جهاز المناعة: هو الجهاز المسؤول عن الدفاع عن جسم الإنسان ضد الجراثيم والمواد الضارة، وعند وجود الحساسية يهاجم الجهاز المناعي موادا غير مسببة للمرض مثل حبوب اللقاح والعفن وشعر بعض الحيوانات وبعض أنواع الأغذية والأدوية، إذن فالحساسية قد تنتج عن مواد نأكلها أو نلمسها أو نشمها، وبعدها يقوم الجهاز المناعي بإفراز مواد كيماوية في الجسم والتي تتسبب في ظهور أعراض الحساسية. والحساسية هي: عبارة عن مجموعة من الأعراض التي تظهر لدى بعض الناس بعد تعرضهم لمواد معينة موجودة في البيئة المحيطة، وعادة ما يكون جهاز المناعة هو المسؤول عن ظهور هذه الأعراض. وللحساسية أعراض منها أعراض تنفسية كالربو وحمى القش والعطس المستمر وضيق التنفس، وأعراض جلدية كاحمرار الجلد والحكة (الأكزيما)، وأعراض أخرى مثل الصداع والاضطرابات المعوية. وجميع الناس من كل الفئات العمرية معرضون للإصابة بالحساسية، ولكن يبدو أن الأعراض تظهر في سن مبكرة. *ولكن لماذا يصاب بعض الناس بالحساسية ولا يصاب بها البعض الآخر؟- هنالك عدة عوامل هي التي قد تؤثر على الإصابة بالحساسية وأهمها التركيبة الوراثية والبيئة المحيطة، فالتركيبة الوراثية تجعل الشخص أكثر قابلية للإصابة بينما قد تحتوي البيئة المحيطة على المسببات المباشرة للإصابة عند التعرض لها مثل شعر القطط والغبار وحبوب اللقاح وغيرها. بينما هناك عوامل تسبب الحساسية مثل: غبار المنزل، والعثة، والصراصير، وحبوب اللقاح، والحشائش، وقشور جلد بعض الحيوانات وشعرها وفرائها كالكلاب والقطط، وكذلك بعض أنواع الفطريات، والمواد الغذائية (كالمعلبات والمواد الغذائية الملونة، والمواد الحافظة، وبعض أنواع البروتينات كالأسماك والبيض، وبعض المشروبات كالمانجو وغيرها)، ومواد البناء ومواد التنظيف وبعض أنواع المعادن، وبعض أنواع العقاقير الطبية كمركبات البنسلين والسلفا وغيرها، وكذلك بعض العطور ومواد التجميل، كذلك من العوامل التي تسبب الحساسية التعرض لبعض العوامل مثل مشتقات البترول كالبنزين والقار. بينما هناك بعض العوامل البيئية التي قد تزيد من إمكانية الإصابة بالحساسية أو من شدة الأعراض مثل: التدخين والتدخين السلبي (استنشاق دخان الآخرين) وخاصة لدى الأطفال المحاطين بالمدخنين، كذلك التلوث في الجو، وأيضاً الرطوبة في المنزل. ويعرف الشخص أن لديه حساسية، عند ظهور بعض الأعراض المذكورة سابقا، إضافة إلى أنه يمكن إجراء بعض الفحوصات في المختبر والتي قد تكشف عن وجود الحساسية وبعض مسبباتها. ّّ*ويبقى السؤال المهم كيف نحمي الأطفال من الحساسية؟- يمكننا حمايتهم من خلال تعليم وتدريب الطفل على المحافظة على نظافة الجلد، وعدم المبالغة في ملابس الطفل وتدفئته، وعدم استخدام الملابس التي قد تهيج الحساسية مثل الصوف، وإبعاد الطفل عن المواد المسببة للحساسية بقدر الإمكان، وعدم تعريض الطفل للتوترات النفسية والعصبية، وتجنب بعض الأغذية التي تسبب حساسية لدى الطفل. وبالنسبة لعلاج الحساسية فإن بعض أنواع الحساسية وخاصة التي تظهر عند الصغار قد تختفي بعد فترة معينة، كما أن هنالك بعض العقاقير المعروفة لعلاج الحساسية ومنها المراهم (الكريمات والسوائل والمستحلبات) الموضعية، ولكن استعمالها يجب أن يتم بالالتزام الكامل بإرشادات الطبيب المختص. وعند اقتناء حيوان أليف تتم وقاية الأطفال من مشاكل الحساسية، عبر اقتناء الحيوان الأليف من مصدر موثوق به، وإعطاء الحيوان اللقاحات اللازمة للوقاية من الأمراض، وعبر النظافة العامة للأولاد وغسل أيديهم جيداً بعد اللعب مع الحيوانات الأليفة وقبل الأكل، وكذلك الرعاية الصحية الجيدة للحيوان وعدم إعطائه لحوماً غير معروفة المصدر والمسارعة باستشارة الطبيب البيطري. * قسم التثقيف الصحي