عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى    الأمن البيئي يضبط مواطنًا لنقله حطبًا محليًا في منطقة الرياض    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعًا وزاريًا طارئًا بشأن الوضع في الصومال    عُمان تنشئ مركزًا ماليًا عالميًا على غرار مراكز خليجية    مجلس القيادة الرئاسي اليمني يسقط عضوية الزبيدي لارتكابه الخيانة العظمى وإحالته للنائب العام    فنزويلا تعلن الحداد الوطني    إعلان حالة الطوارئ في إندونيسيا بعد فيضانات مفاجئة    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تطلق معرض "ولاء" لتعزيز الأمن الفكري بالتعاون مع بلدية صامطة    الهلال الأحمر يتلقى 148,544 بلاغًا إسعافيًا بالمنطقة الشرقية    الذهب يهبط أكثر من 1% في المعاملات الفورية    هيئة الأدب والنشر والترجمة تستعد لإطلاق مهرجان الكتاب والقراء بالطائف    السديس يلتقي مستفيدي خدمة "إجابة السائلين"    الثقافة الرقمية موضوعا لجائزة عبدالله بن إدريس الثقافية هذا العام    الهلال الأحمر بالجوف يباشر 5324 حالة إسعافية    الزلفي يواجه جدة.. وقمة مثيرة تجمع الرائد والعلا.. والجندل أمام الطائي    يوفنتوس يدخل على خط الهلال    في تجربة شريفة الشيخ.. الخطُ العربي فنٌ حي    مقهى عكاظ يناقش "النص المسرحي باعتباره أدبًا" بالطائف    "إقليمي الحوار والسلام".. دعم المبادرات    «الأخضر الشاب» يستهل مشواره الآسيوي بالفوز على قرغيزستان    الشورى يطالب الجامعة الإلكترونية بتحسين بيئة التعلم    دي غوري: لا أحد منا كان يعتقد الجمع بين عالمين كما فعل ابن سعود    مسجد قباء يستقبل أكثر من 26 مليون زائر خلال عام 2025 ضمن منظومة خدمات متكاملة    صحي القنفذة يحصد اعتماد «منشآت صديقة للطفل»    الفنان أحمد مكي يقاضي مديرة أعماله    «درون» لمراقبة المشاريع والمخالفات    تجديد مدة برنامج تنمية قطاع تقنية المعلومات حتى 2030.. مجلس الوزراء: الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل «برنامج المعادن»    مفاوضات بين تل أبيب ودمشق.. اتهام «قسد» بقصف حي الميدان في حلب    إحساس مواطن    58.2 مليار ريال صادرات الخدمات    أمير جازان يتفقد مشروعات أمانة المنطقة ويطّلع على سير الأعمال في عدد من المرافق البلدية    في ثالث مراحل داكار السعودية 2026.. السعودي ياسر بن سعيدان يتصدر فئة «التشالنجر»    فصل موظف كشف آلاف «الأخطاء الإملائية»    من سيرة منْ يقرأ في الحمام    ضد النسخ!    في انطلاقة كأس السوبر الإسباني بجدة.. برشلونة يسعى لتخطي عقبة أتلتيك بلباو    استعرضا تطورات الأوضاع في المنطقة.. ولي العهد والرئيس السوري يبحثان فرص تطوير التعاون    انطلاق معرض الصناعات بمكة    11.5 مليار دولار على ثلاث شرائح.. إتمام الطرح الأول من السندات الدولية لعام 2026    الأمم المتحدة تدعو طهران لاحترام حق التظاهر.. إيران للمحتجين: سنرد بحزم    الذكاء الاصطناعي يقدم نصائح صحية مضللة    بريطانيا تمنع إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً    مختص: فقدان كلجم كل أسبوعين معدل صحي للريجيم    آلة ب400 مليون دولار تصنع عقول الذكاء الاصطناعي    المنتخب الجزائري إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا    1.546 زيارة تفتيشية للتجارة يوميا    %99 بلاغات الأدوية غير الخطيرة    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    غدًا.. انطلاق بطولة كأس السوبر الإسباني في جدة    باستخدام طائرة درون.. حرس الحدود بتبوك يحبط تهريب 41 ألف قرص من الإمفيتامين المخدر    الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن    معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية صناعة الرجال وترسيخ القيم    جازان أرض الحضارة وحصن الوطن الجنوبي    الانتماء الوطني والمواطنة    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    دشن التصفيات الأولية للمسابقة.. نائب أمير مكة: جائزة الملك سلمان نهج راسخ لدعم تحفيظ القرآن    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«النشاط الطلابي» يعيد دور المدرسة في المجتمع..!
