برهنت الكاراتيه السعودية على قيمتها الفنية وقدرتها على الاستمرار في حصد الإنجازات عالميا، وتقديم صورة زاهية لرياضة الوطن في مختلف المنافسات التي تشارك بها، حتى أصبح اتحادها -على الرغم من ضعف الإمكانات- من أبرز وأشهر الاتحادات الخليجية وربما العربية والقارية في القدرة على معايشة واقع البطولات والاحتفاء بها، ونتيجة لهذا التميز المستمر شهدت مدينة أوكيناوا اليابانية بنهاية آخر جولة دوري العالم 2016 إنجازا فريدا لعماد المالكي الذي توج بلقب بطل العالم للمرة الأولى في تاريخه بعد مشوار حافل بالإنجازات مر من خلاله على الكثير من العواصم العالمية. الأبطال: الإنجازات الكبيرة تفتح لنا آفاقاً جديدة لإضافة المزيد وفاز البطل العالمي طارق الحامدي بذهبية القتال لوزن فوق 76 كلغم في الجولة الأخيرة ببطولة الدوري، وحقق عبدالله الحربي فضية القتال لوزن تحت 60 كلغم، وفهد الخثعمي الميدالية الفضية للقتال وزن تحت 67 كلغم، وبدر العتيبي الميدالية البرونزية لوزن تحت 67 كلغم، وحصل ماجد الخليفة على البرونزية لوزن تحت 75 كلغم، وعبدالعزيز الحكمي فضية وزن تحت 84 كلغم وورائف تركستاني برونزية تحت 84 كلغم. القناص: ما أجمل أن تتفرد بالبطولات وترفع راية الوطن وعلى مستوى الترتيب العام حققت الكاراتيه السعودية المركز الثاني بعد بيت الكاراتيه الأول اليابان بمشاركة 54 دولة، مايعني سلامة التخطيط لدى اتحاد اللعبة وقدرته على التعامل مع الظروف بفكر احترافي وإدارة تنبع من الإلمام بالإمكانات المتاحة والتعامل معها بما يضمن النجاح ويحقق معدلات جيدة من الإنجازات الدولية. وأكد اللاعبون السعوديون المتوجون بالميداليات: «أن هذه الإنجازات ما هي إلا تجسيد واقعي للطموحات الكبيرة لديهم والتدريبات والمعسكرات وتحمل الكثير من الظروف في سبيل رفع راية الوطن رياضيا، والتفاعل مع ما يوفره اتحاد اللعبة من ظروف تساعد اللاعب على تأدية مهمته بنجاح، فضلا عن كون إدارة الاتحاد «من أبناء اللعبة» وبالتالي هم يدركون جيدا ما يتطلبه الواقع والمستقبل وضرورة البناء وفق خطة عمل تصاعدية لا تتراجع والحمد لله أننا وفقنا في مسيرتنا وتنقلاتنا بين العديد من الدول والبطولات، وهذا كله بفضل من الله ثم بحماسنا وتصميمنا ودعم الاتحاد لنا بقيادة الدكتور إبراهيم القناص واهتمام هيئة الرياضة ومتابعتها لنا». وأضاف الأبطال بقيادة عماد المالكي بطل العالم: «هذه الإنجازات تحفزنا وتفتح لنا آفاقا جديدة نحو إضافة المزيد، وأي لعبة متى ما وجدت الإخلاص أولا والحماس والإرادة من القائمين عليها سواء إدارة أو لاعبين ومدربين وكل حسب تخصصه فالعقبات تصغر والطموحات تكبر وتتحقق الآمال بحول الله». كلنا فخر ب «العالمية» قال رئيس الاتحاد السعودي وعضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي للكاراتيه إبراهيم القناص تعليقا على الإنجازات العالمية للكاراتيه السعودية: «الحمد لله الذي يكرمنا دائما بالكثير من الإنجازات، واليوم نحن في اليابان نقف على منصات التتويج العالمية امتدادا لما تحقق سابقا من إنجازات وجدت الفرح والفخر من الجميع، ونحن في الاتحاد نجتهد ونخطط ونعمل وفق الإمكانات المتاحة وهذا التوهج يعود إلى توفيق الله أولا ثم الدعم الذي تجده الرياضة في هذا البلد من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- وولى العهد، وولى ولى العهد -حفظهما الله- ثم متابعة واهتمام من الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية بقيادة الأمير عبدالله بن مساعد». وأضاف: «تصور فخر الإنسان عندما يرى الكثير من الدول خلفه، وبعضها لديه تاريخ كبير في اللعبة وإنجازات مهمة، ثم يقف متقدما عليها في منصات التتويج ويصبح لديه نجوم يتصدرون التصنيفات العالمية على مستوى اللعبة، هذا أمر كبير وإنجاز فريد وحضور مشرف باسم رياضة الوطن، ومن واقع معرفتي بالاتحاد واللاعبين وزملائي الأعضاء والإداريين والمدربين فالطموحات كبير للغاية، ونخطط على إنجازات أكبر متسلحين بالاتكال على الله ثم دعم القيادة الرياضية وجهودنا وختاما كل الشكر للأبطال الذين شرفوا الرياضة السعودية وتربعوا على القمة عالميا». من جانبه أكد رئيس بعثة المنتخب ونائب رئيس اتحاد اللعبة إبراهيم الدرع: «أن هذا الإنجاز في بطولة عالمية وبحضور منتخبات عالمية وكبيرة في مقدمتها اليابان موطن لعبة الكاراتيه يعد بحد ذاته إنجازاً كبيراً ومهماً ويسجل للرياضة السعودية خصوصاً وأن غالبية نجوم المنتخب أعمارهم صغيرة مقارنة بلاعبي المنتخبات الأخرى أصحاب الخبرة الكبيرة، وهذا الميداليات التي تحققت رفعت من حصيلة الإنجازات السعودية التي تحققت على المستوى العالمي». منوهاً بأهمية الإنجاز كونه جاء بعد تنافس قوي كبير بين المشاركين العالميين وأبطال العالم في اللعبة وقال: «تعدد المشاركات كان له الأثر الإيجابي بوجود عدد كبير من اللاعبين المصنفين دوليا بعدما تم إعداد اللاعبين للمشاركة في هذه البطولة من أجل المنافسة وتحقيق عدد من الميداليات وهو ما تحقق بالفعل». وأكد المدرب عبدالفتاح النجار أنهم سيواصلون العمل ولن يتوقفوا بتحقيق هذه الميداليات والإنجازات وقال: «نحمد الله على هذه النتائج التي حققها نجوم الأخضر السعودي، وكنا نطمح إلى الأفضل والمزيد ومازلنا نطمح للأفضل ولن نتوقف حتى نحقق طموحات الجماهير السعودية والأهداف التي يرسمها الاتحاد السعودي للعبة برئاسة الدكتور إبراهيم القناص». وأضاف: «أكثر ما يبعث التفاؤل هو التطور الكبير والسريع في مستويات اللاعبين بشهادة المتابعين ولدينا نجوم أبطال أصبحوا ينافسون على مستوى العالم بل هم الآن أبطال العالم لهذا العام وهم عماد المالكي وماجد الخليفة، وهذا يدل على أن لدينا قاعدة وستكون المشاركات في المستقبل أكثر فعالية لوجود عدد كبير من النجوم الواعدين. الكاراتيه السعودية.. إنجازات لا تتوقف واحتفائية كبيرة بالميداليات التي تحققت في اليابان