التقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير الليلة قبل الماضية مديري ومسؤولي الأجهزة الحكومية ومشايخ الشمل وأهالي المنطقة في صالة الاستقبالات الرئيسة في أبها. وقد أقيم حفل خطابي بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى عضو هيئة التدريس في جامعة الملك خالد الدكتور بندر بن عبدالوهاب العامر محاضرة حول العادات والتقاليد في العزاء والمبالغة في تقدير الديات وجوب إتباع سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم. كما تحدث عن فعل الجاهلية وكمال الإسلام وتحقيق المقصد الشرعي ومخالفة العرف الاجتماعي مبينا شناعة القتل وصوره وحكم الشرع فيه والحث على العفو وما لذلك من أجر عظيم. واستند المحاضر إلى عدد من الإحصاءات والدراسات مؤكدا أهمية تحديد وقت العزاء ونبذ العادات والتقاليد المخالفة للشرع من ولائم وإقامة المخيمات وغيرها إلى جانب الحد من المبالغة في ديات القتل الخطأ. بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير كلمة قال فيها “ نحن نعلم أن هذه الدولة المباركة عندما أسسها جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - أسست على الدين الإسلامي الصحيح الدين الوسطي السمح الذي ينبذ كل العادات والتعصبات القبلية السيئة “. وثمن سموه ما طرحه المحاضر من أفكار ومعلومات تعالج ظاهرة المبالغة في العزاء والديات. وقال سموه “ أعتقد أن من يطلب الملايين في دم أبنه أو أخيه أو قريبه أنه لا يضمر أي حب لهذا الشخص “. وحول فترة استقبال المعزين في العزاء أيد سموه تحديد تلك الفترة لما في ذلك مواساة وتقدير لأصحاب العزاء. وأكد سمو الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أهمية تعاون الجميع في الحد من المبالغة في الديات ، مبينا عزمه إيجاد لجنة متخصصة من الإدارات الحكومية ذات العلاقة بهدف إعداد اتفاقية شاملة تحد من المبالغة في الديات وسيتم رفعها لسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.