بداية مشجعة ولكن الطموح أكبر لجيل يريد أن يقدّم الأفضل لوطنه ويساهم في تنميته
نشر في الرياض يوم 23 - 12 - 2014

يحقق النشاط الطلابي أهدافاً تربويةً وتعليمية في غاية الأهمية، منها ما يرتبط بتعليم المواد الدراسية، ومنها ما يكسب الطلاب والطالبات خبرة ومهارة معينة داخل المدرسة وخارجها، كما أنّه يسهم في جعل البيئة المدرسية جاذبة للطلاب، ويكمل ما أغفلته المناهج من توسيع آفاقهم الفكرية، والعلمية، وتنمية هواياتهم، وزيادة حصيلتهم، ويعمل على تنمية السلوك الحسن لدى الطالب وتعويده على تطبيق القيم والمفاهيم الإسلامية، كالتآخي، وحب الآخرين، وتوثيق العلاقة بينه وبين زملائه، ومعلميه، وكافة شرائح المجتمع، والكشف عن ميوله وقدراته، وتنميتها، ويعزز النشاط الطلابي لدى الطالب، ويعوّده على الاستقلال والثقة في النفس، وتحمّل المسؤولية، ويهيئ للتلاميذ مواقف تعليمية شبيهة بمواقف الحياة، وقد أسهم النشاط الطلابي في تخريج نخبة من المبدعين في كافة العلوم والمعارف والآداب.
ميزانية كبيرة
وأوضح "د. محمد بن عبدالله النذير" -أمين عام جائزة وزارة التربية والتعليم للتميز أستاذ التربية المشارك في جامعة الملك سعود- أنّ النشاط المدرسي لا يتجزأ من أنشطة وعمليات التعليم والتعلّم، ويعتمد على مفهوم الخبرة المباشرة، حيث يتم فيه الاتصال بالمعرفة وتطبيقاتها، فمثلاً عندما يلقي الطالب كلمة أو يمثل دوراً أو يزور مصنعاً يتهيأ له المرور بمجموعة خبرات مباشرة قد لا يوفرها له المنهج المدرسي، فالنشاط له دور كبير في تكوين شخصيات الطلاب، مبيّناً أنّ مشروع "تطوير" قد حظي بميزانية كبيرة مخصصة لجوانب النشاط الطلابي، إيماناً من قيادات الوزارة بأهميته، وكونه جزءا أساسيا من العملية التعليمية.
وذكرت "نجلاء يحيى علي" أنّ الأنشطة في السابق كانت إلزامية، ولا تنمي مواهب الطلاب، ولا تحقق أهدافهم، حيث كانوا يجبرون على التسجيل في بعض جماعات النشاط التي قد لا يرغبون فيها ولا تتفق مع ميولهم، ولا تنمي أيّ مهارات لديهم، وكانت مجرد إخراجهم من صف إلى آخر كتب عليه "قاعة نشاط"، تجتمع فيه عدد كبير من الطالبات، ويخلو من أي وسائل تعليمية أو ترفيهية، وفي نهايته يخرجن وقد حُمِّلن بالمطويات والصحف الحائطية، مبيّنةً أنّ الوضع اليوم قد تغير -نوعاّ ما-، حيث تحسن مستوى النشاط الطلابي، والجميع يبذل مجهودا كبيرا للتقدم بالنشاط وتحقيق أهدافه، حيث أنّ هناك الكثير من المواهب الصامتة التي تقبع خلف جدار الخجل والخوف من إظهارها؛ لضعف المحفزات على الظهور والابداع.
