٭ يالهذه الدنيا البائسة التي دائماً ما تقودنا إلى ظلمات الطرق.. ونحن نسعى خلفها.. متجاهلين كبريائها.. قائلين: «ليس ما في دنيانا ما يعيبها سوانا».. وتلك قصاصات من حكم قديمة استعان بها أصحابها على مصائب هذه الحياة.. ليستزيدوا صبراً على صبرهم.. وليس لهم من طريق سوى هذا الطريق.. علهم يستطيعون حمل بعض أعبائها.. لكن.. استجد اليوم ما لم يكن بالأمس فنحن كسابقينا نسير في طرقات مظلمة لا نعلم ما ينتظرنا.. ويواجهنا كثيراً مما نجهله.. لكننا قليلو التحمل.. سريعو البكاء لم نعتد الصبر فأصبحنا لا نجد إليه سبيلاً. ٭ نعم نسير.. ونشق طريقنا المليء بالمعيقات.. نبكي ونضحك.. ويغلب البكاء على الضحك.. فاتراحنا أفراح وأفراحنا أتراح.. نعم.. فقد اختلط الحزن الفرح.. رغم غلبة أحدهما على الآخر ... وكثيراً ما تستفيض أعيننا دمعاً .. تلحق بها ابتسامة بريئة علها تشفي الجراح .. هكذا وهكذا نسير جميعنا في هذه الطرقات الموحشة. ٭ لكن أنا ونبضي.. وبالرغم من هذه الفانية قد أهلكتنا إلا أننا: ٭ «ما ان نواجه شوكة في طريقنا.. قد تسعى في تعكير صفونا.. الا ونرمي بها خلف قضبان الماضي». ٭ علنا نعيش حتى ذلك اليوم. ٭ عندما نحكي تجاربنا.. ٭ قصصاً لأحفادنا..