أكد عدد من رجال الأعمال والمستشارين بأن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- لليابان ولقاءه مع كبار المسؤولين والنخب اليابانية بدءا بدولة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ستسهم في توسيع آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وفق الرؤية السعودية اليابانية 2030، وذلك في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وأيضا الثقافية، كما أنها تدعم تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين اللذين تمتد صداقتهما التي يميزها الصدق والالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه لأكثر من 60 عاما، مشيرين إلى أن اليابان تعد الشريك التجاري الثالث للمملكة والاستثماري الثاني لها في مجال البتروكيميائيات وهناك عدد كبير من الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات من بينها الصناعة والطاقة والبيئة والبنية الأساسية والخدمات المالية والتعليم والصحة وتطوير القوى العاملة والإعلام والترفيه وغيرها متاح التعاون فيها بين البلدين. وقال عضو اللجنة الوطنية للمكاتب الاستشارية في مجلس الغرف السعودية المستشار حمزة بكر عون ل»الرياض»: إن علاقة الصداقة الوثيقة التي تربط المملكة واليابان تمتد لأكثر من 60 عاما وكانت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين سببا في تطور ونمو تلك العلاقة وتميزها في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وأيضا الثقافية، وسيكون لزيارة ولي العهد دور كبير في إفضاء المزيد من الزخم لتلك العلاقة وفق الرؤية السعودية اليابانية 2030. وتوقع عون أن تسهم لقاءات ولي العهد خلال فترة تواجده باليابان مع كبار المسؤولين والنخب اليابانية بدء بدولة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، في زيادة المشروعات الاستراتيجية المشتركة ذات القيمة الإضافية لاقتصادي البلدين، وفي نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي زاد العام 2018 بنسبة 19 % مقارنة بالعام 2017 حيث بلغ حجم التبادل التجاري في 2018 أكثر من 38 مليار دولار. بدوره قال المستشار الاقتصادي محمد الهضبان: إن زيارات وجولات سمو ولي العهد التي يقوم بها لمختلف دول العالم كانت على الدوام سبب مباشر في زيادة الفوائد العائدة على الاقتصاد الوطني، ومن المؤكد بأن تواجده في اليابان ولقاءه بدولة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي ومختلف النخب اليابانية سيكون له الأثر الكبير في توسيع آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وفق الرؤية السعودية اليابانية 2030 التي تعتمد تسعة قطاعات ومحاور تعتمد عليها الرؤية السعودية اليابانية والمتفق عليها من الجانبين وهي التعليم والرياضة والثقافة، بناء الشركات المتوسطة والصغيرة، الطاقة، الصناعة التنافسية، المال والاستثمار، ضمان الجودة، العناية الصحية والطبية، الإعلام والترفيه، والأمن الغذائي والزراعي. وبين الهضبان أن زيارة ولي العهد والتي تأتي بعد عقد ثماني جولات من اجتماعات المجموعات الفرعية على مستوى الخبراء للمجموعة المشتركة ل «الرؤية السعودية اليابانية 2030» قبل عدة أيام، ستنعكس إيجابا على العلاقة الثنائية بين البلدين وستدعم زيادة وتطور فرص الشراكة الاستثمارية بين المملكة واليابان والتي تبلغ 61 مشروعا مشتركا. إلى ذلك قال عضو الجمعية السعودية للإدارة المستشار أسامة مدني: إن زيارة ولي العهد -حفظه الله- لليابان ولقاءه مع كبار المسؤولين والنخب اليابانية بدءا بدولة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ستسهم بشكل كبير في زيادة معدل التعاون مع الأصدقاء اليابانيين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وأيضا الثقافية، خصوصا وأن ذلك التعاون قد شهد تناميا مضاعفا منذ تم إطلاق الرؤية السعودية اليابانية في العام 2017م، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم للتعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والاستثمار والرعاية الطبية والتطوير الصناعي، وبفضل حرص الجانبين تطور حجم التعاون خلال العامين المنصرمين بشكل كبير ليحيط بكافة القطاعات الاقتصادية والثقافية والتجارية كمجال تحلية مياه البحر واستصلاحها، ومعالجة مياه الصرف الصناعي، والتعاون في قطاع التقنيات والتكنولوجيا، وتنفيذ الحلول الرقمية في قطاع الإسكان في المملكة، وتطوير البنية التحتية للنفط والغاز في السعودية، وتنمية الموارد البشرية في قطاع الطاقة النووية، والتكامل الشامل في قطاع الطاقة المتجددة والغاز، لتعزيز كفاءة الطاقة والحفاظ عليها كما تمت الموافقة على افتتاح مكاتب الرؤية في كلا البلدين لتكون بمنزلة مكتب أمامي لدعم الشركات وغيرها من المشروعات المشتركة.