ورأى "مفلح فارس العنزي" -المشرف التربوي للصفوف الاولية بالحدود الشمالية- أنّ هناك ضعفا في الأنشطة الموجهة للطلاب، مستدركاً: "لكننا استبشرنا بالدعم السخي للأنشطة الطلابية، وتوجه وزارة التربية والتعليم لتعزيز هذه الأنشطة، فقد أسعدنا كثيراً مبلغ ال(50.000.000) ريال سنوياً، والذي تمَّ التوجيه باستثماره في المجتمع المحيط بالمدرسة والطلاب على وجه الخصوص، حيث يتم تهيئة مرافق المدرسة لقضاء أوقاتهم بأنشطة مسائية متنوعة ثقافية ورياضية وترفيهية"، متسائلاً: متى يتم تأهيل تلك المرافق؟
استراتيجيات التنفيس
وأكّد "خالد سعيد القحطاني" -مشرف التدريبات السلوكية- أنّ النشاط الطلابي له أثر كبير في تعديل بعض السلوكيات والأفكار السلبية المترسخة في العقل الباطن لدى الطالب، عن طريق المشاركة الفاعلة، واكتشاف الحقائق عن قرب بعيداً عن التنظير، فكثير من الاتجاهات والأفكار المتعنتة سببها التنظير الذي لا يحاكي الواقع، وعندما يشارك الطالب وينخرط في النشاطات الجماعية يكتسب مهارات الاندماج المجتمعي بدون أي عقبات أو مشكلات، ويستطيع أن يعيش منسجماً مع مجتمعه، منوهاً بأنّه من الضروري أن يحتوي النشاط الطلابي على بعض استراتيجيات تعديل السلوك، إلى جانب استراتيجيات التنفيس، حيث أنّ ممارسة الطالب لهواياته ونشاطاته المحببة تزيل كثيرا من الضغوط النفسية عن كاهله.
وذكرت "منال ربيع علي حويان" -رائدة نشاط الطالبات بالمتوسطة الرابعة والثانوية الثالثة بالمدينة المنورة- أنّ أندية الحي انتشرت في مدارس المملكة، وفتحت ذراعيها ببرامج حيوية ومتنوعة لشريحة كبيرة من المجتمع، ولم تقتصر فقط على الطلاب، وقد دُعمت بكوادر بشرية ومادية عظيمة، في سبيل استثمار أوقات الفراغ بما يعود بالنفع والفائدة على الطلاب وكافة أفراد المجتمع، لافتةً إلى أنّ النشاط يسهم في الحد والقضاء على بعض الظواهر والأفكار السلوكية السلبية.
دعم سخي
وأوضحت "غادة موسى الحسيني" -مشرفة نشاط طلابي بمكتب حفر الباطن، ومشرفة برنامج الأمن والسلامة وأندية الحي- أنّ النشاط في السنوات الاخيرة قفز في طريقه للتميز؛ لأنّه تغير بشكل شامل، وأصبح مرتبطاً بأهداف المدرسة بشكل فعلي، تقدم الطالبة فيه بشكل كبير، خلاف ما كان معهوداً سابقاً فقد كانت مديرة المدرسة وكافة المنسوبات ينظرن له على أنّه جهد إضافي، والآن وقد أصبح هادفا وذا أهمية وتغيرت آليته للأفضل فكان الاهتمام به كبيراً، مشيرةً إلى الدعم المادي السخي للنشاط الطلابي من قبل الوزارة، الذي أسهم بشكل كبير في تقدمه، إلى جانب تفريغ رواد النشاط.
