دخل أوباما منذ الآن حلبة المنافسة للرئاسة الأمريكية إذ تجاوز في واقع الأمر هيلاري كلنتون والحديث عنها وأصبح حديثه موجهاً مباشرة إلى الرئيس جورج بوش والمرشح الجمهوري الذي سيكون منافساً له جون ماكين،ولكن على ماذا تراهن هيلاري كلنتون وقد انسحب بعض من كبار المندوبين الذين كانوا يدعمونها وانضموا إلى أوباما ، وحتى الفارق بينهما أصبح كبيراً لا يعوض حتى لو صوتت كل الولايات الباقية، فأوباما اضافة إلى تفوقه في مجموع المندوبين بصفة عامة فقد تفوق على هيلاري في مجموع المندوبين الكبار إذن ورغم أن أوباما لم يحقق النسبة المطلوبة وهي 2015 مندوباً إلا أنه بات في وضع قادر فيه على اقناع المندوبين الكبار بأنه الأفضل للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض منافسة الرئاسة مع المرشح الجمهوري جون ماكين، ومن منطلق هذه الثقة بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بدأ أوباما حملة شعواء ضد الرئيس بوش وسياسته خاصة في العراق وضد ماكين الذي لا تختلف سياسته عن سياسة بوش بل هي امتداد طبيعي لها من واقع ما يصرح به الآن. ربما ان هيلاري كلنتون لم تبادر إلى الانسحاب مستندة على فوزها الأخير في فرجينيا ولكن من الناحية الموضوعية كان أنسب لهيلاري أن تستغل هذا النصر وتنسحب من السباق وتعلن دعمها لأوباما من أجل مصلحة الحزب ومن أجل وحدته وحتى لا تفلت منه الرئاسة التي أفلتت لدورتين سابقتين خاصة وأن الأجواء العامة لتميل لصالح الحزب الديمقراطي الذي حقق الأغلبية في الانتخابات النيابية في مجلس النواب والشيوخ. فأخطاء الحزب الجمهوري في التعامل مع الشأن العراقي أوجدت رأياً عاماً قوياً مضاداً للجمهوريين يمكن أن يستغله الحزب الديمقراطي بنجاح فقط إذا ما كان موحداً وهذا ما يتطلب انسحاباً عاجلاً من كلينتون ..فهلا فعلت؟!. [email protected] .COM