعيد الفطر في كل عام، حيث كان يقصدها التجار، والأفراد لشراء البضائع، وتوزيعها على الكثير من المناطق في المملكة، لاسيما احتياجاتهم المعتادة. وخلت من ضجيج زوارها، وسوالف كبارها، وصغارها في «مركاز» المنطقة التاريخية التي تحيط بشوارعها التجارية خلال شهر رمضان، وتحتفل دائماً بزوارها. التزم تجارها، وزوارها بالإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، وتوقفت قصص التاريخ لتلك المنطقة بكل ما تحمله من تفاصيل ذكرياتها الجميلة التي كانت تحكي للزوار القادمين إليها من عدة محافظات، ومناطق في ليالي شهر رمضان المبارك. «الرياض» تجولت داخل منطقة البلد بعد ساعة من بدء فترة منع التجول خلال شهر رمضان، حيث غابت أكشاك البليلة، والوجبات الخفيفة، والعصائر، والحلويات الحجازية القديمة، والتي تشهد رواجا كبيراً، وحركة بيع كبيرة من مختلف شرائح المجتمع في شهر رمضان، حيث يجذب تنوع المعروضات أعدادا كبيرة من الزوار في شوارعها التجارية المعروفة. ولم تمنح جائحة «كورونا» «الحكواتية» في منطقة البلد التي اعتاد عليها زوار منطقة البلد في سرد قصصها بشهر رمضان لهذا العام، حيث غابت «الحكواتية « والتي تتكون من عدة رواة، وجلسات متتالية لسرد القصص في مجالات متعددة، حيث يلتف الزوار فيها حول الراوي للاستماع إلى أحاديثه التي يتنوع محتواها بين الإرث المحلي والعالمي. هدوء تام يلف أجواء منطقة البلد، وشوارع خالية من المركبات، والمارة، وأبواب محلات تجارية شهيرة مغلقة افتقدت لزوارها في شهر رمضان المبارك في كل عام، إلا أن 2020م، سيكون ذكرى تتناقلها الأجيال عن حال أحد أهم المراكز التجارية المهمة في المملكة، وما تسبب به فيروس كورونا. توقف حركة المارة بالشوارع المؤدية إلى منطقة البلد