وأضافت: "إنّه من الجيد أنّ المدرسة لم تعد ملزمة بتنفيذ البرامج المركزية من الوزارة، إذ أنَّها قد لا تتناسب واحتياجات طالبات كل مدرسة، وإنما تطالب رائدات النشاط في المدارس ببناء برامج هادفة تتناسب واحتياجات الطالبات"، مُضيفةً أنَّ ذلك يكون عن طريق نماذج مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام "تطوير"، حيث يتم تحديد رؤيا لبرنامجها المقترح، وأهدافه، ومدته، ووقت تنفيذه، والفئة المستهدفة، ويرفع للوزارة لأخذ الإذن، معتبرةً أنّ هذا يبعث على الراحة ويدفع للإنتاج بعيداً عن البرامج التقليدية والمكررة، وأصبح لكل برنامج في النشاط مدخلات ومخرجات يقاس عليها مدى تفعيله ونجاحه.
فروق فردية
وبيّن "علي يحيى خليل هرشاني" -وكيل مدرسة ضيعة العزيين الابتدائية والمتوسطة بجازان- أنّ اكتشاف الفروق الفردية ومراعاتها يصعب أثناء الدراسة، ويسهل جداً خلال ممارسة النشاط المدرسي، ومن هنا تتجلى أهميته في اكتشاف الفروق، وعليه يكون نمط التعليم، ونوع الخدمة، والنشاط المقدم للطالب، مؤكّداً أنّ الأنشطة تساعد الطالب في الاعتماد على نفسه والوقوف على كل جديد، وسرعة تطويره لذاته وقدراته.
ولفتت "حنان دخيل الله الحربي" -مديرة إدارة نشاط الطالبات بمنطقة تبوك- إلى أنّ المناشط الطلابية أصبحت مطلباً أساسياً في زمن المعرفة، حيث أنّ الانشطة غير الصفية في الفترة الأخيرة عملت على اكتشاف ودعم مواهب الطالبات بطرق علمية، وإكسابهن الخبرات المتعددة التي تعمل على تنمية معارفهن واتجاهاتهن؛ مما أتاح لهن مساحات واسعة من التميز، مؤكّدةً على أنّ التركيز والاهتمام بالكوادر البشرية والمادية التي تقوم عليها الأنشطة، سواءً على مستوى الوزارة أو المدرسة أكسبه الكثير من القوة والتميز.
واعتبرت "منال سليمان البلوي" -مشرفة نشاط الطالبات بإدارة التربية والتعليم بمحافظة العلا- أنّ النشاط غير الصفي بدأ يستعيد مكانته؛ بسبب انتقاله من فكرته التقليدية العقيمة وتحوله لبرامج ومشروعات متوافقة مع التطور الحديث والاحتياجات النفسية والجسمية للطالبات، وساهم ذلك في تحويل المدرسة إلى بيئة جاذبة للطالبات، بعد أن كان يوم النشاط مملاً وغير مرغوب فيه، وهي ترك الحرية لمشرفة البرنامج في ابتكار الفكرة التي ستقدم بها برنامجها، وكذلك الركن المناسب لها بمدرستها مع إشراك الطالبات في ذلك، متمنيةً أن تتحول برامج النشاط من برامج إلى مشروعات.
ووافقها الرأي "نبهان جابر سعيد الودعاني" -مشرف النشاط الطلابي بمنطقة نجران-؛ مؤكّداً أنّ النشاط الطلابي عاود النهوض بشكل فاعل، ورؤية واضحة، وهدف محمود، ورسالة سامية، منوهاً بأنّ النشاط يعتبر المرتع الذي يهواه الطالب، ويجد فيه المتنفس، حيث أنّه الحاضن لكل مبدع، بغض النظر عن التحصيل الدراسي، لافتاً إلى أنّ هناك وعيا ورؤية واضحة لدى أولياء الامور بأهمية النشاط الطلابي.
تجارب طلابية ناجحة في الخروج من «باب المدرسة» إلى «فضاء المدينة» بحثاً عن مشاركة تعزز من حضور الجميع
تجارب ناجحة
وقال "صالح بن عبدالله السديري" -مدير مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية- إنّهم نظموا ضمن برنامج النشاط الطلابي زيارة إلى متنزه وادي حنيفة بالرياض، أطلق الطلاب من خلالها مجموعة من طيور البط والأسماك التي أحضروها معهم، وذلك مساهمةً من المدرسة لحماية البيئة والمرافق الترفيهية، وبث الحياة الجميلة في تلك المرافق والمسطحات المائية، حيث رافقهم في الزيارة رائد النشاط بالمدرسة "خالد الطلحة" و"منصور الجليفي"، كما نظمت المدرسة زيارة لقصر المصمك التاريخي، تزامناً مع مسابقة "صور وطنك" التي تنظمها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وشركة، (HP) السعودية، وقد أظهر الطلاب براعتهم وتميزهم في التقاط الصور للمصمك، كما نظمت المدرسة مرسماً حراً أمام المعلم التاريخي بإشراف "سعيد الزهراني"، وكانت بمرافقة رسام الكاركتير "عبدالحكيم بامهير" و"محمد الكلثم".
وأضاف أنّهم تلقوا إشادة من "ناصر العريفي" -مدير متحف المصمك-، حيث أبدى اعجابه من خلال مارآه من تنظيم وإبداع طلاب المدرسة ، منوهاً بأنهم نظموا العديد من الفعاليات التي تهدف لنشر ثقافة الحفاظ على البيئة، حيث زار الطلاب "وادي حنيفة" و"الواشلة"، وساهموا في تشجير الأودية بغرس شتلات من "السدر" و"الزيتون" و"الشيح" و"البعيثران"، كما زاروا سوق الحطب لتوزيع نشرات توعوية أعدوها عن الاحتطاب الجائر.
إكساب مهارات
وشددت "مريم أحمد الحكمي" -رائدة نشاط بمتوسطة وثانوية الخشعة- على ضرورة التخطيط في الأنشطة الطلابية، حيث أنّه من المهم أن يتناسب النشاط مع احتياجات كل بيئة، فمجتمع القرية يختلف عن المدينة، منوهةً بضرورة أخذ رأي الطالبات والمعلمات في البرامج المنفذة، وذلك حتى تنفذ بأريحية وعن قناعة وحب للنشاط، مع أهمية ملامسة النشاط لواقع الطالبات، لافتةً إلى أنّ أهمية النشاط المدرسي تزيد في المناطق والبيئات المعزولة والنائية والتي لا توجد بها أندية أو مراكز للتعليم والترفيه.
وأشاد "تركي صالح التركي الغامدي" -رائد النشاط الطلابي بمدارس الثغر الرائدة بمحافظة جدة- باهتمام الوزارة بالنشاط الطلابي وإدخاله في كل مادة كعنصر هام، وتخصيصها كتاب ملحق بالمادة، إلى جانب تفريغها لرواد النشاط، حيث عمل كثير من رواد النشاط على تغيير سلوكيات بعض الطلاب عن طريق برامج ومشروعات النشاط الطلابي، فأزكوا فيهم روح الانتماء الاجتماعي، والتنافس المنظم، وتقوية الوازع الديني، من خلال مسابقات حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف، وإكسابهم مهارة حل المشكلة والتغلب على الصعوبة كالانطواء، والعزلة، والخجل، منوهاً بضرورة دخول مديري المدارس في دورات عن أهمية النشاط ودوره، معتبراً أنّ النشاط في مدارس الحي ما زال ضعيف جداً، ولا يخدم إلاَّ أحياء معينة.
فيما رأى "عباس الداوود" -رائد نشاط طلابي- أنّ التقنية ووسائل الإعلان الحديثة تلعب دورا كبيرا في نهوض النشاط الطلابي وارتقائه بشكل ملحوظ، خصوصاً أنّ الأنشطة الطلابية تحظى باهتمام كبير من المسؤولين، مشيداً بدور وحدة تطوير المدارس بالمنطقة الشرقية، من خلال إعداد المدرسة خطة خاصة بها تناسب احتياج طلابها، إلى جانب تزويد كل مدرسة تابعة لمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام بمبلغ يخدم هذا الجانب، ويتيح للمدرسة الإمكانات التي لا تستطيع توفيرها سابقاً، مشدداً على ضرورة تطوير أداء رائد النشاط الطلابي.
برامج علمية
ونوّهت "عائشة الحازمي" -رئيسة قسم نشاط الطالبات بإدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا- باعتماد وزير التربية والتعليم لعدد من القرارات فيما يخص النشاط، معتبرةً ذلك دليلا على أهميته وأثره البالغ على عملية التعليم، مبيّنةً أنّ هناك الكثير من البرامج التي نفذت مؤخراً وأسهمت في بناء الطالبات معرفياً، كالملتقيات الحوارية، والبرامج العلمية.
وأيدتها "أشواق السويدي" -مرشدة طلابية بثانوية الباحر-؛ مشيرةً إلى أنّ برامج النشاط والإرشاد مرتبطة ومكملة لبعضها، فالهدف واحد وهو الرقي بفكر وسلوك الطالبات، مشددةً على أنّ برامج النشاط الطلابي تحسنت بشكل كبير في السنوات الاخيرة، واستطاعت تحقيق الكثير من الأهداف.
وكشفت "فريدة عبدالعزيز الجامع" -مديرة المتوسطة الرابعة بالأحساء- أنّ المدرسة اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى ببذل كل الجهد لتربية الإنسان العصري القادر على التفكير السليم، والمزود بالمعرفة والمهارات الأساسية التي تمكنه من مسايرة هذا العصر وطبيعته، موضحةً أنّ هذا قد دفع المربين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم إلى أن يعيدوا النظر في مناهج التعليم، ووضعها في إطار شامل يتناول أهدافها، ومحتوى المقررات الدراسية، والأنشطة التعليمية، وأساليب التدريس، وتقويم فاعلية التعلّم.
وأضافت أنّ النشاط الطلابي حالياً يمتاز بالبعد عن الروتين الدراسي، ومساهمته في كشف العديد من المواهب، سواءً لدى المعلمة أو الطالبة؛ مما يسهم بشكل كبير في بناء قاعدة فكرية وثقافية سليمة، فتنشأ طالبة تمتلك مهارة الإعداد والبناء والصناعة، وترجمة القيم التربوية التي تتلقاها الى واقع نظري حيّ، إلى جانب تعزيز الرقابة الذاتية والاجتماعية لدى الطالبات، من خلال إشرافهم على بعض المناشط المدرسية، وكذلك تنمية روح الترابط والتعاون، وإجادة عقد الشراكة المجتمعية الناجحة مع المدارس.
أساس التغيير
وأكد الأستاذ "أحمد بن عبدالرحمن الصويلح" -وكيل ابتدائية عمار بن ياسر- على أهمية إعادة دور المدرسة في بناء منظومة القيم وتأصيلها في نفوس الطلاب، إلى جانب المشاركة في تنمية المجتمع، وتطويره، وإبراز مكوناته، والمساهمة عملياً في ترسيخ المواطنة، من خلال الحفاظ على المكتسبات.
وقال إن النشاط الطلابي في المدرسة هو أساس التغيير الذاتي للطالب، ومصدر إحساسه بالمسؤولية، وقدرته على العطاء والابتكار وتطوير مواهبه وتنمية العمل التطوعي لخدمة مجتمعه، وهو أيضاً مصدر الفريق الواحد فكراً وسلوكاً بين الطلاب؛ بحثاً عن الهدف المنشود، وبالتالي شعور الطالب بالمنتج الذي يقدمه على أنه مختلف ليس في شكله أو مضمونه ولكن في قيمته كمنجز يحفظ له حضوره، وتحفيزه، واستمراره في العطاء لصالح وطنه.
غرس الأشجار البرية في الأودية يعزز من الحفاظ على البيئة
لقطة جماعية لطلاب مدرسة عمار بن ياسر ساهموا في حماية البيئة على ضفاف وادي حنيفة برفقة رائد النشاط خالد الطلحة
مشاركة المعلم مع الطالب تزيد من حماسه للنشاط
طلاب مدرسة عمار بن ياسر يساهمون في إنعاش الحياة الفطرية بإشراف رائد النشاط خالد الطلحة
خالد القحطاني
مفلح العنزي
نبهان الودعاني
علي يحيى هرشاني
صالح السديري
تركي الغامدي
عباس داوود
محمد النذير
احمد الصويلح


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.